17 تموز, 2019
ar-JOen-US

151 - بدايات الدعوة المحمدية: الجزء الثاني
Created on 03/10/2010 06:59:08 ص

print

 تنزيل الحلقة

ســـــــؤال جــــــــرئ
الحلقة المائة والواحد والخمسون
بدايات الدعوة المحمدية : الجزء الثاني
تاريخ البث المباشر 18 فبراير 2010

الاخ رشيد : اعزائنا المشاهدين ارحب بكم مرة اخرى في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرئ ، حلقة اليوم هي الجزء الثاني من بدايات الدعوة المحمدية وضيفي فيها هو الدكتور عماري مرة اخرى ، اهلاً بك دكتور عماري
د/ عماري : اهلاً بك رشيد وبجميع الاخوة المشاهدين
الاخ رشيد : قبل ان ابدأ اود ان اعطي ملخص للحلقة الماضية لانه رأينا فيها الكثير والموضوع جديد ، رأينا في الحلقة الماضية ان الصعاليك ببساطة هم قطاع الطرق والمجرمون المرفوضون من قبائلهم كونوا جماعة خاصة بهم ، رأينا ايضاً ان مكة بحسب " جواد علي " كانت مركز مهم لتكتل الصعاليك كل واحد اراد ان يستخدمهم كان يأتي لمكة ليستأجرهم ، رأينا النقطة الثالثة ان عائلة محمد وبالاخص عبد المطلب والزبير بن عبد المطلب كانوا يستضيفون الصعاليك في بيوتهم ويتخذونهم اصدقاء لهم ونزلاء عندهم ، رأينا كذلك ان المغيرة بن شعبة وايضاً ابو ذر الاثنان كانوا من الصعاليك اسلموا واستمروا في الصعلكة وقطع الطريق ، لم تتغير حياتهم ، رأينا كذلك ان من اشهر الصعاليك الذين صاروا لهم مكانه في الاسلام وصاروا مشهورين ابو ذر الغفاري الذي صار يدعى صحابياً ، وسارية بن ذنيم الدائلي الذي صار اميراً للجيش في عهد عمر ، رأينا كذلك ان محمد دعا الصعاليك ان يصيروا تحت امرته وعفا عن ماضيهم ، ضمن لهم الحماية وكان من بينهم صعاليك جبل تهامه وقبيلة غفار المشهورة بقطع الطريق ، رأينا ايضاً ان العرب ايامها اتهموا محمد بأن اتباعه انما هم مجرد قطاع طرق وخير دليل ما جاء في صحيح البخاري ما قاله الاقرع بن حادث قال له بالحرف : يا محمد انما بايعك سراق الحجيج من اسلم وغفار ومزينة وجهينة في صحيح البخاري في باب اسلم وغفار و.... ، رأينا ايضاً ان من فلسفة الصعاليك واهدافهم الحق في سلب الناس استحلالهم القتل بسهولة كان عندهم القتل كشربة ماء يمثلوا بأجساد الناس يقطعوا الانف او الاذن او الرأس ، يقتسمون الغنائم فيما بينهم ويأخذ رئيسهم الربع او الخمس ، يغيرون حتى على قبائلهم انتقاماً ، اخوتهم في الصعلكة تغلب على اي علاقة اخرى ، هدفهم ايضاً الحصول على النساء والتمتع بهم ، هذه الصفات كلها وجدت ايضاً في الاسلام ، وهذا ملخص الحلقة الماضية .
اما في هذه الحلقة سنرى كيف عرض محمد رسالته على القبائل ، لماذا رفضته كل القبائل إلا الاوس والخزرج ، ما هي بيعة العقبة ، التي صارت بين محمد وهاتين القبيلتين كيف تم الاتفاق مع القبيلتين ، ثم كيف اسلمت القبيلتين بعد ذلك ، ولماذا تمت الهجرة ، لدينا موضوع واسع وشاسع ، دكتور عماري ارحب بك ، ابدأ بأول سؤال ، محمد صار يعرض نفسه على القبائل عندما تأتي قبيلة للحج لتأخذ مكان في السوق ، كلمنا عن هذا الحدث ، كيف هذا وهل استجابت القبائل وما الحوار الذي كان يدور بينهم
د/ عماري : تغيرت رسالة محمد بعد ان فشل رسالته الدينية ، اول شئ هو كان يحتاج لمدينة حتى ينطلق منها ، وكان يحتاج لقبيلة كبيرة ، قبيلة غفار كانت قريبة من مكة لا يمكن ان يتخذها كمركز له لان مكة كانت تهاجمها ، وكان عددها قليل ، فكان يحتاج الى قبيلة قوية جداً او مدينة محصنة
الاخ رشيد : كان يحتاج لرجال وقوة عددية
د/ عماري : بدأ بشعار التمتع بنساء الاخرين وتحويل اولادهم الى عبيد ، كما يقول لقبيلة بكر بن وائل عندما اراد ان يعرض نفسه عليهم " فتجعلون لله عليكم إن هو ابقاكم حتى تنزلوا منازلهم وتستنكحوا نسائهم وتستعبدوا ابنائهم ان تسبح الله ثلاثة وثلاثين وتحمدوه ثلاثة وثلاثين وتكبروه ثلاثة وثلاثين " الحافظ بن كثير السيرة النبوية 2 : 160 ، ابن كثير البداية والنهاية 3 : 59 ، الحلبية 2 : 158 ،
الاخ رشيد : اي انهم يعملون نذر إن اعطاهم الله اولادهم واستمتعوا بنسائهم وصاروا لكم ، في الاخير تسبحوه وتحمدوه وتكبروا ثلاثة وثلاثين
د/ عماري : لم يطلب منهم ان يقولوا لا إله إلا الله لانهم كانوا يعترضون عليه ان عندهم آلهه اخرى محمد لا يهتم لاهوتياً ، ولم يطلب ان يقولوا محمد رسول الله لانه خاف ان يقولوا له كيف نؤمن بك كرسول الله ، كان يخاف ان يطلبوا منه آية او معجزة ، لم يقل لهم تقومون الصلاة والزكاة لكن كان يعرض عليهم طعم اباحي جنسي استغلالي يأخذ النساء ويخرب البيوت ويستعبد الاولاد وفي الاخير تحمدون الله وتسبحون وتكبرون 33 ، اي ان اهتمامه ليس ديني لكن اهتمامه سياسي عسكري
الاخ رشيد : لكن لم يطلب منهم ان يجعلوه رئيس عليهم او تكونوا قبائل تحت امرتي
د/ عماري : ثم ذهب ابو بكر برفقة محمد وكان هم ابو بكر ان يبحث عن قبيلة قوية " الحافظ بن كثير السيرة النبوية 2 : 163 ، البداية والنهاية 3 : 60 ، " في دخولهم الى مجالس العرب ، فتقدم ابو بكر فسلم وقال : ممن القوم ، قالوا : من ربيعة ، ربيعة قبيلة كبيرة جداً ، لكن قال لهم ابو بكر فلستم بذهل الاكبر بل انتم ذهل الاصغر " ، اخذ يناقشهم من اي فرع انتم فرع كبير او صغير قوي ام ضعيف لان القبائل تتفرع كبير وصغير ، عرف انهم من ذهل فقال لهم فلستم من ذهل الاكبر بل انتم ذهل الاصغر ، ولان ذهل الاصغر قبيلة صغيرة فرفضهم ، هو لا يريد ان يعلن الاسلام هو يريد قبيلة قوية ، ثم بعد ذلك " تحرك ابو بكر باصطحاب محمد من قبيلة من قبائل بني شيبان بن ثعلبة ، وهي قبيلة قوية جداً غلبت الفرس في معركة ذي قار، فأي فرع من هذه القبيلة قوي ، فسأل الشيخ كيف العدد فيكم ، كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ، وبعد ان اطمئن من الشيخ على قوتهم العسكرية وجلدهم في الحرب ، قدم محمد لهم نفس الطعم وقال لهم : أرأيتم ان لم تلبثوا إلا يسيراً حتى يمنحكم الله بلادهم واموالهم ويفرشكم بناتهم أتسبحون الله وتقدسوه ، فقال له النعمان بن شريك اللهم وإن ذلك لك يا اخا قريش ، ابن كثير السيرة النبوية 2 : 166
الاخ رشيد : اي بلاد يمنحهم الله اياها
د/ عماري : بلاد العرب كلها وليس قريش فقط
