21 نيسان, 2019
ar-JOen-US

172 - المسيحية والأخلاق
Created on 11/10/2010 04:31:25 م

print

 تنزيل الحلقة

ســـــــؤال جــــــــرئ
الحلقة المائة والاثنان وسبعون
المسيحية والاخلاق
تاريخ البث المباشر 15 يوليو 2010

الاخ رشيد : مشاهدينا الكرام اهلاً بكم، حلقة اخرى من حلقات سؤال جرئ واليوم هي عن الاخلاق في المسيحية، وضيفي لهذه الحلقة هو الشيخ صموئيل اهلاً بك
الاخ صموئيل : اهلاً بك واهلاً بكل السادة المشاهدين
الاخ رشيد : سعداء ان نراك بعد غيبة، نأتي لموضوع اليوم وهو عن الاخلاق في المسيحية، كنت كالكثير من المسلمين اسمع الدروس والخطب عن انحطاط الغرب اخلاقياً، كنت اقرأ في الجرائد ان الغرب منحل اخلاقياً وان المجتمعات الاسلامية من اكثر المجتمعات عفة وطهارة، كنت صغير اصدق كل شئ يقال وكل شئ اقرأ وكنت اشاهد الافلام وارى بعض اللقطات التي تتعارض مع ما تمت تربيتنا عليه فيتأكد لي ان ما يقوله اهلنا عن الغرب صحيح، وكنت اعتقد ان هؤلاء النصارى منحلون اخلاقياً والسبب هو دينهم الذي يبيح لهم ذلك، دينهم المحرف يبيح لهم شرب الخمر ويبيح لهم التعري والقبلات والاحضان الى غير ذلك، دينهم المحرف فتح لهم الباب الى كل شئ، ولذلك وصلت مجتمعاتهم الى ما نراه من تفكك في الاسرة وتسيب في العلاقات الجنسية .... الخ، هذا كلن تفكيري، لكن مرت سنون وجاءت اخرى وكبرت ورأيت بنفسي ان مجتمعاتنا الاسلامية منخورة من الداخل واننا بارعون جداً في إخفاء سيئات مجتمعاتنا وانكار وجود الإنحلال الاخلاقي بيننا، كبرت وتعلمت ان الانجيل بعيد كل البعد عن الاتهامات التي نكيلها له ليل نهار، وانه برئ من كل التصرفات المنافية للاخلاق سواء في الشرق او في الغرب، اليوم مع الشيخ صموئيل نرى ما هي الاخلاق التي يعلمها الانجيل، ماهي المبادئ التي تنطلق منها المسيحية لتأسيس منظومة اخلاقية، وما الذي يترتب على ذلك في مجتمعاتنا، الشيخ صموئيل نبدأ بأول شئ تعريف الاخلاق
الشيخ صموئيل : في الغرب له معنى وفي الشرق له معنى اخر، في الغرب الاخلاق مرتبطة بالسلوكيات، الذي يعتاد على سلوك معين نقول هذا اخلاقه جيدة، لكن في الشرق العبارة مختلفة الاخلاق مرتبطة بكلمة حلال وحرام وارتبطت اكثر بالدين، في مصر معروف ان من لا دين له لا اخلاق له، بالنظر على العالم ككل نرى ان كثير من الناس الشيوعيين او الملحدين اوالذين لا دين لهم لديهم اخلاق راقية جداً، فكيف نربط بين الاخلاق والدين واعتبرنا ان الذي لديه دين لديه اخلاق، لكن في الواقع المؤسف ان في المجتمعات الغربية تجد ناس لديهم اخلاق عالية جداً وليس عندهم دين، وفي المجتمعات الشرقية ناس متدينين جداً لكن اخلاقهم دون المستوى، لكي نعرف الاخلاق، الاخلاق هي سلوك الانسان نفسه يسلك بطريقة نقول بها هل لديه اخلاق ام لا، ليس لها علاقة لديه دين ام لا
الاخ رشيد : انا اتفق معك، في لسان العرب تعريف الخلق هو السجية، وتعريف اخر يقول هو الدين اي ان الاخلاق صار مرادف للدين لم يستطيعوا التفريق بين السلوك الجيد والدين
