20 نيسان, 2019
ar-JOen-US

141 - رسالة للمسيحيين قبل المسلمين
Created on 11/10/2010 07:58:12 م

print

 تنزيل الحلقة

ســـــــؤال جــــــــرئ
الحلقة المائة والواحد والاربعون
رسالة للمسيحيين قبل المسلمين
تاريخ البث المباشر 26 نوفمبر 2009

الاخ رشيد : مشاهدينا الكرام ارحب بكم في حلقة خاصة من حلقات سؤال جرئ ، اود من البداية ان احيطكم علماً ان هذه الحلقة هي عبارة عن حلقة مسجلة وليست حلقة مباشرة ، سوف لن نستقبل فيها اي مكالمات هاتفية اليوم ، الامر الاخر انها حلقة موجهه للمسيحيين قبل ان تكون موجهه للمسلمين ، لان هناك كم هائل من الرسائل يصلني من المشاهدين يقولون بالحرف : انتم لن تكونوا سبباً في فتح اعين المسلمين فقط بل كنتم سبباً في فتح عيون المسيحيين ايضاً على اشياء كثيرة لم يكونوا على علم بها ، نشكر الرب على هذه النعمة التي اعطانا ونريد ان نستمر في استغلالها في مجده اسمه واسمه فقط ، ارجو ان يتسع صدركم لما سأقوله في هذه الحلقة وارجو ان تركزوا معي فيما سأقول وفي اخر الحلقة سأطلب منكم ان تكتبوا لي ارائكم ، اسئلتكم ، مشاركتكم لعلي استطيع ان اقدمها في اي حلقة اخرى من الحلقات القادمة ، يسألني الكثير من الناس عن المتنصرين او المنتصرين او العابرين يقولون لي : لماذا نراهم متحمسين لايمانهم المسيحي اكثر منا نحن المسيحيين نحن الذين ولدنا وتربينا داخل اسر مسيحية ، لماذا نراهم اكثر صبراً واكثر عزيمة واكثر حرارة ، البعض ايضاً قال لي من خلال الرسائل والتعليقات المباشرة انتم المنتصرون تخجلوننا نحن المسيحي المولد ، نخجل من ايمانكم ، نخجل من كونكم خسرتم عائلاتكم واوطانكم واحياناً كل شئ لديكم ومع ذلك مصرون على الاعلان عن ايمانكم حتى لو كلفكم حياتكم ما السر رواء ذلك ، لماذا هناك اختلاف بين المؤمنين من خلفية اسلامية وبين المؤمنين من خلفية مسيحية ، للجواب على هذا السؤال هناك امور كثيرة اولاً اقول ينبغي ان كل مؤمن حقيقي ان يكون متحمساً لايمانه مثلما فعل تلاميذ المسيح الاوائل ، لا يخجل منه مهما كان الامر تماماً مثلما قال الرسول بولس قال " لست استحي بإنجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن " ، ثانياً إن كان هناك اختلاف فأسبابه متعددة احب ان اتطرق الى بعضها في هذه الحلقة لكن هناك غيرها من الاسباب ، والغرض ليس الافتخار او تميز هذا عن ذاك لاننا في الاخير كلنا خطاة احتاجنا الى مغفرة المسيح لا فضل لاحدنا على الاخر ، الغرض من هذا العرض شيئان اثنان ، اريد من كل مشاهد ومشاهدة ان ينتبه لهما جيداً ، الغرض الاول هو رسالة موجهه لكل مسيحي المولد ان يستفيقوا من ثباتهم ان يهبوا للمناداة بإنجيلهم ، ان يدركوا كل الادراك عظمة الايمان المسيحي والاسباب الحقيقية التي تدفع اناس مثلي ان يحسبوا كل شئ نفاية من اجل المسيح ، لماذا لا نهاب شيئاً في سبيل مسيحينا ، الغرض الثاني هو رسالة لكل مسلم ومسلمة ان يتابع هذه الحلقة ويعرف لماذا نتعلق بالمسيح اكثر لماذا وجدنا انفسنا في المسيح وما الذي اضافه المسيح لحياتنا ، ما الذي اعطانا اياه المسيح لم يعطنا إياه الاسلام ، تابعوا معي هذه الحلقة والتي كانت في الحقيقة عبارة عن عظة قدمتها في احد الكنائس واحببت ان اخرجها للملا على العالم اجمع ، احد اهم الاسباب التي تجعل المنتصرين اكثر حماساً لإيمانهم المسيحي هو احساسهم بقيمة النعمة التي وجدوها في المسيحية ، وسأوضح ما اقول ، عندنا مثل عربي معروف للجميع يقول " الصحة تاج فوق رؤوس الاصحاء لا يراه إلا المرضى " الشخص الصحيح لا يدرك قيمة الصحة إلا حين يمرض ، حينها فقط ينتبه الى اهمية الصحة في حياته ويصير يعطيها الاولولية ، لماذا ؟ لانه ادرك قيمتها ، اما حين يكون المرء صحيحاً فهو لا يهتم يرتبك في اشياء كثيرة ولا يشكر الله حتى على هذه النعمة التي اعطاه إياها ، هكذا الانسان المولود في اسرة مسيحية ، يذهب للكنيسة كل احد ، يعيش في جو مسيحي ، تربية مسيحية ... الخ ، لا يدرك قيمة هذه الاشياء ببساطة لانه عاش فيها كل حياته ، صارت اشياء عادية بالنسبة له ، بل احياناً الاشياء العادية في حياتنا تصير مملة ونوعاً من الروتين ، اما الشخص الذي لم يعيش حياة مسيحية من قبل ولم يعيش وسط عائلة مسيحية مثلي ، فإنه يكون متعطش لهذا الايمان متلهف لمعرفة المزيد عنه لان كل شئ جديد بالنسبة له ، التعود على الاشياء يقتل الحماس في قلوبنا والرفاهية الايمانية تجعل منا احياناً كثيرة ابناء مدللين لا نعرف قيمة ما لدينا وللاسف هذا حال الكثير من المسيحيين ، في البلدان الغربية لديهم برامج تليفزيونية تعرض حالات بعض الاولاد المدللين الذين لا يدركون قيمة مالديهم من اموال سيارات تليفزيونات لعب وما غيرها ، فيضطر الوالدين الى ارسال اولادهم الى احدى الدول الفقيرة حيث لا ماء ولا كهرباء ولا حتى مرحاض ، ويصورونهم اثناء هذه التجربة ، فتجدهم مساكين يعانون كل هذه المدة ثم يعودون الى بيوتهم ممتنين للاشياء المتوفرة لديهم ، الاشياء التي كانوا يعتبرونها اشياء عادية تصير في نظرهم اشياء لا تقدر بثمن ، في الحقيقة يحدث تغيّر فيهم يصيرون اكثر تقديراً لما يمتلكون وتتغير نظرتهم للحياة كلياً ، لماذا ؟ لانهم جربوا ان يعيشوا بدونها فعرفوا قيمتها ، صدقوني احياناً اقول في نفسي ليت كل المسيحيين جربوا الاسلام ولو قليل حتى يدركوا قيمة المسيحية ، طبعاً لا اتمنى ذلك لهم لكن من كثرة حسرتي على الكثيرين الذين لا يدركون قيمة المسيح في حياتهم اقول لو عاشوا ما عشت لو عانوا المعاناة الروحية التي عاناها الكثير من المنتصرين لعرفوا قيمة المسيح في حياتهم وعرفوا معنى المسيحية الحقيقية ، اعطي مثالاً اخر هذه المرة بأبني عنده لعب كثيرة والكثير من الاصدقاء والاهل والعائلة ومني ايضاَ يأتون له بلعب ونظراً لوفرة هذه اللعب اجده احياناً لا يعطيها قيمة ويرمي بها هنا وهناك ثم يمل احياناً ويحب ان يغير ويشتري اخرى ، وعندما اسأله لماذا بكل بساطة يقول : لانها لا تعجبني ، اجيبه بابتسامة ساخرة : معك حق يا ابني ان ترمي اللعب ولا تشعر بقيمتها لانها متوفرة لك فوق اللازم ، لو عشت مثلنا كان والدي لا يشتري لنا اللعب إلا كل عاشوراء وكنا نضطر احياناً ان نصنع لعبنا بأنفسنا مثل الدراجة ، علب الحليب وغيره ان نثقبها نعمل منها علب نسوقها نصنع اشياء كثيرة منها ، فنحن نصنع لعبنا لنلعب بها ، وأقول لابني اما انت فكل شئ لديك لا تقدر قيمته ، هكذا حياتنا الروحية لاحظوا ان الكنيسة تنمو اكثر في حالة الاضطهاد وفي حالة الحرمان من كل هذه الامتيازات ، سأعرض الآن بعض هذه الامتيازات الروحية التي لا يشعر المسيحي بقيمتها الحقيقية ، بينما الذي يأتي من خلفية اسلامية يعرف قيمتها حق المعرفة لانه كلن محروماً منها كل حياته ، اول شئ ابدأ به العبودية مقابل البنوة ، فكرة ابوة الله لنا بالنسبة للمسيحي شئ عادي جداً ان يقول عن الله انه اب له فالمسيحيون يبدأون الصلاة الربانية بأبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ، لو قلت للمسيحي الله ابونا سيقول لك نعم ما الجديد في ذلك شئ عادي ان يكون الله ابانا ، اقول لك هذا ليس شيئاً عادياً فكرة ان الله ابونا فكرة ليست عادية على الاطلاق هي فكرة خطيرة جداً لانك عشت طول عمرك تقول ابانا الذي في السموات صارت عادية عندك انت ، اما انا المسلم سابقاً فقد عشت حياتي كلها لا اتجرأ ان اقول عن الله ابانا ، الله ابي ! مستحيل ، انظر الى نفسي واجد نفسي احقر من ان اقول لله ابانا الذي في السموات ، نحن كنا في الاسلام مجرد عبيد لله لا غير ، القرآن يقول " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدوني "
الشيخ محمد حسان : بداية ما معنى العبادة ، العبادة ايها الاحباء اصل معناها الذل العبادة في اللغة اصل معناها الذل يقال طريق معبد اي مذلل للسير والمشي وطأته الاقدام ، فالعبادة في اللغة اصل معناها الذل وهو الجامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة التوحيد والصلاة والصيام والزكاة والحج وبر الوالدين واطعام الفقراء والمساكين والذكر والاستغفار والتوبة والتوكل والتفويض والانابة والخشية والرجاء والاستعانة والذبح والنذر والحلف كل ذلك وغير ذلك من العبادة التي اُمرنا بها ، فالعبادة ليست جزئية وليست مبتورة او ناقصة وليست امر على هامش الحياة بل هي الغاية من الغايات ، بل هي الغاية من الحياة ، بل هي الغاية من خلق الخلق ، بل هي الغاية من خلق الجنة ، بل هي الغاية من خلق النار ، بل هي الغاية من تشريع الشرع والجهاد ، بل هي الغاية التي من اجلها خلقت السماء والارض ، " وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدوني " هذه هي الغاية مقتضى العبادة والعبودية ان يقول الرب جل وعلى المعبود امرت ونهيت وان يقول العبد سمعت واطعت ان يسلم العبد العابد قلبه وعقله وكيانه وزمام حياته كاملة الى الله
الاخ رشيد : عندنا في الاسلام ممنوع ان تقول ان الله ابوك حرام ، القرآن يرد على النصارى لانهم يقولون ابانا الذي في السموات يقول لهم " وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحبائه قل فلما يعذبكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق " انتم لستم ابناء الله واحبائه بل انتم مجرد عبيد ، من تعتقدون انفسكم ؟ وسؤال القرآن هنا غريب : قل فلما يعذبكم بذنوبكم ، يعني لو كنتم فعلاً ابناء الله واحبائه لماذا إذاً يعذبكم فالله لا يعذب ابناؤه الله يعذب العبيد فقط ، هذا منطق القرآن ، ولا ادري على اي عذاب يتحدث في الحقيقة لان العذاب في الدنيا من ألم وتعب يصيب الجميع مسلمين غير مسلمين ، نصارى ويهود كل الاديان وكل الفئات وكل المعتقدات ، الكتاب المقدس لا يصف الالم الذي يصيب المؤمنين في الدنيا عذاباً يسميه تأديباً فيقول " الذي يحبه الرب يؤدبه " اما العذاب في الاخرة فالكتاب المقدس يعلم ان ابناء الله لا يعذبون إن هم امنوا بالمسيح وعاشوا حياتهم وفق هذا الايمان ، وبالتالي لن يعذب إلا الذين لم يقبلوا ابوة الله لهم ومحبته المعلنة في المسيح وبالتالي لا يصير لاعتراض القرآن اي محل من الاعراب ، إذاً الابوة الالهية للناس تعتبر كفراً وتجديفاً في حق الله في نظر الاسلام ، المسلم لا يستطيع ان ينظر الى الله كأب له ، ينظر الى نفسه كعبد لله فقط ، واحساس العبد يختلف كلياً عن احساس الابن عندما تنظر الى الله نظرة العبد الى سيده تجد نفسك دائماً تخاف هذا السيد الجبار المتعالي والمتكبر الذي هو على عرشه يراقبني كما يراقب السيد عبيده ، هذا السيد لم يخلقني إلا ليرضي كبريائه وغروره ، فقط لأعبده ليشعر هو بسيادته ويتمتع بتسلطه علينا نحن البشر دائماً كنت انظر الى الله بخوف رهيب اتخيله ذاك السيد الذي يعاقبني إن لم اصلي إن لم اصم إن لم اعبده لانه خلقني لهذا الغرض فقط ، هذا السيد بعيد عني ، لا تربطني به اي علاقة محبة ، تربطني به علاقة عبودية وخوف تماماً مثلما يخاف العبد من سيده ، العبد لا يطيع سيده حباً فيه بل يطيعه خوفاً من سياطه وقد علم القرآن هذه الحقيقة حينما قال " وادعوه خوفاً وطمعاً " اي ادعو الله خوفاً من عذابه وطمعاً في جنته لا حباً فيه او في شخصه
الشيخ محمد حسان : مقتضى العبادة والعبودية ان يقول الرب جل وعلى المعبود امرت ونهيت وان يقول العبد سمعت واطعت ان يسلم العبد العابد قلبه وعقله وكيانه وزمام حياته كاملة الى الله
الاخ رشيد : لذلك فالمسلم اليتيم لن يشعر ابداً بطعم الابوة ، لا الابوة الروحية ولا الابوة الجسدية ، كتب عليه ان يبقى يتيماً الى الابد ، والمسلم الذي يعامله والده معالمة سيئة لن يتمتع بطعم الابوة على الاطلاق ، انا شخصياً اعتقد ان محمد حرم من حنان الابوة والامومة لم يحصل عليهم في حياته قط وكل مرة تعلق بشخص يموت هذا الشخص بدء من والده حتى قبل ان يولد ثم والدته ثم جده ثم عمه بل حتى زوجته التي لعبت دور الام ، لانها كانت تكبر بحوالي 25 سنة ماتت فيما يسميه المسلمون بعام الحزن ، فقد محمد كل انواع الحنان لذلك رفض فكرة التبني ورفض فكرة ابوة الله ، لقد عاش اليتم في حياته وجعل المسلمين يعيشون اليتم الروحي كل حياتهم ، حتى تبني الاطفال حرمهم منه لكي يعيشوا اليتم كما عاشه هو ، تبرأ من ابوته لزيد لانه لم يعرف طعم الابوة كأبن في يوم من الايام ، لم يستطع ان ينظر المسلمون لمحمد كأب على الاطلاق ولا حتى من الناحية الروحية يقول القرآن " ما كان محمد ابا احد من رجالكم لكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيئا عليم " لذلك لن تجد اي شيخ يقال له الاب الفلاني ولن تجد اي مسلمة يقال لها الام فلانه بينما نجد المسيحيين لديهم الاب والام مثل الام تريزا ، فكرة الابوة والامومة والحنان والمحبة هذه هي المعاني التي تعنيها المصطلحات المسيحية ، وايضاً الاهتمام الروحي بالناس ، هذه الافكار منعدمة في الاسلام حتى فكرة ام المؤمنين الموجودة في الاسلام هي مجرد لقب يختص به فقط زوجات محمد ، وفوق ذلك لا نجد سنداً شرعياً له ، لذلك حين قرأت الانجيل في يوم من الايام وقرأت كلمة ابانا جلست اتأملها ابانا الذي في السموات ، طعم اخر لمفهوم الالوهية ، هل يعقل ان الله ابويا ، هل يمكن ان يكون ابويا ، وجدت الانجيل يقول نعم يمكن ان يكون لديك هذا الامتياز ان تكون ابن لله لا مجرد عبد ، الانجيل يقول " واما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً ان يصيروا اولاد الله " اعطاهم سلطان تأمل هذه الكلمة اعطاهم قدرة على ان يصيروا اولاد الله ، المسلم ليس لديه هذه القدرة ان يقول انه ابن لله ، ولا اي انسان في الحقيقة يستطيع لانه خاطئ ، وحده المسيح يعطينا هذا الامتياز ، عن طريق المسيح نستطيع ان نقول دون خوف نحن ابناء الله ، محمد لم يستطع ان يمنح هذا السلطان للناس لانه هو نفسه لم يكن يملكه وفاقد الشئ لا يعطيه ، تخيلوا المسلم المحروم من هذه الكلمة الذي كان يعبد الله عبادة العبد يأتي الى الكنيسة ويجد الناس يقولون لله ابانا الذي في السموات ، يا لها من فرحة ويا لها من كلمة اي مسيحي ولد مسيحي لن يحس بطعم هذه الكلمة مثل اي مسلم سابق ، لماذا ؟ لانه لم يسبق له ان حرم منها من قبل ، عندما يصلي الى الله لا يحس انه محرد عبد اتى امام سيده يقدم فروض الطاعة والولاء إنما جاء ليكلم اباه ، هكذا شعور الانسان المسيحي ، ليحكي له كل اسراره ، ليبوح له بمكنونات قلبه ، ليطلب منه لا كالمتسول بل ليطلب منه كابن وهو يعلم ان هذا الاب يحبه اكثر من اي كائن اخر ، لذلك عندما اقرأ هذه الآية كمسلم سابق اجدها تعني لي الكثير ، يقول السيد المسيح " لا اعود اسميكم عبيد لان العبد لا يعلم ما يعمل سيده لكني قد سميتكم احباء لاني اعلمتكم بكل ما سمعته من ابي " للاسف لا ارى المسيحيين المولودين مسيحيين يقدرون هذا الامتياز يقولون له يا رب نشكرك على هذه النعمة التي ليس لها مثيل ، نشكرك على هذا الامتياز الذي ليس له مثيل ، تخيلوا حتى اكثر المسلمين واعظمهم تقوى لن يخرج عن دائرة العبودية ، مجرد عبد مهما كان مهما عمل ، على المسيحيين ان يدركوا النعمة التي اعطاها السيد المسيح لهم وفي نفس الوقت عليكم ان تتفهموا المسلم المسكين الذي علمته عقيدته انه مجرد عبد ، لماذا لا يسأل المسلم ؟ لانه مجرد عبد فهل يسأل العبد سيده ! هل يتجرأ ، لماذا المسلم يؤدي الصلوات بطريقة طقسية ؟ لانه مجرد عبد ، لماذا المسلم عليه ان يجوع ويعطش رمضان كله سواء شاء ام ابى ، هل حباً في الله ؟ لا ، لانه مأمور بهذا الصيام مجبر عليه ، العبد مملوك ، العبد لا يقول لا ، العبد مجبر ، كل اركان الاسلام الخمسة هي اجبارية حتى الحج في حالة الاستطاعة هو اجباري ، هذه واحدة من الامور العظيمة التي تمتعت بها جداً عندما صرت مسيحي تغير احساسي تجاه الله من احساس العبد الى احساس الابن ، والآن نأتي الى امر اخر نأتي الى الصلاة بين الاسلام والمسيحية مجرد مقارنة لتعرفوا النعمة الكبيرة التي اعطاها المسيح للمسيحيين ، ولكن للاسف الكثير منهم غير مدركين لهذه النعمة ، المسيحي غير مجبر على الصلاة ، بل لديه الحرية ان يصلي وان لا يصلي ، المسلم ليس ليه خيار إلا ان يصلي سواء كانت نفسيته جاهزة ام غير جاهزة ، لا يهم ينبغي ان يصلي ، لماذا ؟ لانه عبد ، وإذا لم يصلي سيعاقب على ذلك سيحاسب لان الصلاة هي عماد الدين في الاسلام
الشيخ محمد الزغبي : يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما يحاسب عليه العبد من عمله يوم القيامة هي الصلاة ، فإن صلًحت ( هكذا بالفتح على اللام )، فإن صلَحت قد افلح وانجح الله اكبر ، انظر اول شئ ستحاسب عليه الصلاة ، لا يسألك قبل اي شئ إلا عن الصلاة فماذا إذا وجدت نفسك بين يدي ملك الملوك ورب الارباب والملائكة تجرك وما ركعت لله ركعة ، ولا سجدت لله سجدة وتركت الصلاة وان اول ما تسؤل عنه الصلاة فإن صلحت فقد افلح وانجح الله ، إذا لم تصلح خاب وخسر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، حتى وان كان من المتصدقين ، حتى وان كان من الذين يزكون اموالهم حتى وان كان من المنفقين حتى وان كان من الصائمين النهار ، حتى وان كان من المستغفرين ، حتى وان كان من الذاكرين الله كثيراً .... ، مادام كان تاركاً للصلاة فبماذا يلقى الله لا حول ولا قوة إلا بالله
الاخ رشيد : وينبغي على المسلمين ان يأمروا اولادهم بالصلاة منذ السنة السابعة ، والدي علمني ابتداء من اربع سنوات في عمري ، لكن لما يصل عمرك كمسلم للعاشرة ولم ترد الصلاة يضربك والدك كما يقول الحديث : مروا ابنائكم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر سنين
الشيخ محمد الزغبي : في الحديث الوارد في الصحيحين ايضاً يقول صلى الله عليه وسلم " امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاه فإن فعلوا ذلك فقد عصموا دمائهم واموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل " ولذلك اقول يا تارك الصلاة هل ترى لك مخرجاً هل ترى لك ثغراة بين ثنايا هذا الكلام ، لا حول ولا قوة إلا بالرحيم الرحمن ، بل اني اقول لك يا تارك الصلاة انظر الى حال الذي يريد ان يصلي في بيته وليس في الجماعة وهو ليس من التاركين على الاطلاق ، ماذا يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم " وددت ان امر بالصلاة فتقام ثم اخالف الى اناس في منازلهم لا يشهدون الصلاة في جماعة فأحرقها عليهم " اريدك ان تركز جداً والاخت ركزي معي النبي يتكلم عن ناس تصلي في البيت ولا تترك الصلاة ، لم يذهبوا الى الجماعة لم يظهروا في المسجد على الاطلاق ، النبي يقول : وددت ، يعني النبي يريد ان يأمر بالصلاة ، واحد يصلي بالناس ويأخذ الرجال معه الى الناس الذين يصلوا في البيوت ولم يشهدوا الجماعة يحرق عليهم البيوت ، وهذا النبي الذي ارسله الله رحمة للعالمين ، " وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين " ، هو صاحب الخلق العظيم ، " وإنك لعلى خلق عظيم " ورؤوف برحمته نعم " لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليكم ما عنتم حريصاً عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " ، ورغم الرأفة والرحمة يود النبي صلى الله عليه وسلم ان يخالف الى هؤلاء بعد إقامة الصلاة ثم يحرق البيوت على هؤلاء الذين لا يشهدون الجماعة ما بالك انت يا تارك الصلاة ، ماذا يود النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعل فيك وهو يود ان يفعل ذلك في هؤلاء الذي لا يشهدون الصلاة في جماعة ، بل انظر الى ذاك الاعمى الذي اتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأل النبي رخصة ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اوتسمع النداء قال بلى ، قال إذا لا اجد لك رخصة ، هذا الاعمى وهو عبد الله بن ام مكتوم يأتي من اكثر شعاب المدينة ، ثانياً ليس له قائد يقوده الى المسجد ثالثاً انه ربما يتعرض لشئ من السباع او الوحوش او الهوان او ما شبه ذلك ورغم ذلك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم او ما تسمع النداء يقول بلى يقول له إذاً لا اجد لك رخصة ، ما استطاع النبي ان يعطي هذا الاعمى رخصة في هذا المضمارعلى الصلاة فما بالك انت يا تارك الصلاة