الاخ رشيد : في مدة قصيرة سيمنحكم الله بلادهم واولادهم ، حتى المصطلح ويفرشكم بناتهم
د/عماري : يصيروا متعة لكم ، اطلب من الاخوة المشاهدين ان يحكموا بأنفسهم إن كان هذا عرض ادبي ام إباحي
الاخ رشيد : المنظور الذي تنتاول به هاتين الحلقتين موضوع الصعاليك وموضع محمد يعرض نفسه على القبائل ، نحن لا نناقش عقيدو نحن نناقش احداث تاريخية حدثت في بداية الدعوة المحمدية ، لماذا انتشر الاسلام ، لماذا القبائل قبلت الاسلام ، ارجعوا هناك كتب كثيرة تتكلم عن هذا الامر ، البداية والنهاية ، السيرة النبوية لابن هشام ، الحلبية ، لنرى كيف بدأت الدعوة المحمدية من ناحية تاريخية محضة ، محمد ما كان يعرض إيماناً بل كان يعرض اغراءات مادية منها احتلال البلاد والاموال والاستمتاع بالنساء
د/ عماري : يجاوبونه ان الكلام ليس لنا ان نغزي الناس هذا الكلام للصعاليك ولك ، اي انهم رفضوه لان ليس لهم ان يفعلوا هذا ، كيف نقيم تلك القبائل التي رفضت عرض إباحي ، هذه قبائل شريفة ، لا اريد ان اقيم صاحب العرض اتركه للمشاهدين كل واحد حسب ضميره ، لكن كيف تقيم القبائل التي قبلت هذا العرض مثل الاوس والخزرج ، انها قبائل غير شريفة ، يجب علينا ان ننظر للموضوع بنظرة محايدة ونزيهة وامينة
الاخ رشيد : على من عرض ايضاً
د/ عماري : ذهب الى كندة وهي قبيلة قوية ، بعدما عرض عليهم نفس الموضوع قالوا له " أجئتنا كي ننابذ العرب ألحق بقومك فلا حاجة لنا بك ، فأنصرف من عندهم " اي انهم غير مستعدين ان ينزلوا الى هذا المستوى ويأخذوا نساء الناس ، يحاربوا الناس ويأخذوا بناتهم واولادهم ويستعبدوهم ، ويعادوا العرب ، ويخرج عليهم ان اخلاقهم غير جيدة ، نرى ايضاً من القبائل التي عرض نفسه عليهم ، بني عامر وغسان وبني فزارة وبني مرة وبني حنيفة وبني سليم وبني عبس وبني نضر وبني هوازن وبني ثعلبة بن عكابة ، وكندة وكلب وبن الحارث بن كعب وبني عذرة وقيس بن الحطيم وغيرهم ، الحافظ بن كثير السيرة النبوية 2 : 171، البداية والنهاية 3 : 59 ، كلهم قبائل قوية ولكن كلهم رفضوه ، كما يقول بن الحافظ لا نجد اي قبيلة من هذه القبائل العربية قبلت طعم محمد ، لان لم يحدث في تاريخهم ان احد قد عرض عليهم عرضاً إباحياً مثل الذي عرضه محمد الذي لو قبلوه كان سوف يجعلهم يتصرفون بطريقة منحطة نحو افراد من جنسهم ، وهكذا قد رفضوا طعم محمد الإباحي معتبرين إياه ضد الانسانية وشرائع الانسان الادبية التي راعتها كل قبائل العالم حتى المتوحشة منها في ادغال افريقيا ، مثلاً اليابانيين وثنيين لكن لديهم اخلاق عالية فهم اكثر شعب وثنيين هم اليابانيين وفي الصناعة هم ادق شعب فهل الوثنية سبب ان نشن عليهم هجوم ، هذه القبائل العربية شريفة ، هل بسبب شرفهم يجب ان نشن عليهم حرباً ، فليحكم المشاهد
الاخ رشيد : ماذا فعل عندما رفضته كل القائل
د/ عماري : يقول انه ذاعت سمعة محمد وسط القبائل كمفسد للمجتمع بسبب علاقته بالصعاليك ، ان حجر السقلاني ، ابن كثير ، الحلبية يقولون " فلم يقبله احد من تلك القبائل ويقولون قوم الرجل اعلم به ، ترون ان رجلاً يصلحن وقد افسد قومه ؟
الاخ رشيد : يقولون ان قريش اعلم بحاله لانهم قومه ، لو كان صالح لهم كان صالح لنا لكنه مفسد لقومه
د/ عماري : محمد للقبائل مبني على فكرة ان محمد يدعي انه مصلح لكنه افسد في تصرفاته وسط قومه في مكة معمم مبادئ فاسدة للقبائل ، عارضاً عروض فاسدة ، مسخر الصعاليك المعروفين بالاجرام
الاخ رشيد : انا رأيت كل النصوص التي عرضتها ابو بكر اخذه بيده وذهب من قبيلة الى اخرى ، لماذا ابو بكر
د/ عماري : ابو بكر لانه محتمل يكون خليفة ، وهو اكثر شخص محنك في المسلمين مستعد ان يكتب ، عندما اتوا ليرجموا محمد بسبب انه ادعى بالاسراء ، ابو بكر ثبت الموضوع وادعى انه كان مع الملائكة وزار الهيكل الذي كان منهدم من سنة 72 م
الاخ رشيد : يعني ابو بكر كان مستعد يعمل اي شئ لمحمد ، حتى اعطاه بنته الطفلة ، وكان داخل في كل شئ
د/ عماري : وهو الصديق الذي يرث محمد ليكون خليفة
الاخ رشيد : واضيف للمشاهد ان ابو بكر كان يعرف الانساب في القبائل ، وكان محمد لا يعرفها فأخذ معه ابو بكر ليسأله عن قوة وعدد القبائل ، السؤال الثاني اريد ان اعرف كيف قام محمد بالعرض على الاوس والخزرج ، حدثنا عن هذا الامر وتاريخ الاوس والخزرج وندرسهم
د/ عماري : الاوس والخزرج خرجوا من مأرب عندما جاء سيل العرم على سد مأرب وخرب السد ، مأرب التي هي في اليمن حوالي 150 م جاء سيل العرم ( فيضان ) وخرب السد ، فذهبت قبائل مختلفة منها قبائل خزاعة والاوس والخزرج كانوا يمنيين اصلاً ، يقال عليهم في الاغاني وتاريخ بن خلدون " نزلت الاوس والخرج يثرب ( المدينة ) بعضهم بالضاحية وبعضهم بالقرى مع اهلها ، ولم يكونوا اهل نعم وشاه ، ولا نخل لهم ولا زرع ، والاموال لليهود فلبثوا حيناً ، كانوا لا يملكون اي شئ اتوا الى المدينة واليهود كانوا هناك ، سكنوا حول المدينة بالضواحي ، لم يبنوا مدينة ، المفروض ان يبنوا مدينة ويسكونا فيها مثلما عملت خزاعة في مكة ، اتوا سكونا عالة على المجتمع
خطة الخزرج في التخلص من اليهود هي خطة قديمة ، وموضوع قتل بني قريضة كان في مختطاطهم وليس شئ مستحدث
الاخ رشيد : تريد ان تقول ان ذبح بني قريض الذي حدث لاحقاً في عصر محمد في السنة الخامسة للهجرة كان مخطط له الاوس والخزرج قبل حضور محمد ، اريد ادلة على هذا الامر
د/ عماري : استدعاء محمد وافقهم لهذا الغرض ، اولاً استعانة الاوس والخزرج بحسان بن سعد ابي كرب وقتل عدد كبير من اليهود الاغاني 1 : 257 ، حسان هو ابهحسن يهمن حكم من 435 ـ 440 م ، استعانوا به الاوس والخزرج فجاء وقتل عدد كبير من اليهود وذلك لانه يمني مثلهم ، هم عرب واشعارهم عربية ، اسمائهم عربية ، يهود المدينة ليسوا يهود الجنس لكن يهود الديانة ، كان هناك ناس صاروا مجوس واخرون نصارى وهكذا ، هم افضل من الوثنيين لماذا قتلهم كانوا يدعوا بالتوحيد هم عرب تهودوا
الاخ رشيد : هل كانوا بمثابة صعاليك المدينة يسكنون بالاطراف ويهجموا على المدينة وحزانى لان اليهود لديهم اموال وتجارة وهم اصحاب المدينة