الشيخ صموئيل : من قبل الاسلام قالوا عن المسجد المسجد الحرم اي انه شئ مقدس لا تستطيع ان تلمسه او تذهب عنده، ومع الاسلام دخلت فكرة ان الاسلام الدين هو الاخلاق والاخلاق هي الدين، نرجو ان يتضح في نظر المشاهدين اليوم ان نفرق بين الاخلاق والدين
الاخ رشيد : يمكنا ان نقول ان هناك اخلاق عند كثير من الناس مثل ملحدين او مسلمين او مسيحيين او يهود لديهم اخلاق وكثير من نفس الاديان والطوائف افراد منهم ليس لهم اخلاق، ما الفرق بين الاخلاق المسيحية والاخلاق عند الناس الاخرين سواء بدين او بغير
الشيخ صموئيل : الاخلاق العالمية على مستوى العالم تقدم مٌثل وتعاليم عُليا االخلاق في المسيحية قدمت نموذج حي وهو شخص المسيح وهذا هو مصدر تعليم الاخلاق في المسيحية نحن لا نقدم وصايا جامدة او شرائع صماء، لكن لدينا نموذج حي عاش بيننا كانسان وقدم لنا نموذج حي لنعيش مثله، كما سلك ذاك ينبغي ان نسلك نحن ايضاً، ليس نظرية كما قال الكتاب في اعمال 1 : 1 " الكلام الاول انشأته يا ثاوفيلس عن يسوع ما ابتدأ يفعله ويعلم به " ربط الفعل بالتعليم وقال انه قبل ان يعلم عاش هذا الكلام وهذا النموذج لنا، كلما اردت ان تتحسن اخلاقي اتشبه بالمسيح الذي قدم نفسه نموذج للاخلاق المسيحية
الاخ رشيد : قبل ان يعلم عن التضحية قدم نفسه ومات، لم يعلم فقط عن الحلم تجاه الناس او الشفقة عليهم لكن عاش بينهم وشفق عليهم وشفى مرضاهم
الاخ صموئيل : بطريقة عملية، يقال عليه " لا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوته، قصبة مردودة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يظهر الحق والنور لجميع الشعوب " قدم لنا نموذج عملي لسلوكيات يومية عملية في تعاملاته مع كل الناس محبين ورافضين ومنبوذين وكارهين، قدم نموذج حياة المسيح التي عاشها مصدر للاخلاق المسيحية
الاخ رشيد : هل تعتبر ان هذا شرط جوهري رئيسي
الاخ صموئيل : ليس مجرد مُثل عليا او تعاليم لكن ارى نموذج حي معاش لهذا قدم حياته لكي اقتدي به في سلوكياتي، كل يوم اسأل نفسي ماذا يفعل يسوع لو كان مكاني اليوم، وهذا هو التحدي الذي يجعلني اتطور في اخلاقياتي الى ان اصل لصورة المسيح التي عاشها
الاخ رشيد : لو اليوم احد اعترض انه ليس المسيحيين فقط الذي جاء لهم شخص جسد الاخلاق لكن ايضاَ المسلمين يقولون عندنا رسول الله هو القدوة الحسنة نتمثل به وسيرته مدونة في السيرة النبوية ونحن نتبعها، إذاً نحن ايضاً لدينا محمد الذي هو تمم مكارم الاخلاق وجسدها
الاخ صموئيل : انا اتكلم عن المسيح كقدوة، وانت بإعتبارك مسلم سابق تكلم عن محمد، لكن نحن لسنا في مقارنة لكن نريد ان نرى المسيح كيف عاش وكيف طبق تعاليمه قبل ان يعلمها لنا، المحبة هي البذل والتضحية بالنفس، هو قدم نفسه بطريقة عملية، التواضع ان المسيح اخلى نفسه وتنازل وغسل ارجل تلاميذه لم نرى مثل هذا، لم نرى نبي او رسول يصل لهذا المستوى، قيل عنه في مرقس 10 : 45 " ان ابن الانسان لم يأتي ليُخدم بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين " هذه اخلاقيات المسيح، وسعيد ان اخوتنا المسلمين يتكلموا عن إيجابيات اخلاق المسيح، لم ينكر احد عالم او اي مسلم ان المسيح عاش حياة طاهرة جداً ونقية للغاية، عندما ارى المسيح كقدوة ارى حياته وسلوكياته وكل معاملاته وكل مواقفه مع القريب والغريب، تلاميذه او اليهود والفريسيين والصدوقيين كيف اخذ منهم موقف، وكيف علمنا المسيح انه يحب المنبوذين والعشارين والخطاة والبعيدين والزناه ويجلس معهم ويأكل نعهم ويقرب منهم ويغيرهم وهذا كان منظر غريب على كل رجال الدين، كيف يعمل هذا ويأكل معهم، لكن هذه اخلاقيات المسيح انه قبل الانسان واحب الانسان وعمل على تغير قلب الانسان واعطانا نموذج عملي عاشه لكي نعيش مثله
الاخ رشيد : الآن نتكلم عن السيد المسيح الذي هو تجسيد الاخلاق والمبادئ العليا، لو رجعنا للعهد القديم هل ممكن نتكلم عن مبادئ اخلاقية في العهد القديم
الاخ صموئيل : ارى ان العهد القديم ركز على ان الانسان يطيع الشريعة والقانون الإلهي والانسان لديه مشكلة يأخذ الامور لكن يطبقها بطريقة مختلفة، ناس ركزوا على الشكليات والطقوس والمظاهر وبدأوا ممارسة حياتهم بالشكليات، لهذا الله عبر التاريخ في العهد القديم تكلم انه لا يريد طاعة ظاهرية لكن يريد طاعة من القلب، واذكر آية في سفر صموئيل الاول 15 " هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح ( اساليب العبادة ) كما بإستماع صوت الرب، هوذا الاستماع افضل من الذبيحة والاصغاء افضل من شحم الكباش " يريد ان يقول لا اريدكم ان تطيعوني طاعة شكلية لكن اريد طاعة من القلب بها رغبة صادقة، العهد القديم ركز على ان الانسان يطيع شريعة الله من القلب وليس امام بعضنا للمظاهر
الاخ رشيد : ما الغرض من الشرائع إذا كان يريد ان يصل حقائق داخلية والشرائع لها شكل ظاهري
الاخ صموئيل : ارى ان تاريخ الانسانية هو نفسه تاريخ الانسان البشري، الانسان في مرحلة الطفولة يريد شخص يعلمه الصحيح والخطأ، هذا في مرحلة الاولى من الشريعة، الانسانية كانت في عصر الطفولة بدأت الشرائع تعلمه الممنوع لهذا كانت شريعة موسى تبدأ بكلمة لا، لا تسرق، لا تزن ..... الخ، لكن عندما نأتي للمسيح نجد موضوع مختلف، لكن الانسان يكبر ولا يظل طفل وبالتالي معاملات الله يصبح بها نضوج، الله في عصر المسيح لم يقدم شريعة افضل من شريعة موسى، لكن قال انت انسان كبرت اريدك تدرك ما هو الصحيح والخطأ في اخلاقياتك وتتصرف كرجل ناضج، لا اعامل ابني الناضج بنفس الطريقة وهو طفل، في الطفولة كنت اعاقبه او اضربه واهتم به كطفل لا يستطيع التميز بين الصواب والخطأ، عندما كبر اغير معاملتي معه حسب سنه، افرح عندما اجده كبير ويختار الصواب ويرفض الخطأ
الاخ رشيد : انت تعطيه مبادئ عامة، يعرف انه لو اخطأ ستغضب، يعرف ان المبدأ العام ان لا يغضبك، لكن لا تعطيه التفاصيل كل يوم
الاخ صموئيل : لهذا ارى ان الشريعة رائعة لكن حسب فهمنا لها اخذنا الظاهر للسلوكيات البشرية الانسانية ونسينا جوهر الشريعة