الاخ رشيد : المسلمون لا يصلون لانهم يحبون الصلاة او لانهم يحبون الله لا لا لا ، هم يصلون لان الصلاة مفروضة عليهم ويشكرون الله انه فرض عليهم فقط خمس صلوات لان محمد افهمهم ان لولاه هو لكان هذا السيد المتجبر الله فرض عليهم خمسين صلاة ، وهي طبعاً فوق طاقتهم بكثير ، فهم ممتنون لموسى ومحمد على هذا التدخل الشفاعي امام الله في قصة المعراج لان لولا موسى ومحمد لكان المسلمون يصلون اليوم دون توقف ولكان قد ارهقهم هذا الإله بالصلاة ، مفهوم العبد والسيد مرة اخرى ، الصلاة في الاسلام عبء يومي على المسلم عليه ان يتخلص منه كلما آذن المؤذن ، المؤذن لا يؤذن لان الناس يحبون الصلاة ، المؤذن يؤذن في الحقيقة لكي يعلن للناس ان وقت الجباية قد حان ، لقد حان الوقت الذي ينبغي ان يعطي فيه العبيد ضريبة الصلاة الى سيدهم ويذكرهم ان من لم يفعل ذلك سيعاقب عقاباً عسيراً لو كان المسلمون يحبون الصلاة لما احتاجوا الى مؤذن يؤذن خمس مرات في اليوم ليذكرهم بها ، كنت كمسلم سابق اؤدي الصلاة ، وكلما اديت فريضة كلما احسست وكأني تخلصت من حمل او ثقل من على كتفي ، وما ان اتخلص من حمل الظهر حتى يأتي حمل العصر وما ان اتخلص من حمل العصر حتى يأتي حمل المغرب وهكذا يصير حملاً متجدداً لن يخلص منه الانسان حتى يذهب الى القبر ، الصلاة في المسيحية يمكن ان تكون في كل وقت يقول الانجيل " صلوا بلا انقطاع " لكنها ليست فرضاً او عبء المسيحي يمكن ان يصلي في كل مكان وكل زمان ، لان الصلاة لا تتطلب اشياء معينة مثل الصلاة الاسلامية ، يمكنك وانت تقود سيارتك تصلي وانت نائم تصلي وانت تنتظر موعد الطبيب تصلي ، وانت تنتظر اولادك امام المدرسة تصلي ، وانت تنتظر مع الطلبة في الجامعة تصلي ، كل وقت هو فرصة للصلاة ، في الاسلام لا ، الصلاة في اوقاتها لا ينفع ان تصلي العصر وقت المغرب او المغرب وقت الصبح ، لا ، هذا ذنب كبير ومعصية تحاسب عليها يوم القيامة في الاسلام ، الصلاة في الاسلام ليست حالة خشوع وخضوع لله يمكن ان تقوم بها في اي زمان ومكان ، هي ضريبة تدفع في وقتها وإلا عليك الغرامة مثل الضريبة والغرامة هنا العذاب يوم القيامة ، الصلاة الاسلامية ضريبة تتبعك العمر كله اتذكر وانا صغير كنت مسافر مع والدي وكنت مواظب على الصلاة في وقتها لكن عندما سافرنا لزيارة الاقارب كنت اخرج العب معهم كثيراً ، ونظراً لانشغال والدي مع اعمامي ظن انني اؤدي الصلوات كما كنت في البيت ، لكني وسط اللعب وجدت الصلاة ثقيلة عليّ عدنا بعد عشرة ايام ، سألني والدي عن الصلاة ، خجلت فقلت له لم اصلها كل هذه الايام نظراً لاني كنت ألعب مع اقاربي كل الوقت ، وهم لا يصلون ، غضب والدي ، سألته بعد ان هدأ ما الذي عليّ عمله الآن هل ابدأ الصلاة من جديد وانسى ما فات ، قال لي والدي لا ، ليس هكذا ، عليك ان ترد كل صلوات العشرة ايام التي مضت ، تخيلوا خمسة صلوات كل يوم عليّ ان ارد حوالي 170 ركعة ، حاولت فدخت بعد عدد من الركعات ، فقال لي والدي يمكنك ان ترد مع كل وقت وقتاً اخر بمعنى لما اصلي الصبح اصلي صبح العشرة ايام الماضية ومع الظهر اصلي ظهر العشرة ايام الماضية وهكذا ، أليست الصلاة إذاً ضريبة عليك تأديتها مهما كان ، طبعاً حتى لو صليت كل هذه الاوقات لازال عليّ وزر تأخير ( الغرامة ) فالذنب موجود لا محالة لاني اخرت الصلوات عن اوقاتها ، فالقرآن يقول " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون " السهو هنا إما بمعنى السهو عن تأديتها في اوقاتها او السهو في اثناء تأديتها ، " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون " ما معنى ويل ، ويل في الاسلام هو واد في جهنم بحسب المفسرين ، إذاَ واد في جهنم لكل مصلي مسلم يسهو عن صلاته او يسهو في صلاته ، فالمسلم لهذا السبب يصلي ويهرول الى الصلاة كلما سمع الاذان خوفاً من هذا الوادي في جهنم ، خوفاً من وادي الويل ، حتى لو كنت مسلم وتصلي فإن وادي الويل في انتظارك إذا سهوت
الشيخ محمد الزغبي : ربنا يقول فويل للمصلين لم يقل فويل للتاركين ، فما اخرجه من ديوان المصلين فويل للمصلين الذي هم عن صلاتهم ساهون ، الويل وعد ووعيد بشدة العذاب وقال بعضهم هو وادي في جهنم كالقرطبي وغيره ، المهم وعد ووعيد ، بشدة العذاب والنكاب من الله حل وعلى لمن للمصلين وليس للتاركين ، للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ، يعني الذين ينسون الصلاة ويأخروها يجمعوا فرض مع اخر بلا عذر ، يأتي واحد يقول انا والله كسلت امس لم اصلي العصر والظهر والمغرب والعشاء والاخر يقول يا شيخ انا والله لي ثلاث ايام ، لا لا لا ، لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه ، هذه مصيبة فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون نفس العذاب ،" فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غي " الغي من طريق ابي عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود وادي في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه فيه حيات وعقارب لو صيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره ، وهو مسكن من يتهاون في الصلاة ، لم يقل هو مسكن التارك ، التارك اسؤ من هذا واضل من هذا واعوذ بالله في جحيم عن هذا ، وهو مسكن من يتهاون بالصلاة فسوف يلقون غي ، يامن كنت تؤخر فرض عن اخر يا من تجمعي فرض مع اخر دون عذر ، يا من كنت تؤخري فرض عن وقتها دون عذر استمعي ، فسوف يلقون غي ، الغي وادي في جهنم ، لم يقول الغي وادي في الصحراء ، ولو في الصحراء او منفى والله عذاب الله اكبر ، النار التي بها الحميم والجحيم والصديد والسلاسل والانكال والكرب والاهوال ، في جحيم وادي في جهنم بعيد قعره .... الضمير عائد على الوادي ليس على جهنم ، خبيث طعمه يا لطيف ، يعني به اكل وشرب ، مسكن عميق تنزل في قاع الوادي في جهنم تحت ، به طعام واكل ، ان شجرة الزرقوم طعام الآثيم كالمهل يغلي في البطون كوي الحميم ، تأكل منها كما قال القرطبي في جمع احمال القرآن ، فتأكل منك بقدر ما اكلت منها ، تنزل تحرق وتشوي وتأكل ، اكلتها تنزل تحرق الى الدبر نازلة بالنار ، الله اكبر وادي في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه فيه حيات وعقارب ، الامر محتاج تفكير ، لا يحتاج جري يحتاج ان اجلس معك ، التي تذهب الى الافراح تسمع لي التي ترتدي بنطلون تسمع لي التي لا تصلي تستمع ، التي تختلط بالرجال و تستمع التي تتصل بالرجال ، الذي المخنث يستمع ، تارك الصلاة ويجلس بجانب المسجد يضحك ويشرب الجوزة يستمع ، وادي في جهنم بعيد قعره خبيث طعمه فيه حيات وعقارب ، اتظن حية مثل هذه او العقرب مثل هذه ، قال الامام الذهبي في رسالته سور الكبائر والعقرب بحجم البغل الكبير ، مئات يضربها في الجسد فيسري السم في سائر البدن حتى يتهرى اللحم ، الله اكبر