د/ عماري : هم عندهم مواصفات صعلوكية كثيرة ، ثم واحد من زعمائهم من الخزرج اسمه وائل بن عجلان استدعى ملك غسان وهو ابي جبيلة وادعى لليهود لكي يأتوا بأن الملك ابا جبيلة يريد رؤيتهم ويحبهم ، فحضر وجهاؤهم فأمر بقتلهم ، معجم البلدان لياقوت الحموي 7 : 221 ، الاغاني 9 : 81 ، في تاريخهم كانوا يريدون ان يتخلصوا من اليهود ، استدعوا ابا جبيلة حتى يقتل اليهود ويسيطر على الجزء الكبير من المدينة وهذا قبل الاسلام ، فهل نفاجئ نحن إذا كانوا قد دعوا محمد لنفس السبب
الاخ رشيد : ألتقت الاهداف
د/ عماري : مالك بن عجلان بعدما قتلهم ابو جبيلة قال لهم لم اقصد انا اعتذر عن هذا واستدعى اليهود حتى يعزيهم ، ويعتذر هم صدقوا وجاءوا الى العزيمة قتل منهم 87 من رؤسائهم ، وهذا في تاريخ ابن خلدون 2 : 335
الاخ رشيد : الاول قتل منهم ثم الثاني اعتذر عن الاول وقتل منهم
د/ عماري : عجلان اتى بأبو جبيلة الذي قتل منهم 350 ، ثم بعد القتال اتى إليهم مالك ليعتذر منهم وطلب منهم ان يأتوا الى عزيمته وقتل منهم هو ايضاً بالغدر ، هم جماعة الاوس والخزرج مشهورين بقتلهم لسكان المدينة الاصليين ، وبالغدر ، ويقول الدكتور جواد علي " ان اخذ الاوس والخزرج امر المدينة بيدهم وزحزحة اليهود عنها يجب ان يكون وقع من النصف الثاني من القرن السادس للميلاد ، لاننا نجد احد اولاد مالك وهو عثمان بن مالك بن العجلان في جملة من دخل في الاسلام وشهد بدراً ، وهذا مما يجعل زمن مالك لا يمكن ان يكون بعيد عن الاسلام " جواد علي المفصل الجزء الرابع صفحة 134 ، اي ان هذا الامر حدث قبل الاسلام بأربعين سنة تقريباً ، كانت القبائل مستقرة والمدن مستقرة والاوس والخزرج مخططين ان يتخلصوا من يهود المدينة ويقتلوهم
الاخ رشيد : قرأت كثير من الحروب حدثت عن طريق الاوس والخزرج ، اعطنا خلاصة لنصل لمقابلتهم مع محمد وماذا حدث بينهم ، كان لديهم حروب كثيرة بين الاوس والخزرج
د/ عماري : اول شئ صفتهم بالغدر في يوم حرب بعاث الذي صار بين الاوس والخزرج ، " شك الخزرج ان الاوس تريد الاستعانة باليهود ، الخزرج اعترضت على ذلك وكان جواب اليهود انهم لن يعينوا الاوس ضد الخزرج وانهم محايدين فاجابوا الخزرج ارسلوا لنا رهائن ، اعطوهم 40 غلام من اولادهم ، ولكن احد زعماء الخزرج وهو عمرو بن النعمان البياضي قال للخزرج بأنهم يجب استغلال الفرصة وسلب اليهود مائهم ونخيلهم " والله لا يمس رأسي غسل حتى انزلكم منازل بني قريظة والنضير على عذب الماء وكريم النخل ، ثم ارسل لهم : إما ان تخلو بيننا وبين دياركم نسكنها او نقتل الرهائن ، اليهود رفضوا ان يخرجوا لانهم من قرون ساكنين في نفس المنطقة ، فتلوا 38 ولد من 40 ، كانوا موزعين الاولاد على 40 عائلة ، كل عائلة قتلت ولد إلا 2 استحرموا قتلهم " الاغاني للاصفهاني 7 : 116، كانوا دائمين يغدرون وهدفهم هو اجلاء اليهود من المدينة بأي طريقة
الاخ رشيد : لان اليهود يملكون المال ورأس المال يلزم التخلص منهم بأي طريقة ، نتكلم عن الحروب بينهم ، معروف من الشعر العربي ان كان بينهم حروب لا تنتهي
د/ عماري : كان يأخذون من اليهود اموال حتى يستمروا في سلام ، كانوا عايشين بطريقة طفيلية على اليهود ، كانوا يعيشون في ضاحية المدينة واليهود يدفعون لهم اموال حتى لا يغزوهم ، عشرات الحروب صارت بين الاوس والخزرج وكلها حروب بربرية ، مما يدل على طبيعتهم البربرية ، من الحروب بينهما حرب سنمر ويوم الشرارة ويوم فارع ويوم الفجار الاول والثاني وحرب حصين وحرب حاطب بين قيس ، ويوم بعاث ، العيني عمدة القارئ 6 : 268، طبيعتهم هي النزاع على اتفه الاسباب حتى في الاسلام يقول تاج العروس الزبير : ان الاوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم الى بعض بالسيوف ، تاج العروس 12 : 139 ـ حتى في الاسلام مسكوا السيوف لبعض
الاخ رشيد : هم ناس مستعدين للحرب في اي لحظة على ابسط الامور
د/ عماري : دعوة محمد لهم للحرب كان شئ ملذ لهم ، ليس موضوع ديني لكن هذه طبيعتهم ، جواد علي يقول : ويظهر من روايات اهل الاخبار ان الاوس والخزرج لم يكونوا كأهل مكة من حيث الميل الى الهدوء والاستقرار ، بل كانوا اميل الى حياة البداوة القائمة على الخصومة والتقاتل ، كانوا قد تحضروا واستقروا غير انهم بقوا محافظين على النزعة الى التخاصم والتقاتل فألهتهم هذه النزعة عن الانصراف الى غرس الارض والاشتغال بالزراعة كما فعل اليهود ، جواد علي المفصل الجزء الرابع صفحة 141
الاخ رشيد : اي انهم كانوا لا يستقروا في مكان وكانوا يعيشون على الحرب ، لا زراعة او صناعة ولا وجود للحضارة
د/ عماري : القبيلتين بدون مقومات اقتصادية ، كان اليهود يتاجروا مع الشام وكان هناك " الساقطة " وهم مجموعات من قريش ومن سوريا ومن مختلف الجنسيات كانت تنزل على يثرب وتأتي بالبضائع مثل القمح والشعير والزيت ، التجارة كانت بيد اليهود والاوس الخزرج كانت عالة على اليهود ، وكانوا يستفيدوا من بني قاع وهو يهود ، وكانوا يستفيدوا مادياً لتثبيتهم ، ثم حياة الكسل اعطيك مثال ، " فالماء متوفر بعض الشئ في المدينة وهو غير بعيد عن سطح الارض ، ومن الممكن الحصول عليه بسهولة بحفر آبار في البيوت ، وهكذا صار في إمكان اهلها زرع النخيل وانشاء البساتين " جواد علي المفصل 4 : 132 ، بمعنى اخر ان اليهود كانوا يحفرون آبار وكانوا يبيعون الماء منها بالدلاء مثل بئر ارومة وبئر ذروان ، لكن الاوس لا يحفرون برغم قرب الماء منهما ، كانوايشترون الماء من اليهود وهذه حياة كسل
الاخ رشيد : الاموال تأتي لهم بسهولة من الحرب ، هذه صفات قطاع الطرق في كل التاريخ
د/ عماري : ثم عندهم صفات الكذب ، كانوا معروفين بالكذب واكبر الكذبه عندهم اسمه "عرقوب " من قبيلة الاوس ، تارج العروس الجزء الثاني يحكي عنه في مثل يقول " واكذب من عرقوب يثرب "
الاخ رشيد : لو اراد احد ان يصفك بالكذب يقول اكذب من عرقوب يثرب يقول اكذب من عرقوب يثرب ، فيضرب به المثل في الكذب
د/ عماري : وهذا يفسر كذبهم وتبدي مكعب وهم جماعة سذج ، خرج رسول الله في جنازة رجل من الانصار بالبقيع فإذا الذئب مفترشاً ذراعيه على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جاء لكي يستفرض فأفرضوا له ( اي اعطوا له الضريبة )، فقالوا ترى رأيك يا رسول الله قال من كل سائمة شاه في كل عام قالوا كثير " ابن كثير البداية والنهاية 6 : 60 ، وهو موفد من الذئاب يطلب منهم ضريبة ، فكانوا سذج لدرجة انهم صدقوا خرافات القرآن مثل الهدهد
الاخ رشيد : اريد ان اصل الى لب الموضوع الاوس والخزرج عرفنا تاريخهم عن طريق الكتب التي ذكرناها جواد علي والبداية والنهاية او السيرة النبوية ، محمد قابل ناس منهم كانوا يأتون مع القبائل لتحج عرض نفسه على الرهط وهو ثمانية رجال ، ماذا حدث
د/ عماري : " قال لهم من انتم قالوا نفر من الخزرج قال أمن موالي يهود ( اي من حلفاء يهود المدينة قريظة والنضيرلانهم تحافوا معهم على التناصر والتعاضد على من سواهم )، ويأمن بعضهم من بعض ، قالوا نعم ، قال : أفلا تجلسون اكلمكم ، قالوا : بلى " ابن هشام 2 : 53 ، الحلبية 2 : 159 ، نستطيع ان نستنتج ما جرى في هذه المباحثة ، لن يكون عرض محمد يختلف عن ما عرضه للقبائل الاخرى ، ما رأيكم ان اضمن لكن انه بعد قليل تأخذوا نسائهم واموالهم واملاكهم ، وهذا الرهط من الخزرج والخزرج معروفين برغبتهم في قتل اليهود وأخذ املاكهم ، الصيغة الاسلامية لتبرير الحماس الفوري من ثمانية اشخاص لعرض محمد قالوا انهم حثوا انفسهم بالايمان به قبل ان يؤمن به اليهود ويتخذوه لانفسهم ، الحلبية 2 : 119
الاخ رشيد : اقرأ النص ، " قال بعضهم لبعض تعلمون والله انه النبي الذي يوعدكم به اليهود فلا تسبقنكم إليه " والمفسر يقول لان يهودا كان إذا وقع بينهم وبين الخزرج شئ من الشر قالوا : سيبعث نبي قد اظل اي قرب زمانه نتبعه ، نقتله معكم قتلة عاد وإرم ، حلبية الجزء الثاني : 159 ، ابن هشام 2 : 53 ، وكأن الامر حماسي يمكن يكون هو النبي الذي تكلم عنه اليهود فنسبقهم إليه لان هم لديهم عدواة مع اليهود ، اليهود كانوا يتكلمون عن مسيا سيأتي
د/ عماري : كان في نالهم اي شخص يبدأ النبوة من العرب ، حتى يكون عندنا نحن ايضاً نبي ، لكن الواقع كان محمد دائماً يتكلم في الحج ونحن نعرف ان الاوس والخزرج معروفين لعبادتهم لمناة ويقصوا شعرهم هناك وسيرهم بين الصفا والمروة ، غير انه ولا واحد من المدينة آمن بمحمد
الاخ رشيد : بعدما عرض محمد عليهم نفس ما عرضه على القبائل السابقة ، ماذا فعل الثماني اشخاص ( الرهط )
د/ عماري : قالوا له بعدما عرض زعامته ، وعدوا ان ينقلوا رسالة محمد للقبلتين ان تتزعم ويكون لنا اموالهم ونسائهم ، ثم يقول ابن هشام " فعسى ان يجمعهم الله بك فسنقدم عليهم فندعوهم الى امرك ، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل اعز منك " ابن هشام 2 : 54 ، الحلبية 2 : 159 ،
الاخ رشيد : قالوا له عسى الاوس والخزرج يجمعهم الله من خلالك يصيروا قبيلة واحدة بدلاً من الحرب وتصير انت الرئيس ولا نجد احسن منك
د/ عماري : وهذا نسبة للبرنامج الذي طرحه عليهم ، فالامر لا يتعلق برسالة دينية يقبلها فرد لكن قبول زعامة ، انسان يحقق لهم خطة معروف موضوعها لانه قد سبق وطرحها على باقي القبائل ، وصل الخبر للقبيلتين ان هناك شخص يريد زعامتنا ويحررنا من اليهود ويعطينا قريش وقبائل اخرى ، وصلت الى لعابهم هذه الفكرة ورأساً ارسلوا ممثلين اخرين 12 ممثل من الزعماء ، لم تكن جلسة محمد لدقائق مع الرهط ( ثمانية اشخاص ) تحولهم للرشد ، اقوياء في الدين الاسلامي ومبشرين به لكن كافية لكي توصل خطة محددة الى القبيلتين ، هم يحتاجوا لسنين من التعليم لكي يقنعوا رؤساء الدين
الاخ رشيد : انا متأكد انه ليس عرض دين لانه لو كان عرض دين لكانوا سألوا اليهود والنصارى وتأكدوا ان هناك رسالة ومن هو الله ونحن نشعر بذنوبنا ونتوب عنها ، لكن لا يوجد اي شئ في التاريخ يذكر هذا ، جاء ناس عرضوا عليهم عرض اجرامي ان يغتصبوا القبائل فقالوا نتشاور مع القبيلتين ، ارسلوا 12 شخص نحن موافقين
د/ عماري : اي ان الرؤساء وافقوا قبل موافقة الاعضاء ، الذي جعل محمد مرشح وكجزء من الحوار هم الصعاليك ، لو ذهب اي انسان اخر وعرض عليهم هذا العرض يقولون له من انت وما قيمتك
الاخ رشيد : يمكن هو قال لهم عندي ابو بصير وشعبة بن المغيرة ونصف قبيلة غفار وابي ذر الغفاري الذي ليس من هو اسرع منه
د/ عماري : لديه الصعاليك فكان ظهره قوي ، يعطيهم ضمانات
الاخ رشيد : الآن الصورة واضحة لا يوجد ربنا لكنه كان يبحث عن قوة عددية ، ناس ولديه خطة انه سيغزو قريش ويسلبها اموالها ، لا تكلم عن ربنا او جبريل ولم نرى ملائكة ولا استغفار ولا معاصي لكن نرى شخص لديه برنامج ويبحث عن من يسانده في هذا البرنامج
د/ عماري : برنامج عرضه على باقي القبائل ، ليس مستحدث ، بعد ذلك تم ما يسمى بيعة العقبة الاولى وهي ان البرنامج عرف عند رؤساء القبيلتين ، الغريب انه هؤلاء الثمانية لم يجروا معجزات بينهم ولا علموا احد ، وفجأة نجد رؤساء القبيلتين ارسلوا 12 ممثل موافقين على عرض محمد ، الغريب انهم يسكنون مع اليهود منذ قرون ولم يؤمنوا بموسى او بالتوحيد
الاخ رشيد : لو كان غرضهم الايمان كانوا آمنوا بالتوحيد قبل مجئ محمد وعند مجيئه يؤمنوا به
د/ عماري : إذاً كانت هناك مصالح مادية جعلتهم يؤمنوا بقول الرهط ، ثم بعد فترة قصيرة جداً ارسلوا 12 شخص كممثلين ، ونلاحظ انهم كانوا يتكلموا كممثلين مرسلين عن الرؤساء ، لانهم تعهدوا بالدفاع عن محمد في هذه الجلسة
الاخ رشيد : انا اريد ان اعرف ماذا حدث بعد مجئ الاثنى عشر وماذا دار بينهم وهل محمد التقى بهم بنفسه
د/ عماري : ألتقى بهم في شعاب مكة في منطقة العقبة ولهذا سميت ببيعة الفقبة الاولى ، وفي البخاري ، محمد قال لمن حضر من الانصار ابايعكم عن ان تمنعوني من تمنعون منه نسائكم وابنائكم فبايعوه على ذلك وعلى ان يرحل إليهم هو واصحابه ووضع محمد عليهم بعض الشروط السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكر وان لا ننازع الامر اهله البخاري ( 368/ 3679 ) اي الطاعة في كل الاحوال سواء احبوا او كرهوا
الاخ رشيد : يعني انا ها أصير امير لكم ورئيس
د/ عماري : ربطهم بعبودية قاسية بناء على انهم رهبوا الطعم تبعه ، وضع عليهم طاعوا عمياء لدرجة انهم لا يستطيعوا ان يعترضوا عليها ولو كرهوها ، وهذا يدل على معرفة محمد مقدار التحام القوم في طعمه