الاخ رشيد : المسيحي يصلي وهو يحس ان الله معه اب يسمع روح يشفع وابن يجمع ، السيد المسيح قال " حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في وسطهم " ، المسيحي وعده المسيح انه معه حين يصلي ، المسلم يصلي للإله المتعالي الذي ليس معه في صلاته ، السيد الموجود فوق عرشه الذي سوف يقبل صلاته او يردها عليه بناء على تأديته لشروطها ، المسلم لا يصلي في حضور الله ، الله تبارك وتعالى عنه علو كبيراً ، تعالى عن المسلم ، السيد فوق المتكبر فوق ، المسلم موعود بقرب الله فقط في السجود ، حيث يقول الحديث " اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثر الدعاء " اقرب فرصة تكون قريب من ربنا عند سجودك في الارض ، لذلك كنت اسجد وفي السجود عندك تقريباً حوالي 10 ثواني على الاكثر ، فالكلمات التي تقال في السجود ويرددها كل مسلم هي سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات ، فلاني كنت اعرف اني قريب من الله اثناء السجود عليّ ان ادعو بدون سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات كنت احاول ان اقولها بسرعة ليتبقى لي بعض الوقت حتى ادعو بدعاء خاص بيّ ، بدعاء شخصي لكن في الغالب كان الامام يرفع رأسه قبل ان تتاح لي الفرصة لاكمال دعائي ، فالمسلم مسكين يحاول ان يسرع ليفوز ولو بخمس ثواني في السجود ليدعو ربه الذي لا يتيح له إلا تلك الفرصة ليكون قريب منه ، سؤال لماذا في السجود بالضبط ؟ لانه في السجود يكون الانسان في اقصى تواضعة في قمة تذلل العبد للسيد ، السيد فرحان بتذلل عبده هو في اقصى علو والعبد الآن في ادنى وضعية ممكنة ، يتلذذ هو بهذه الوضعية ، لذلك يكون المسلم اقرب لربه في سجوده لانه حقق رغبة السيد المتعالي
الشيخ ابوإحسان الحويني : عندما تضع جبهتك هذه اعلى ما فيك وتضع هذا الانف الذي هو اشرف ما في الوجه ، ولذلك تجده بارز ، اذا اردت تسوية وجهك انفك ستختفي ، الذي خارج بره عنوان الوجه لذلك يقول انا جبت مناخيره الارض ، ومنه الانف ، الانف والعلو الكبر مشتقه من الانف ، تضع جبهتك اعلى ما فيك وتضع انفك اشرف ما في الوجه وتسجد لربك وتكون سعيد ومسرور ، هو هذا كما الذل ان تضع اشرف ما قيمة فيك موضع نعلك وموضع نعال الناس
الاخ رشيد : مرة اخرى منطق السيد والعبد لا منطق الاب والابن فهل يقدر المسيحي هذه النعمة الله ابوك وهو معك في اي وضعية تصلي فيها سواء ساجد ، واقف ، جالس وهو معك سواء كنت نائم تمشي اي شئ ليس عليك ان تسرع لتخطف منه بضع كلمات قبل ان ينتهي وقت قربك منه ، نقطة اخرى المسيحي يمكنه ان يصلي اي وقت شاء صبح مساء لي نهار ، في اي وقت دون استثناء ، المسلم لا يستطيع ان يصلي وقتما شاء ، المسلم يصلي في اوقات خمسة ، صلاة الفريضة وإن لم يصليها في وقتها يعاقب كما رأينا ، وهناك اوقات لو صلى فيها المسلم يعاقب ، تخيلوا الله سيعاقب المسلم لو صلى في اوقات معينة ، من هذه الاوقات بعد الصبح وبعد العصر ، يقول الحديث ان النبي نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب ، إذاً محمد نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى يصل وقت الضحى ، ونهى عن الصلاة بعد العصر حتى يصل وقت الغروب ، لو صلى اي شخص في هذه الفترة سيكون قد خالف نهي محمد وسيكون قد عصى الرسول ومن عصى الرسول فقد عصى الله ، وبالتالي سيعاقب على هذه المخالفة ، تخيلوا مرة اخرى الله يعاقب انسان لانه قد خاطبه وكلمه وصلى إليه في الاوقات التي لا يريد الله ان يزعجه فيها احد ، أليس هذا منطق السيد الذي فرض على عبيده ان لا يكلموا اي شخص في وقت من اوقات اليوم ولو خالف اي شخص هذه الوصية يعاقب ، المسيحي يصلي كل وقت نعمة ليس بعدها نعمة ، الكتاب المقدس يقول " صلوا بلا انقطاع " ويقول ايضاَ " اسهروا إذاً وتضرعوا في كل حين " ، لماذا لان الكتاب المقدس يتبنى فكر الاب مع اولاده ، الاب لا يرفض الكلام مع اولاده في اي لحظة ، بل ان المسيح قال لتلاميذه حين علمهم عن الصلاة " متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السموات " في اي وقت صليتم ابدأوا بأبانا الذي في السموات ، ابانا الذي نأتي إليه في اي وقت سواء كان ليلاً ام نهاراً ، شروقاً ام غروباً ، نأتي إليه ونحن متأكدين انه لن يردنا لن يرفضنا لانه ليس متكبراً ولا متسلطاً هو رؤوف ورحيم ، لذلك سأل السيد المسيح تلاميذه قائلاً " فمن منكم وهو اب يسأله ابنه خبزاً أفيعطيه حجراً او سمكة أفيعطيه حية بدل السمكة " في الحقيقة الجواب على هذا السؤال هو إله الاسلام الذي يسأله الانسان الرحمة والمغفرة ، لو سأله بعد العصر سيعطيه بدل الرحمة عقاباً وبدل المغفرة دينوينة، يعني بدل الخبز حجر وبدل السمكة حية ، وهذا ليس من صفة اي اب رحيم بل من صفات دكتاتور متسلط ، اي مسلم يسأل نفسه هل من المعقول ان اعبد إلهاً ينزعج إذا صليت له في وقت من الاوقات ، هل من المعقول ان اعبد إلهاً يشبه من لديه دكان يفتحها اوقات معينه ويغلقها اوقاتاً اخرى ، وانتم المسيحيون هل تشعرون بالنعمة التي اعطانا الله انه يمكننا ان نصلي في اي وقت يمكننا ان نتقدم في اي لحظة لعرش النعمة ونطلب العون دون ضجر او عقاب ، نأتي الى نقطة اخرى وهي مبطلات الصلاة في الاسلام ، المسيحي ليس لديه مبطلات إطلاقاً للصلاة ، الصلاة النابعة من القلب لا يوجد ما يبطلها في المسيحية اما في الاسلام فمبطلات الصلاة كثيرة ، واحدة منها استدبار الكعبة بمعنى إذا جعلت الكعبة خلف ظهرك ، كنت اذهب ضيف عند بعض الناس في القرى فيكون احدهم في حالة صلاة فإذا سمع طرقاً على الباب واراد ان يفتح الباب وهو يصلي تجد الشخص الذي يصلي يتقدم احياناً خطوة او خطوتين ويفتح الباب ثم يرجع بنفس الطريقة وهو يصلي حتى لا يدير ظهره للكعبة ، يعود لمكانه وهو يحاول قدر الامكان ان لا يدير ظهره للكعبه خوفاً من ان تبطل صلاته ، هذا واحد من مبطلات الصلاة ، الاكل او الشرب لو شخص يصلي وعطش وشرب اثناء الصلاة تبطل صلاته عليه ان يعيدها لو اكل ولو شئ صغير ، تبطل الصلاة ، تقديم بعض الاركان على ما قبلها تبطل الصلاة ايضاً ، لا تستطيع ان تسجد ثم بعد ذلك تركع ( الفرق بين السجود والركوع في الاسلام السجود في الارض والركوع وانت واقف ) لا تستطيع ذلك ستبطل صلاتك الركوع اولاً ثم السجود