الاخ رشيد : ارجع للنقطة التي قال " انا ابايعكم على ان تمنعوني ما تمنعون منه نسائكم وابنائكم " لو شخص لا يخطط لحرب او لغزوات عن ماذا سيمنعوه ، والشئ الاخر " فايعوه على ذلك " اي انهم وافقوا ان يحموه على ان يرحل إليهم هو واصحابه يعني ان يذهب عندهم ، اي ان فكرة الهجرة ليست من الرب او من جبريل بل هي فكرة الاوس والخزرج
د/ عماري : لم يكن لديهم اي اهتمام بدين ، شد عليهم الوثاق فأفقدهم حريتهم الخاصة وجعلهم في اسوء عبودية وضعت على الانسانية
الاخ رشيد : ما المقابل الذي اعطاهم إياه ليقبلوا هذا الذل ويصيروا عبيد لمحمد ويطيعوه في كل شئ
د/ عماري : اعطاهم نساء القبائل وسبي بعض الاولاد وغنى المدن
الاخ رشيد : ضمن لهم اخذ القبائل العربية وهم بالمقابل يطيعوه في اي شئ وتحموني
د/ عماري : قبلوا ان يستعبدوا بهذه الطريقة ، الى الآن المسلمون يعانون من نفس الفكرة ، لا يستطيعوا ان يعترضوا على محمد ، ولو اعترض المسلمون على محمد اليوم يعانوا نفس المصير
الاخ رشيد : اريد ان اؤكد للمشاهد ان ما نعرضه الآن سيوضع على الموقع ، النصوص التي ذكرناها الآن عن بيعة العقبة الاولى هي موجودة في البخاري ، مسلم ، تاريخ بن خلدون ، النسائي ، السيرة الحلبية ، ابن هشام ، هي بيعة على الحرب ليست بها ربنا او اي شئ ، محمد لم يقل يا رب احمني ، بل يتكل على القوة البشرية والعددية
د/ عماري : نرى قبلتين خضعتا لشرط مقابل شرط المعاهدة بنودها معروفة ، لا يدعى رجل دين في التاريخ من قبائل لكي يكون رئيس في وسطه والتربص عليهم ، يجب ان يعيش المصلح وسط الجماعة سنين ويربح كل منهم من خلال اقناعهم وسيرةت تشهد له اقواله ومعجزاته وافعاله ، ويجب ان يعيش بينهم عيشة شريفة ادبياً ولكن محمد قلب الآية من البداية استعبدهم عبودية قاسية ، وهذه طبيعة معاهدات الشيطان فهي تقدم الحرام مربوط بسلب الارادة والحرية للشيطان ، الشيطان يعطيك الاغراء لكن يسلب ارادتك وتصير عبد ، وبهذه الطريقة استعبد الاوس والخزرج ثم استعبد العالم الاسلامي كله
الاخ رشيد : معي اخ عبدالله من اليونان اهلاً بك
عبدالله : لدي بعض المداخلات لا تقاطعني لان لدي سؤال من المرات السابقة
الاخ رشيد : عندما نكون في موضوع لا نريد ان لا نخرج منه ، اريد ان اغطي موضوع اليوم لو لديك مداخلة تصب في هذا الموضوع اهلاً وسهلاً ، نحن نعمل حلقات مسيحية ثم حلقات اسلامية ، ثم حلقات اجتماعية وحقوقية ومختلف المواضيع ، لماذا تصر تسأل في موضوع سنتكلم عنه في حلقات اخرى ، ونجيبك عليه ، اليوم موضوعنا عن بدايات الدعوة المحمدية لو لديك اي شئ في الموضوع ارحب به من قلبي
عبد الله : ما الفرق بين القرآن والكتاب الذي تقرأونه انتم
الاخ رشيد : انت تخرج عن الموضوع سأقطع مكالمتك ، الاخ عصام من لندن اهلاً بك
عصام : تحياتي للاستاذ عماري ، لي سؤال كلما اقرأ هذا الجزء دائماً يخطر في بالي سؤال ، كيف ان الاوس والخزرج يقبلون محمد بن عبدالله رغم ان قبيلته رفضته وكان شخص منبوذ في ضمن قبيلته وانت الآن اجبت على هذا السؤال ، لكن لدي مداخلة وانت قلت ابو بكر كان يمشي معه خطوة بخطوة وموافقه على كل شئ لانه يطمع في الخلافة ، اين الخلافة في هذا الوقت ومحمد كان مرفوض منبوذ من قبيلته ففي اي شئ كان يطمع والشئ الثاني هو عمره بعمر محمد نفس المواليد ، لماذا يفكر ان يخلف محمد يمكن ان محمد يموت بعده ، ثاني شئ قلت عن سبب الاوس والخزرج لقبول محمد ، الحقيقة غير مقنع ، العرض الذي عرضه عليهم هو نفس العرض الذي عرضه على الجميع وقبيلته رفضته من قبل من هؤلاء حتى يفتحوا له ابوابهم
الاخ رشيد : ما الذي لم تقتنع به ، الاوس والخزرج لديهم عداء مع اليهود ونزعات قطع الطريق ليعيشوا عالة على مجتمع ليس لديهم تجارة او زرعة او صناعة خاصة بهم ، محمد قام بنفس الشئ في مكة جمع صعاليك بسط عليهم دعوته صاروا تابعين له فألتقت المصالح ، ما الغير مقنع في هذا ، إلتقاء المصالح يكون دائماً هو سبب المعاهدات والاتفاقات في كل التاريخ
عصام : كلامك 100% مضبوط لكن ما الذي يستطيع محمد ان يقدمه كم عدد اصلاً الذين هاجروا من مكة للمدينة
الاخ رشيد : لا تنسى ان قبيلة غفار كلها عدد 400 محارب من قبيلة غفار قبلوا دعوته بدون مناقشة وهي مشهورة بالصعلكة ، جبل تهامة على الاقل بمئات المقاتلين قبلوا وهم ايضاً مشهورين بالصعلكة كما هو مدون في جواد علي بالاضافة الى مجموعة من صعاليك مكة ، انت الآن عندك جيش حوالي 900 شخص في هذا الوقت تشكل قوة ، ممكن تقلب الموازين وايضاً من الاوس والخزرج 3 آلاف مقاتل منهم الاثنان لو اضفنا إليهم ألف مقاتل تصير قوة عظيمة 4 آلاف مقاتل وهذه قوة كبيرة تستطيع ان تقابل بها قبيلة
عصام : محمد بعدما عاش في المدينة وبعد سنة من الهجرة وبعد موقعة بدر كم يكون عدد جيشه بعد ذلك
الاخ رشيد : سنناقش معركة بدر في وقتها في حلقة قادمة ، اقول لك شئ اولاً معركة بدر كانت في 2 من الهجرة ولم تكن معركة محمد كان خارج بـ 317 مهاجم ليعترض قبيلة بها 40 شخص ، هذه معادلة سهلة لكن عند التصادم مع جيش قريش وقتها صارت معركة ، في الاصل كانت هجوم وقرصنة وقطع طريق على قبيلة قريش ، 300 مقابل 40
عصام ، اقول لك ان اقوى معركة كانت معركة تابوك بعد حوالي 7 او 8 سنين
الاخ رشيد : واكبر جيش كان عند محمد في عام الفتح كان 32 آلاف ، نأخذه في الحلقة القادمة
عصام : معركة تابوك كلها كانوا 3 آلاف شخص كيف تقول 4 آلاف مقاتل
الاخ رشيد : المهم ان الاوس والخزرج قبلوا ما عرضه عليهم ، ارجع للمعاهدة الاولى لم يكن فيها دين كان بها عرض سياسي
عصام : انا متوافق معك انه لم يكن يعرض دين
الاخ رشيد : غير المسيحية العرض عن التوبة لما نقرأ عن بطرس بشر 3 آلاف شخص نخسوا في قلوبهم وتابوا وقالوا له ماذا نفعل ، نحن ادركنا اننا خطاة نحتاج لتوبة ولغفران لذنوبنا ماذا نفعل حتى يغفر الله لنا ذنوبنا ، لكن هنا نرى قبلتين ما عرض توبة
عصام : انا متفق معكم ان الموضوع ليس موضوع دين لكنه موضوع تكوين دولة ، لكن الاوس والخزرج اعتقد انه كان بينهم ثأر مع قريش ، عندما لجأ إليهم شخص لاجئ من قريش ولكي يدفعوا قريش الثمن
الاخ رشيد : لا تنسى عنصر مهم ان الاوس والخزرج لهم قرابة معه من جهة امه كانوا اخواله
عصام : قبيلة قريش وقعت مع احدى هاتين القبيلتين في حرب وكان فرصة ليسددوا الثمن
الاخ رشيد : هو ذهب عند اخواله عندما رفضته قبيلته واتفق مع اخواله كأنه اتفق مع قبيلتين لديه نسب معهم ان يهجم على عائلة ابوه التي لم تقبله ، انا اشكرك ما تعليقك دكتور عماري
د/ عماري : محمد كان عرض نفس العرض مع كل القبائل وهو عرض إباحي وعرضه على الاوس والخزرج ايضاً ومعروف تاريخ الاوس والخزرج انهم كانوا يريدون قتل اليهود حتى يستولوا على كل المدينة
الاخ رشيد : نتكلم عن كيف اسلموا القبيلتين بدون نقاش وبسرعة
د/ عماري : اسلمة القبيلتين لم يكن عن اقتناع ديني شخصي ولكن نسبة لقرار الزعماء ، ارسل محمد لهم مصعب بن عمير الى القبيلتين كشرط الاتفاق ، وهكذا يلتقي مصعب بن عمير بزعماء القبيلتين من اجل تلوين القبيلتين بالاسلام وذلك من قبل وصول محمد المدينة وقبل العقبة الثانية التي سيجدد معهم البيعة فيها ، ذهب مصعب وجلس عند اسعد بن زرارة حتى يساعده في اسلمة الرؤساء اولاً ، هل ممكن في فترة بسيطة بضعة ايام ان كل القبيلتين اسلموا ، رؤساء القبيلتين بدأوا يسلموا عن طريق مصعب مثلاً حادثة سعد بن معاذ واسيد بن حضير يوم اسلم قومهم بني عبد الاشهل ، بعد ان اعلن سعد اسلامه في مقابلته
الاخ رشيد : القبيلتين اسلموا في ايام ، نحن ذكرنا انه كان لديهم 3 آلاف مقاتل إذاً عدد السكان يمكن ان يكون 6 آلاف او اكثر في بضعة ايام صاروا كلهم مسلمين وذلك عن طريق قرار اتخذه رؤساء القبيلة
د/ عماري : سعد بن معاذ واسيد بن حضير كانوا يومئذ سيدا قومهما بني عبد الاشهل
الاخ رشيد : نتوقف مع فاصل ثم نكمل
بعد الفاصل
الاخ رشيد : عودة مشاهدينا لتكملة هذه الحلقة من برنامجكم سؤال جرئ ، وصلني رسائل تتكلم عن برنامجنا وعن حلقة اليوم ، اخ يقول " سلام المسيح لك يا اخ رشيد ارجو منكم ان تقوم بترجمة هاتين الحلقتين للغة الانجليزية لاني استخدمت حلقة الجهاد حلقة 41 ، واتت بثمار ممتازة كما اشجع كادر قناة الحياة على المضي قدما في ترجمة الحلقات المختصة بالعقائد الاسلامية والتي قمتم بتقديمها بصورة رائعة اسكتت افواه شيوخ الاسلام التي هي عذاب القبر الحج تاريخ بناء الكعبة والصيام في رمضان " الاخ عماد من امريكا يقول " مرحب اخ رشيد انا اسمي عماد المصري ، انا اعيش في امريكا اشكرك على هذا المجهود العظيم وربنا يعوض تعب محبتك ، محمد هذا لم يكن فاضي غير للنجاسة والجنس كان تفكيره ذكورياً كلياً حتى الآن الذين يتبعونه نفس التفكير " ، اعتقد ان هناك مسلمون كثيرون ارقى من هذا التفكير لكن اتفق معك ان الدين الاسلامي بدأ بهذه الامور ولازال تأثيره على الذين لم يدركون خطورته عليهم ، كنت تتكلم عن زعماء القبائل وضربت مثلاً بقبيلة بني عبد الاشهل
د/ عماري : بعدما اسلم سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير ذهب الى القبيلة ، فلما وقف عليهم قال : يا بني عبد الاشهل كيف تعلمون امري فيكم ؟ قالوا : سيدنا وافضلنا رأياً وايمننا وادركنا نقيبة اي نفساً وامراً ، قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم عليكم حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله ، قال : فوالله ما امسى في قبيلة بني عبد الاشهل رجلاً وامرأة إلا مسلماً ومسلمة ، فأسلموا في يوم واحد كلهم ( الحلبية 2 : 171 ، ابن هشام 2 : 60 )
الاخ رشيد : رئيس القبيلة قال لهم كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تسلموا ، انا لا اكلم احد منكم إلا بعد إيمانكم بالاسلام
د/ عماري : إذاً الامر ليس قناعة الناس في الاسلام ، لكن كانت عبارة عن حركة سياسية بيد زعماء القبيلة الذين لونوا القبيلتين كشرط
الاخ رشيد : إذاً الاسلام ليس دين شخصي انك تقبل عمل الله في حياتك وتقبل افكار وعقائد وتغير فكرك وداخلك وتقتنع وتأخذ قرار شخصي ، الاسلام دين قبلي ، القبيلة تقتنع افكار وعقائد سياسية ويجب على الكل ان يخضع
د/ عماري : هي تحت شعار لا إله إلا الله ومحمد رسول الله لكن لا توجد علاقة مع الله او قناعة وتغير داخلي ، هكذا نشأ الاسلام
الاخ رشيد : الآن الصورة تتضح اكثر ، حتى اليوم الاسلام دين قبلي ، لو اعلنت انك لا تقبل الاسلام تعتبر مرتد وخارج المجتمع ويجوز فيك القتل ، ليست قناعة شخصية ان آخذ قراري بنفسي
د/ عماري : هو خضوع الانسان للجماعة ، خضوع الانسان للحكومة
الاخ رشيد : المهم ان تبقى مع الجماعة ولا يهم لامور الاخرى ، معي الاخ مزيان من الجزائر اهلاً بك
مزيان : سلام المسيح اشكرك على برنامجك الجرئ والصريح واشكر الدكتور عماري على المعلومات العلمية الدقيقة ، سؤالي عن ما سمعناه في هاتان الحلقتان ، تاريخ الاسلام الذي يعيد كما سمعنا ان مؤسس في البداية عن افعال الصعاليم السطو والقتل والاستيلاء على النساء والغنائم ، ويعد نفسه حامياً في وقتنا الحاضر في الجماعات الارهابية الذين يقومون بنفس اعمال الصعاليك ، اطرح سؤال عن بعض المفسرين والعلماء الذين يتكلمون عن الحضارة الاسلامية ، حقيقة الاسلام ليس حضارة هم سرقة الحضارة ، هل الحضارة هي القتل والسطو على الغنائم والنساء ، هل هذه الحضارة التي يصورونها
الاخ رشيد : اشكرك موضوعك فعلاً يمكنا عمل حلقة خاصة عنه ، الاسلام لم يعمل حضارة لكنه استولى على حضارات قائمة موجودة ، لانه بدأ بقطاع طرق ولصوص وصعاليك فهو استولى على حضارات موجودة
د/ عماري : عندما بدأ الاسلام كان هناك في الاسكندرية اعظم معاهد في العالم ولكن بعدما استولى الاسلام على مصر اصبحت مصر من اقل شعوب العالم
الاخ رشيد : هذا معروف سنرى المدينة الآن كيف طرد السكان الاصليين واحتلوها
د/ عماري : كانت من اكثر المناطق الحضارية في العالم لكن الآن بعدما العثمانيون
الاخ رشيد : ابن خلدون ينسب للعرب التخريب ان يدخلوا على الحضارات ويخربوها ، مقدمة ابن خلدون توضح انه يتبنى هذا الرأي ويعلم به ، اول عالم اجتماع
د/ عماري : قبيلة صارت تعمل صعلكة وافسدت البيوت
الاخ رشيد : القبيلتين اسلموا بأكملهم بين عشية وضحاها بسبب رئيس القبيلة وامره