وليس العكس ، من مبطلات الصلاة الكلام ، اي كلام خارج الكلام المسموح له في الصلاة وهو قراءة القرآن وقول الله اكبر سبحان ربي العظيم الى غيره ، كلها كلمات مختصة بالصلاة ، لو تكلمت بأي كلام زائد تبطل صلاتك يجب ان تعيدها مرة اخرى ، هذا الكلام في صحيح البخاري عن زيد بن ارقم قال : كنا نتكلم في الصلاة يكلم احدنا اخاه في حاجته حتى نزلت هذه الآية حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قامطين ، فأمرنا بالسكوت " ، ليس هذا فحسب ، لما صار الكلام حراماً في الصلاة اختلف المفسرون في مقدار هذا الكلام واختلفوا في معنى الكلام لو قال الواحد حرف هل يعتبر كلام ، ولو قال حرفين مثلاً اختلف العلماء ، في الاخير اتفقوا على ان الكلام هو حرفان فما فوق ، بمعنى لو انا بأصلي وقلت " آه " بطلت الصلاة هذا كلام لانه يتكون من حرفين الالف والهاء ، لو قلت آه وانت تصلي وانت تعلم ان الكلام حرام بطلت ، لو قلت " اح " وهي حرفين تبطل صلاتك لانها مكونة من حرفين ، اي شئ فيه حرفين فما فوق يعتبر من الكلام الذي تبطل به صلاة المسلمين ، من مبطلات الصلاة ايضاً الضحك ، لو ضحكت اثناء الصلاة بطلت يلزم اعادتها ، الضحك اختلفوا ايضاً مرة اخرى في الضحك هل هو الضحك الذي معه قهقهه معه صوت ام من غير قهقهه المهم في الاخير الكثير من العلماء قالوا التبسم لا يبطل الصلاة لكن الضحك كيفما كان نوعه يبطل الصلاة ، إذاً نصيحتي لكل مسلم صلوا بدون ضحك وإلا اضطررتم ان تعيدوا صلاتكم ، من مبطلات الصلاة ايضاً الزيادة او النقصان في الاركان ، بمعنى لو بدأت الصلاة بدون ان تقول الله اكبر في البداية ( تسمى تكبيرة الاحرام ) لو لم تقولها بطلت صلاتك لان تكبيرة الاحرام ركن من اركان الصلاة حتى لو عملت كل الباقي بالطريقة الموصوفة ستبطل صلاتك ، لو صليت بدون قراءة الفاتحة تبطل صلاتك لان قراءة الفاتحة ركن من اركان الصلاة ، كل هذا لاوضح للمسيحيين نعمة الصلاة البسيطة ، كيف الصلاة بسيطة في المسيحية ومع ذلك كثيرون لا يصلوا ، نأتي الآن الى مشكلة اخرى من مشكلات الصلاة الاسلامية ، الظهر اربع ركعات ، صليت ثلاث فقط نسيت ، بعدما انتهت الركعات وانا اهم بالخروج من المسجد تذكرت اني صليت فقط ثلاثة لا يمكنك الذهاب ، الله في الاسلام لا يقبل الصلاة ناقصة ، طلب منك اربع ركعات ، لازم تعطيه اربع ركعات وإلا لن يقبلها منك ، لانه سيد وانت عبد ، إذاً ما الذي ينبغي ان تفعل اختلف العلماء في هذا الامر ( اختلاف العلماء في الاسلام امر موجود في كل صغيرة وكبيرة ، لكن اوضح ما الذي تفعله في هذه الحالة كوني مغربي لاننا في المغرب نتبع الامام مالك المذهب المالكي ، سأقول ما الذي نفعله في المغرب ، هناك اختلاف في بعض المناطق بحسب المذاهب الاسلامية لكن على العموم نفس الشئ مع بعض الاختلافات البسيطة في هذه القضية ) ، إذا تذكرت انك صليت ثلاث ركعات فقط ترجع تصلي الركعة الرابعة الناقصة ثم قبل ان تسلم السلام عليكم ورحمة الله وتنتهي تسجد سجوداً يسمى سجود السهو لانك سهوت في الصلاة هذا السجود قبل التسليم يلعب دور اللصاق يلصق هذه الدعوة التي صليتها منفردة بالركعات الثلاث التي صليتها من قبل ، دعوني الآن اصعب المسألة اكثر ماذا لو نسيت وصليت بدلاً من اربع ركعات خمسة ، اضفت في الظهر مثلاً وعندما انتهيت تذكرت ، انا صليت خمسة كان مفروض اصلي اربعة ، لا يجوز الله لا يقبل الزيادة في الاسلام كما لا يقبل النقصان يريد الركعات بالعدد المضبوط لا زيادة ولا نقصان ، ما المعمول إذاً ؟ قال العلماء ترجع وتصلي ساجدتين يسموا ايضاً سجود السهو لكن هذه المرة عوض ان يلعب سجود السهو دور اللصاق سيلعب دور المقص ، هذا السجود في هذه الحالة وكأنه يقص الركعة الزائدة ليبقي عدد الركعات اربعة فقط ، وهذا ما يسمى عند المسلمين ترقيع الصلاة ، ابحثوا عنها ستجدوا انها موجودة ، الصلاة المرقعة تعقيد في تعقيد في تعقيد ، الصلاة في الاسلام لازمها كاتلوج وكأنه لا يمكن ان تصلي لله ببساطة او تلقائية ، نشاهد هذا المقطع الذي يؤكد كلامنا
الشيخ محمد العريفي : فرضاً كبر في الصلاة ليحرم " الله اكبر " وكان مثلاً قد حفظ قبل قليل سورة مريم " ك هـ ع ي ص ذكر ربك ..... " فكبر اول ما كبر هو في نفسه يريد ان يقرأها حتى يراجعها مراجعة تامة فأول ما كبر تلاها ونسي ان يقرأ الفاتحة وانتهي من تلاوة الآية وسجد ، اول ما سجد تذكر انه لم يقرأ الفاتحة والفاتحة ركناً ، يقول على طول الآن مباشرة ، اقطع سجدك وقم واقرأ الفاتحة آتي بالركن مباشرة ثم اقرأ سورة بعدها ثم اركع ثم اسجد ثم اسجد للسهو بعد السلام كما سيأتي معنا ، لماذا قلنا يقطع الركن الذي انت فيه واتي بالفاتحة لانه تذكر قبل ان يبدأ في الركعة التي بعدها ، افرض انه ما تذكرها إلا بعدما سجد السجدة الاولى وجلس وسجد الثانية في الركعة الاولى وقام الى الركعة التي بعدها الركعه الثانية ، تذكر انه في الركعة الاولى ما قرأ الفاتحة في الركعة الاولى اقول له في هذه الحال اسقط الركعة الاولى واجعل هذه الركعة الاولى بدلها ، وذلك لانه تذكر الركن الذي تركه بعدما بدأ في الركعة بعدها ، هنا ايضاً مسألة مهمة وهي لو انه ترك ركن من الاركان ولم يذكره إلا بعدما انتهى من صلاته تماماً ، نفرض ان انسان سجد سجدة واحدة وظن انها السجدة الثانية وقام الى الركعات التي بعدها ، الآن فاته ركنان ، فاته السجود الثاني وفاته الجلسة بين السجدتين ، سلم من صلاته ، اول ما جلس تذكر ان الركعة الاولى ليس فيها سجدة وليس فيها جلوس بين السجدتين اي انه قد فاته ركنان في الركعة الاولى ، في هذا الحال ما هو الحل ؟ نحن قلنا إذا فاته من ركعه وقام الى الركعة التي بعدها سقطت تلك الركعة ألغيت التي فيها الركن الفائت وصارت الركعة التي بعدها بدلها ، هو اصلاً لما نسي ركن من الركعة الاولى وبدأ في قراءة الركعة التي بعدها اسقطنا الركعة الاولى وصارت الركعة الثانية اولى والثالثة ثانية والرابعة صارت ثالثة ، ونقول الآن بعدما سلمت قم الآن مباشرة واتي بركعة طبعاً فهم هذه الامور قد يكون به نوع من الصعوبة ، احياناً بعض الناس يحتاج ان يشرح له بسبورة وكتابة لكن هذا الذي يتيسر لنا فلعل انشاء الله من فهم يوضح لمن لم يفهم