د/ عماري : الذي حدث بعد ذلك ان محمد لم يكتفي ببنود العقبة الاولى لانه يريد انتزاع كالحرب ويريد زؤساء القبيلة وليس ممثليها ، فأتى بـ 70 شخص من الرؤساء وهم تمثيل اكبر وصارت تسمى ببيعة الحرب وهي العقبة الثانية
الاخ رشيد : ذهب معه مصعب بن عمير وكل القبائل عرفت ان الاوس والخزرج اصبحوا تحت سلطة محمد
د/ عماري : عن عبادة بن الصامت وكان احد النقباء قال : بايعنا رسول الله بيعة الحرب ( ابن هشام 2 : 73 ، الاولى تركزت على السمع والطاعة ولكن مبايعة العقبة الثانية هي معاهدة حرب
الاخ رشيد : وهذه مبايعة الحرب حدثت ومحمد في مكة ولم يكن اضطهاد او اي شئ حتى لا يقول قائل ان محمد كان يدافع عن نفسه عند الهجرة واخذوا امواله فهم مساكين ، فقط لانهم اخذوا اموالهم ، لم تحدث هجرة ولم يكن اي شئ حتى يقول عباد بن صامت بايعناه مبايعة الحرب ، فكان يبيت نية الحرب حتى قبل ان يخرج من مكة
د/ عماري : واجل موعد المقابلة في فترة الحج حتى تكون مكة نائمة او بها اناس اكثر ولا يشعرون ، حضر الى المدينة رؤساء من بينهم البراء بن معرور وكعب ابن مالك ، فلم يكن في هذه البيعة حديث ديني
الاخ رشيد : قبل ان نأتي للحديث كيف قابلهم محمد
د/ عماري : قابلهم بالسر وقابلهم في الشعاب وفي الليل بعد منتصف الليل حتى لا يشعر احد
الاخ رشيد : لو كان امر دين وهو رسول ويريد ان يكلم الناس عن الله يكلمهم علناً
د/ عماري : عندنا في الانجيل المسيح يقول ليس احد يوقد سراج ويضعه في خفية ولا تحت المكيال بل على المنارة
الاخ رشيد : السيد المسيح كان يعلم الآلاف من على الجبل طوبى للمساكين بالروح ، لانه لا يقول كلام خطأ
د/ عماري : التعليم المسيحي ليس مخفي لانه ليس به شئ يجرح الأخرين او مؤامرة على الاخرين ، لكن محمد قابلهم بالسر لانها مؤامرة على مكة ، واعلان حرب على مكة ، والغريب ان العباس عم محمد الذي لم يكن مسلماً وعرف بعلاقته التجارية مع القبيلتين دوراً رئيسياً في
الاخ رشيد : العباس سيسلم في بدر عندما اخذ اسير مع الاسرى عام 2 من الهجرة ، كان العباس في هذه المقابلة مع الاوس والخزرج وهو مشرك ، وكان هو العقل المدبر للمعاهدة
د/ عماري : يقول ابن هشام ان واحد من الرؤساء يقول : وقد كنا نعرف العباس كان لا يزال يقدم علينا تاجراً ، ابن هشام 2 : 62 ، فأجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب اي ليس معه غيره وهو يومئذ على دين قومه إلا انه احب ان يحضر امر ابن اخيه ويتوثق له ( ابن هشام 2 : 63 ، الحلبية 2 : 174 ) ، إذاً هي ليست معاهدة يرافق بها محمد ابو بكر او عمر ابداً ، لكن يرافق من شخص غير مسلم يدير الموضوع لان عنده مصالح
الاخ رشيد : اين الله واين جبريل ، والمشركين نجس واين الكلام الكبير الذي نسمعه ، اتسائل ان من عمل المعاهدة بين محمد والاوس والخزرج اول قبيلتين في المدينة سيسلموا كان شخص مشرك ، اين ربنا واين الكلام عن المشركين لا يكونوا موالينا
د/ عماري : العباس عنده مصالح عندما اتت صفقة البحرين ( اموال البحرين ) الجزية التي اتت لاحقاً ، اتى العباس واخذ الاموال بطريقة انه لم يقدر على رفعها الى انفه فساعدوه وهذا في صحيح البخاري الجزء الرابع صفحة 65 ، هذا يدل على ان العباس كان لديه مصالح مادية حتى بعدما اسلم
الاخ رشيد : ولم يكن عند محمد كونه مشرك طالما سيقوم بالمعاهدة مع الاوس والخزرج
د/ عماري : إذاً خلفيات الاتفاق انها جرت بين اشخاص غير مسلمين ولم يفهموا من الاسلام شيئاً وليس همهم نشر الديانة لم يكونوا يؤمنوا بديانة مثل العباس همهم دوافع اخرى والايام دلت على ذلك ، انه صار لمحمد الخمس هو واقربائه ، يقول " فلما جلسوا كان العباس اول من تكلم فقال : ان كنتم ترون انكم وافون له اي لمحمد بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك " ابن هشام 2 : 63 ، الحلبية 2 : 174 ، إنتم دعومتوه لغرض ان كنتم على استعداد حمايته من الذين يؤذوه فهذا موضوع جادي هو يريد ان يهاجم القبائل ليعطيكم نساؤهم ، هذا معناه انه ستقوم عليه حروب هل ستحموه ، فكرة العباس فكرة منطقية كشخص حاذق
الاخ رشيد : لدينا سؤال ، قال السائل عن ابو بكر قال ان ما مصلحة ابو بكر ان يكون خليفة ولم يكن وقتها خلافة او اي شئ ، هذا امر ليس صحيح انه كان يطمع في الخلافة ، كيف لنا ان نجيب على هذا السؤال
د/ عماري : الايام اثبتت انه صحيح
الاخ رشيد : لكن كيف كان يعرف انه ستكون هناك خلافة ، كان يمكن ان يموت محمد ولا تكون هناك خلافة او غيره
د/ عماري : من اكثر شخص كان مؤهل او ممكن يكون مرشح ليكون خليفة بعد موت محمد ؟ هو ابو بكر
الاخ رشيد : يمكن له ان يدعي النبوة بعده لو لم يحدث خلافة
د/ عماري : ابو بكر وعمر كانوا متزاعمين لكن ابو بكر كان اقرب لمحمد
الاخ رشيد : في اول حلقات سؤال جرئ التي قمنا بهم كنت قلت لي امر جديد ان ابو بكر اصلاً كان من اتباع الزوج الاول لخديجة وكانت خديجة تسميه عتيق وكانت تأمره يا عتيق خذ محمد عند
الاخ رشيد : كان هو في الحقيقة من اتباع خديجة
د/ عماري : كان من اتباع نباش زوج خديجة الاول وهي حولته لمحمد وهكذا صار له ولاء من الاول
الاخ رشيد : نأتي الى بنود وشروط العقبة الثانية
د/ عماري : مبايعة محمد لهم ومعرفتهم بثمن ومخاطر تطبيق برنامج إباحي ومطالبته بالحماية فهل محمد رجل اصلاح ديني ، محمد يضع شروط مبايعته لهم لتطبيق ما وعد للمرة الاولى " ابايعكم على ان تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وابناءكم وتبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى ان تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه انفسكم وازواجكم وابنائكم " الحلبية 2 : 175 ، ابن هشام 2 : 63 ،
الاخ رشيد : إذا هنا نرى انه كله كلام على الحرب اي نحن متأكدين هل في نيتكم هذا ، نضع ايدينا في ايدين البعض
د/ عماري : رجل الدين يدخل في مدينة متسلح في اخلاقه متسلح في القيم ، متسلح في المحبة ، لكن محمد لم يجلس هنا كمصلح ديني لكن كصاحب صفقة ، كرجل معاهدات ببنود مادية وجنسية إذاً الامر يتعلق بصفقة وليس بعقيدة ، فالعقيدة يعطى لها الفكر وتحترم
الاخ رشيد : كانوا جلسوا معه وناقشوا الافكار والرسالة والإيمان ، وما هو الايمان والاسلام وما نسمعه الآن في الفضائيات
د/ عماري : لكن الصفقة لها شروطها ، لانها قرصنة كبيرة تخول من يعد بتطبيقها ان يضع شروط قاسية ، إذا تريدون هذا الموضوع فأنا عندي شروط والشخص الذي يقبلها يقبل بالذل ، اعتقد ان هذا
الاخ رشيد : معي الاخ محب من الولايات المتحدة اهلاً بك
محب : مساء الخير ، اتكلم عن بني قريظة والمعاهدة بينهم وبين الرسول هل هي ايضاً تؤيد فكرة
الاخ رشيد : معاهدة بني قريظة بعد ذلك ، لكن نحن في المرحلة المكية والاتفاق مع الاوس والخزرج حتى يهاجر لهم وتبدأ المرحلة المدنية لكن تفضل
محب : تأيداً لكلامك كان عندما يرسل محمد رسائل للحكام " اسلم تسلم " ، عندما يسلم الرئيس مثلما فعل في مصر وارسل للمقوقس ، عندما المقوقس يسلم اصبحت مصر كلها مسلمة لا جدال
الاخ رشيد : الرئيس يفرض الدين يصير مفروض على الجماعة التي يرأسها
محب : مثل المقولة الشعوب على دين رؤسائها ، لكن عندما وجد المسيحيين متمسكين بإيمانهم اضطر لفرض الجزية للذين لم يريدوا الاسلام ولديهم مصدر للدخل
الاخ رشيد : ونهذا ما قالته التوبة 29 فهي تعكس صفات الصعالكة بالضبط ، يا تدخل معنا في الحلف وإما تعطينا اموال وهذا ما يفعله الصعاليك وسموها لاحقاً الجزية او نقتلك
محب : ومن هنا تأتي فكرة الحماية اعطني الجزية وسأحميك
الاخ رشيد : ليس انا احميك انا لا اسرققك احميك من نفسي هذا معنى الصعلكة ، أليست فكرتي صحيحة ، الاوس والخزرج كانوا بجانب المدينة طلبوا الاموال من اليهود لكي لا يهجموا عليهم ، اعطونا اموال لنعيش بها ، هكذا تصير الصورة واضحة عندما مرى بداية الاسلام
د/ عماري : يقول ان رجل السلطة لم يتخلق لصالح مصلح لكن المصلح من احتمى في ظل الملك او رجل السلطة لكن محمد اخلى القبلتين من السلطة نهائياً
الاخ رشيد : ما يعرف بالمؤاخاة بين الانصار والمهاجرين الذي هو محمد عندما ذهب بعد الهجرة ، كل شخص في المدينة يأخذه عنده ينفق عليه
د/ عماري : هذا يعطيك فكرة بعدد الاشخاص الذين هاجروا للمدينة في اوقات مختلفة حتى كل واحد من اهل المدينة تأخى مع واحد من المهاجرين ، اقل شئ يكون العدد 10 آلاف من بني غفار والصعالكة وتهامة وغيرهم
الاخ رشيد : هم يسموها آخى لكنها في الحقيقة انا احضر لك شخص لتعوله ، كل عائلة تعول شخص من المهاجرين
د/ عماري : صار اعتراض من الورثة لانه كان يريدن ان يورثهم
الاخ رشيد : ليس الاعالة فقط لكن يرثوا ايضاً
د/ عماري : محمد فرض على القبيلتين سعر ثابت لصالح جماعته الصعالكة المرتزقة لانهم لا يهاجروا مجاناً ، لانهم كانوا يستأجروا مقابل اموال
الاخ رشيد : انا آتي لكم بقوة حربية وانتم اعطوها اموال
د/ عماري : لان ثمار الصعلكة لم تظهر نتائجها في الحال المدينة كان تنتظر الاوس والخزرج الى ان محمد يستولي على مدن ويخضع قبائل ويأخذ دعمهم ، كان لابد ان ينفقوا عليهم الى ان يتم بالغزوات وينفذ بنود المعاهدة
الاخ رشيد : معي السيد احمد من الجزائر اهلاً بك
احمد : السلام عليكم ، اوجه تعازي لكل المسيحيين في مصر وهذا الشئ صح لا نريده نحن المسلمون وديننا لم يعلمنا هذا ، اريد ان اخرج عن الموضوع في شئ ذكرته واريد ان اعرف رأيك ، انت قلت ان إذا ولدت ولد وترك المسيحية فستتركه لحاله ، إذا ولدت ولد مثيل جنسي واراد الزواج من الجنس المثيل ما رأيك هل تعترض او تقاطعه ما رأيك في هذا ، وهل انت في رأيك بهذا تطبق التعاليم المسيحية
الاخ رشيد : اشكرك على سؤالك وهو سؤال افتراضي ونحن لا نجيب الاسئلة الافتراضية شئ لم يحدث اصلاً ، لكن سأجيبك عليه ، الله طلبنا نحب الانسان ونكره خطية الانسان لا نكره الانسان في حد ذاته لكن نكره خطيته ، انا اكره الشر والشذوذ كمسيحي انا اكرهه لكني غير مطالب ان اقتل الشخص الشاذ لانه شاذ انا مطالب ان اصحح فكرته وابعده عن الخطأ وليس اقتله ويصير عندي له عداء يجب ان اصححه واربحه مرة اخرى للمسار الصحيح الذي اعتقد به ، دكتور عماري لو لديك شئ اخير تريد إضافته لما عرض في هذه الحلقة
د/ عماري : واحد من الذين بايعوا محمد في هذه البايعة وهو النعمان بن حارثة قال : ابايعك على الاقدام لا ارغب فيه القريب ولا البعيد اي لا اعامل فيه بالرأفة والرحمة ( الحلبية 2 )، اي انه صار مبايعات انهم يحاربوا الكل ولا يستخدموا الرأفة والرحمة ، إذاً شعارات عدم الرحمة والابادة بدأت من بيعة العقبة وهذه بعكس المسيحية التي بدأت على مبادئ سامية وهي احبوا اعدائكم سالموا الناس باركوا لاعنيكم ، اريد ان يقارن المشاهد كيف بدأت الدعوة المحمدية بعدم الرأفة وعدم القتل والابادة وبين المسيحية التي بدأها الروح القدس في إعلان محبة المسيح
الاخ رشيد : قريش عرفت بالخبر وبإتفاق محمد ، هل هذا يفسر لنا اعتراض قريش لاحقاً على الهجرة لانهم عرفوا انه سيأخذ مجموعة من الصعاليك ويلتحق بالمدينة ليهاجمهم
د/ عماري : هو يقول ان القوم استقصوا الموضوع فوجدوه معاهدة إباحية إجرامية ضد مكة والقبائل الاخرى ، فبدأوا يلاحقوا الصعاليك والمهاجرين الذين بدأوا بالهجرة ، هما عبارة عن مجموعتين قبل ميلاد محمد كانوا يطمعوا ، الصعالكة كانوا يطمعوا في غنى مكة وبناتها ، والاوس والخزرج كانوا يطمعوا بإجلاء اليهود ، وجد الاثنان المكان المناسب والرجل المناسب الذي بث نفس الافكار لبقية القبائل فأتحدوا وهذا ما فهمته مكة وهذا ما فهمه العرب ، والقبائل الاخرى الشريفة التي رفضت عرض محمد
الاخ رشيد : وهذا ما صار لاحقاً ان الاسلام صار دين عرضي به تستطيع العرب ان يمكلك العالم
د/ عماري : التاريخ يقول لنا لو لم يدخل الاسلام لكانت هناك امبراطورية عربية ، لان الامبراطورية البيزنطينية والفارسية ضعفوا كثيراً حتى قبيلة عربية واحدة وهي بني شيبان كانوا كسروا الفرس لكن الاسلام قد سلبوا من العرب المملكة العربية القوية التي تساير كل الاديان
الاخ رشيد : اشكرك واشكر مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة موعدي معكم في الحلقة القادمة بنعمة الرب والى اللقاء .

 

rating

Please Login or register to be able to rate or comment

  Comments

No comments.


  
الصفحة الرئيسية | خدمات | برامج وفيديوهات | إتصل بنا | مساعدة
بيان الخصوصية | شروط الاستخدام
Copyright 2019 by IslamExplained.com