الاخ رشيد : فعلاً الصلاة الاسلامية تحتاج الى سبورة وطباشير حتى نشرحها للناس ، لهذا تجد المسلم حينما ينتهي من الصلاة يقول له الناس اللهم تقبل ، لان الصلاة معقدة ولكثرة تعقيدها لا يعلم المسلم هل الله تقبلها منه ام لا ، يخاف ان يكون قد فشل في شئ معين او نسي شئ من الكتالوج الكبير للصلاة ويعيش حياته كلها لا يعلم هل صلاته صحيحة ام باطلة ، ومن مبطلات الصلاة في الاسلام ما ينقض الوضوء هذه معروفة مثل خروج الريح ، ولا ادري انا شخصياً ما علاقة غازات الامعاء ببطلان الصلاة ، فهل الله يشم الناس ام يسمع صلواتهم ، من مبطلات الصلاة في الاسلام ايضاَ وهي من مبطلات الوضوء ( كل ما يبطل الوضوء في الحقيقة يبطل الصلاة ) ، من مبطلات الصلاة النوم ، طبعاً الاستثناء الوحيد كان لمحمد كان ينام حتى ينفخ ، ويقوم يصلي بدون وضوء نقرأ هذا في الصحيح البخاري " ان النبي اتضجع فنام حتى نفخ فأتاه المنادي يؤذنه فقام معه الى الصلاة فصلى ولم يتوضأ " ، ولكي يبرر خرقه للكتالوج الذي وضعه قالوا ان النبي تنام عينه ولا ينام قلبه ، لا اعرف ما علاقة القلب بالنوم ، في الحقيقة لو اردت ان اكتب كتاباً على عجائب الصلاة الاسلامية وغرائبها لكتبت مجلداً ، لكن سؤالي الآن موجه للمسيحيين لقد اعطاكم السيد المسيح ان تصلوا دون الحاجة الى هذا الكاتلوج المعقد ، دون الحاجة الى سبورة وطباشير تصلوا بأي لغة كانت ، مثلما يكلم كل ابن والده باللغة التي يفهمها ، بينما الله في الاسلام يفرض على المسلمين حتى الاعاجم منهم ان يصلوا له بالعربية الفصحة حتى لو لم يفهموها او نطقوها خطأ ، المسيحي لا يحتاج قبلة لان قبلته هو الله نفسه والله في كل مكان ، لا يحتاج الى تلك الطهارة الخارجية المزيفة التي لا تمت الى الطهارة الروحية بصلة ، لا يحتاج الى ترقيع الصلاة قص ولصق ، ومع ذلك تجدوا المسيحيين مقصرين في الصلاة أليس هذا مخجلاً في حق المسيحيين ، لماذا لا يستمتع المسيحيون بنعمة الصلاة ، الصلاة التي تقبلها الله قبل ان نصليها ليس مثل الملسم الذي يقول " اللهم تقبل " ، الانجيل يقول " لان اباكم يعلم مت تحتاجون إليه قبل ان تسألوا " قال السيد المسيح في هذا الاطار : اسألوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم لان كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يفتح له ، المسيح وعدنا بالاستجابة لان الصلاة لا تتوقف على كميتها ولا على وقتها ولا على كيفيتها ولا على الكلام المنمق الذي قيل فيها بل تتوقف على اتجاهك القلبي وعلاقتك بالله ، والدي لم اراه في يوم من الايام يتوقف عن الصلاة حتى في الوقت الذي يكون فيه البرد القارص ، لم يكن هناك ماء دافئ في بيتنا ومع ذلك كان يقوم الفجر يتوضأ بالماء البارد بل احياناً كانت تمرض قدماه ويصير الدم يسيل منهما ومع ذلك لم يكن يمنعه ذلك من الصلاة ، رغم انه غير متأكد من استجابتها ، رغم انه يؤديها فقط لانها فريضة ورغم ان علاقته بالله هي علاقة عبد بسيده ومع ذلك لا تفوته الصلاة في وقتها ، اتعجب اليوم من بعض المسيحيين الذين لا يستمتعون بالصلاة ولا يصلي البعض منهم اطلاقاً ويتحججون بهذا العذر او ذاك على الرغم ان لديهم كل الامتيازات أليس هذا بالامر المخجل أليس هذا بالامر الجدير بأن يزرع في قلوبنا غيرة للصلاة والعبادة لان لدينا كل امتيازات العبادة التي لا توجد في الاديان الاخرى وبالاخص الاسلام ، هناك غاية اخرى من الصلاة في الاسلام وهي جمع الحسنات كل ما صلى المسلم المزيد من النوافل يجمع حسنات افضل ( النوافل هي الصلوات الغير مفروضة ) فكرة العداد شغال صلي اكثر تأخذ حسنات اكثر ، يصير المسلم يحسب اليوم صليت عشر ركعات زيادة اي المزيد من الحسنات والصلاة جماعة لانها افضل من صلاة الفرد 27 درجة في بعض الاحاديث و 25 درجة في احاديث اخرى ، مثل هذا الحديث يقول محمد : صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه 25 ضعف وذلك انه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج الى المسجد لا يخرج الى الصلاة لم يخطو خطوة إلا ورفع عنه بها درجة وحط عنه بها خطيئة ، موجود في صحيح البخاري ، الصلاة في الجماعة لها حسنات اكثر تذهب الى المسجد كل خطوة حسنة طبعاً كل حسنة بعشرة امثالها هكذا الحساب يكبر ، المسلم لا يعبد الله حباً فيه فكر محمد التجاري كان واضح في الاسلام فكرة القرض والربا ، الآية في القرآن تقول " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعف له اضعافاً كثيرة " والعبادة في الاسلام تجارة ، عُرف محمدي " يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنوا بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وانفسكم ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون "
الشيخ محمد حسان : ومن اعظم التجارات واربحها واعظم الاعمال الصالحة واشرفها بناء المساجد في الارض لله جل وعلى ، ولما لا وفي الصحيحين من حديث عثمان بن عفان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : من بنى لله بيتاً يقتفي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة " انظر الى جمال المسجد انظر الى هذا الاعداد انظر الى هذا التشييد اسمع مني اقول ما نراه اعداد البشر للبشر فما ظنك في اعداد رب البشر في جنه لم يخطر نعيمها على قلب بشر
الاخ رشيد : على سبيل المزاح كان والدي لكي يحضني على الذهب الى المسجد على الدوام يقول ما من رجلا يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد الى مسجد من هذه المساجد إلا وكتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفع بها درجة ويحط بها عنه سيئة ، يعني كل ما تمشي للمسجد كل خطوة حسنة وكل حسنة عشرة كنت اسأله الخطوة فهمتها يا والدي لكن ماذا لو شخص ذهب بالسيارة كيف ستحسب الحسنات ، هل بكل دورة عجلة ، فكر بدوي متخلف يليق فقط بشبه الجزيرة العربية كانوا يحسبوا المسافات بالخطوات لان الناس كانوا يمشون الى المساجد راجلين اما اليوم فالامر مختلف إذاً الاسلام لا يصلح لكل زمان ومكان
الشيخ محمد حسان : ابشر يا من تخطو الى بيوت الله لصلاة الفجر ولصلاة العصر ولصلاة المغرب والعشاء ولصلاة الظهر في وسط النهار ، " من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلاً " ، ما معنى النزل ؟ النزل هو ما يغير ويعد للضيف من كرامة وارجو ان تتخيل انت نزل يهيؤه الملك ، اعد الله له نزلا في الجنه ، كلما غدا او راح وفي الصحيحين حديث لابي هريرة انه صلى الله عليه وآله وسلم قال " من تطهر في بيته ثم مضى الى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته احداها تحط خطيئة والاخرى ترفع درجة " وفي رواية البخاري " ولا يزال الرجل في صلاة من قدم الصلاة مادام في مصلاة ما لم يحدث تقول الملائكة اللهم صلي عليه اللهم اغفر له اللهم صلي عليه اللهم اغفر له ، اللهم صلي عليه اللهم ارحم ، فابشر ايها الحبيب بدعاء الملائكة لك لان دعاء الملائكة مستجاب
الاخ رشيد : اتوجه مرة اخرى الى المسيحيين ان كان المسلمون يذهبون الى مساجدهم من اجل اهداف رخيصة مثل جمع الحسنات ومع ذلك يحضرون بكثافة لاجل الحسنات فقط فكم بالاخرى على المسيحيين ان يذهبوا لكنائسهم لانهم سيكونون في محضر ملك الملوك ورب الارباب لانهم سيكونون في مجضر ابيهم سيتمتعون بعبادته وتمجيده والفرح بالشركة معه ، احث كل مسيحي لو فعلاً يحب المسيح بالحب الذي يليق به ان يظهر ذلك في حياته لا فقط بالكلام والشعارات ، عندما كنت ادرس بالمراسلة مع مونت كارلو واقتنعت ببعض المبادئ المسيحية كنت اسأل عن الصلاة وعن العبادات في المسيحية سألتهم مرة الآن عندما اصير مسيحي كم مرة ينبغي ان اصلي في اليوم لاني كنت اصلي خمسه فسألت هل عندكم ستة اقل او اكثر قالوا مثلما اردت طبعاً لا اصدق هل معقول ليست عندكم صلاة مفروضة قالوا : لا الصلاة ليست مفروضة يعني ممكن ان لا اصلي ولا يعاقبني الله ، قالوا لن يعاقبك هل يعاقب الوالد ابنه ان لم يكلمه ، العلاقة المفروضة على الانسان قالوا هي علاقة ليست حقيقية ، لما سمعت هذا الكلام وكأن عبء كبير ازيل من على كتفي وكأني خرجت من حبس من قيود الاسلام الاسلام يقيد كل حركات المسلم حتى دخوله الى الحمام وخروجه منه يقيده يه حتى ما يقوله في غرفة نومه يقيده فيه هل هذا معناه اني لا اصلي ؟ لا ، سأصلي كمسيحي وسأصلي واصلي لكن الآن للصلاة معنى اخر اتي بحرية ولا ينطبق علي المثل القائل " مجبر اخاك لا بطل " ، وهذا المثل ينطبق على المسلمين في صلواتهم في الحقيقة ، كنت اعتقد اني سأغير دين بدين ، اغير الاسلام بالمسيحية ، سأغير عدد الصلوات بعدد اخر اغير عدد ايام الصيام بعدد اخر اغير الحج بحج ثاني ، اغير الزكاة بالعشور لم اكن اعرف ان الذي كنت احتاجه ليس تغير الدين بل تغير القلب ونظرتي الكلية لله ، صلاتي لله ، اكتشفت ان صلاتي لله هي اتجاهي نحو الله وصيامي لله هو تعبير عن تذللي وتواضعي وخضوعي للاب السماوي ليس عن اجبار بل طواعية ، والحج لله هو حج بالقلب نحن نحج كل يوم للسماء بقلوبنا بل يمكنك ان تحج في كل لحظة ، نأتي الى امر اخر الصلاة على الاكل الذي يرى افلام ويرى المسيحيين دائماً يصلون صلاة حمد وشكر قبل الاكل ، يصلون لانهم يريدون ان يتذكروا ان هذا الاكل هو نعمة من نعم الله على الانسان وان الله هو مصدر الرزق ومصدر الطعام يصلون من اجل الشكر ويطلبون البركة بل يصلون احياناً كثيرة متذكرين المحتاجين ، يا رب اذكر والفقراء والمساكين يدعون الله ان يباركهم هم ايضاَ بل ويسخرهم ليطعموا هؤلاء ايضاً ، المسلم ايضاً يقول قبل الاكل بسم الله او بسم الله الرحمن الرحيم ، لكن هذا ليس لانه يحب الله او يريد ان يشكره او يريد ان يتذكره لا ، المسلم يقول بسم الله حتى يمنع الشيطان من الاكل معه بنفس الصحن ، محمد قال ان الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه ، وقال ايضاً إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء ، الشيطان يقول لاتباعه هذا الرجل ذكر اسم الله عندما دخل بيته اليوم ليس عندكم مبيت ولا عشاء ، لكن إذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان ادركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال ادركتم المبيت والعشاء ، هذه الليلة عندكم مبيت وعشاء ، إذاً المسلم يذكر اسم الله حتى لا يشاركه الشيطان الاكل ، لكن تخيلوا مشكلة لو نسي ثم تذكر في اخر الطعام انه لم يقل بسم الله ، محمد اوجد الجواب على هذا السؤال قال : إذا اكل احدكم طعاماً فليقل بسم الله فإن نسي في اوله فليقل في اخر الاكل بسم الله في اوله واخره ، بصراحة لم افهم المغزى من هذا الحديث إذا كان الشيطان يأكل معي إذا لم اذكر الله في الطعام فما العبرة ان اقول في الاخير بسم الله في اوله واخره ، هل الشيطان سيعيد ما اكله مجرد سؤال ، فرق كبير بين الشكر والحمد لله وبين من يذكر الله كطلسم سحري يطرد به الشيطان من طريقه ، لي كلمة اخيرة للمسيحيين ايضاً الكثير من المشاهدين يرسلون رسائل تشجيع وفرحانين لاننا ننتقد الاسلام وهذا شئ جميل ، لكن للاسف البعض منهم ليس حباً في المسلمين وليس رغبة في خلاصهم بل شماته في المسلمين وفي دينهم وهذا شئ محزن للغاية ، المسيحي لا يشمت في المسلم مهما كان ، المسيحي لا يبشر اي شخص اخر ليثبت له ان دينه احسن من دينه ، تذكروا ان المسلمين ضحايا عقيدة محمد ضحايا ديانة شبه الجزيرة العربية ، المسلمون سجنهم الاسلام في سجنه ووضعهم داخل قبضته ونحن نقوم بتعرية هذه العقيدة لا لشئ إلا لخلاصهم ونجدتهم وليس شماته فيهم ارجوكم ان تساعدونا للوصول الى هذا الهدف ، بأن تصلوا لاجلهم وان تكرزوا لهم لا بأن تضحكوا عليهم وتستهزأوا بهم ، زمان وانا اسمع مونت كارلو لو كنت حينها سمعت استهزاء بديني ربما ما كنت سأستمع للباقي ، فلا تدعونا نجبر الناس على سد آذانهم بسبب سوء تأديتنا للمهمة التي أأتمنا الرب عليها ، السيد المسيح لم يستهزء بالناس ولا شمت فيهم بل جاء لخلاصهم وتحنن عليهم ، ليت المسيحيين يدركون قيمة مسيحيهم ويدركون قيمة مسيحيتهم والنعمة التي اعطاها الله لهم لو ادرك المسيحيون نعمة الله المعطاة لنا في المسيح يسوع لصلوا بلا انقطاع لذهبوا الى الكنائس كلهم دون استثناء لنادوا وكرزوا بالمسيح في كل مكان دون خوف او رعب من احد لتحدوا العالم اجمع دون ان يهتز لهم طرف ، لو ادرك المسيحيون قيمة مسيحهم لما ذهب منهم واحد الى الاسلام لان الاسلام فاقد للمحبة و للعلاقة الصحيحة بين الله والانسان وفاقد الشئ لا يعطيه ، لو تشبث الناس بمسيحهم ما كان الاسلام يحكم الكثير من بلداننا العربية اليوم والتي معظمها كان مسيحياً ، اعرف ان سيف محمد والخلفاء والتابعين لعب لعبته لكن نحن ايضاَ كنا سبب في ذلك اليوم اسمع عن شابه تتخلى عن مسيحيها بسبب حبها لشاب مسلم ، اسمع عن شاب مسيحي تخلى عن مسيحه بسبب حبه لشابة مسلمة اسمع شخص اشهر اسلامه بسبب الضغط المفروض عليه او حتى يحصل على الطلاق من زوجته ، او حتى يحصل على مكانه اجتماعية و مادية لماذا ؟ لان الناس لم يدركوا قيمة إيمانهم ، قيمة مسيحهم ، قيمة النعمة التي عاشوا فيها وكثيراً ما يدركوا هذا الامر بعد فوات الاوان ، أرخيص هو مسيحنا لهذه الدرجة أرخيص هو ايماننا لهذه الدرجة ، اتمنى من اي شخص وصلته رسالتي هذه ان يعيد التفكير في حياته كلها ويمكتب لي ، او للبرنامج إن كان لهذا الكلام اي وقع على نفسه، لكم مني كل التحية موعدي معكم في حلقة قادمة والى اللقاء .


 

rating

Please Login or register to be able to rate or comment

  Comments

No comments.


  
الصفحة الرئيسية | خدمات | برامج وفيديوهات | إتصل بنا | مساعدة
بيان الخصوصية | شروط الاستخدام
Copyright 2019 by IslamExplained.com