الاخ رشيد : هل ترى ان الدين يخلق نوع من النفاق والرياء في الانسان عوض ان يكون فيه اخلاق
الاخ صموئيل : الفهم الخاطئ للدين والشريعة يوجد انسان مرائي، حتى في القانون البشري لا تجد اي قانون في العالم الى الآن تعطي امكانية للانسان ان يعيش بالقانون الاغلبية يكسر القانون لان المبدأ العام معروف " الممنوع مرغوب " ، هكذا الشريعة تحاول ان تصل بالانسان الى حالة من المرائية
الاخ رشيد : ترى اناس في العالم الاسلامي اليوم يقولون نحن خير امة اخرجت للناس واخلاقنا اعلى من باقي المجتمعات، والمبدأ القرآني " ان اكرمكم عند الله اتقاكم " فنحن اكرم عند الله، ترى الشيوخ لديهم نوع من التكلف والتصنع والاستعلاء على باقي الناس
الاخ صموئيل : ليس فقط المجتمع الاسلامي حتى في المتجمع اليهودي ايام الفريسيين وهذا الشئ الوحيد الذي هاجمه المسيح في كل تعليمه المرائية والرياء الديني بنوع اخص وفي متى 23 كثير من الكلام هجوم على المرائيه
الاخ رشيد : المرائيين الذين يبدو شئ ويخفوا شئ
الاخ صموئيل : كل هذا مظاهر، قال لهم انتم من الخارج قبور مبيضة ومن الداخل عظام اموات ونتانة، هذه مشكلة الخارج مظهر ديني والداخل عفونة واخطاء وخطايا مدفونة داخل الانسان ويحاول يلون او يظهر الخارج بمظهر جيد، فيصنع رتوش جميلة جداً الشكل العام جيداً ، يذهب الى الجامع ويعود منه، وهذا تطبيق شكليات للتشريعات لكن الجوهر القلب " هذا الشعب يكرمني بشفتيه اما قلبه فمبتعد عني بعيداً "
الاخ رشيد : ما مصادر الاخلاق المسيحية ومن اين نأخذها
الاخ صموئيل : اول شئ القلب الجديد هذا يساعد الانسان ان يعيش بطبيعة جديدة
الاخ رشيد : اريد ايضاح اكثر لاني لم اعتاد على هذه المصطلحات الدينية مثلكم، لانكم كبرتم عليها لكن انا كبرت في الجامع لا افهم طبيعة جديد وقلب جديد اريد منك ان تبسط لي هذه المعاني
الاخ صموئيل : اذكر شاهد في ارميا 31 : 33 ويتكلم عن مجئ المسيح " ها ايام تأتي يقول الرب هذا هو العهد الذي اقطعه مع شعبي بعد تلك الايام يقول الرب اجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم واكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً، هذا معناه ان الانسان مهما حاول يصلح من نفسه لا يستطيع، لكن المسيح قال " ينبغي ان تولد من فوق " اي انسان جديد روحاني داخلي ومن خلال هذا الانسان الجديد المولود داخل الانسان يستطيع ان يعيش بطبيعة جديدة لهذا قال الرسول بطرس " انتم شركاء الطبيعة الالهية " يكون لديك القدرة ان تعيش بطريقة جديدة من خلال خلق جديد، الله يوجده فيك يستطيع ان يجعلك تعيش بطبيعة جديدة ، وهذا اهم شئ في الاخلاق المسيحية
الشئ الثاني : تعاليم الكتاب المقدس الذي اعطانا شرائع وتعاليم وخصوصاً في موعظة المسيح على الجبل، ليس لنتعلمها لكن لكي نعيشها وتصبح طبيعة المجتمع الجديد في ملكوت الله نعيش الكلام الذي قاله المسيح في متى 5 ، 6 ، 7 اثناء وجوده على الارض
الاخ رشيد : اكيد هناك مصادر اخرى لكن اريد ان اقف عند نقطة، المسيح نفسه تعامل مع الذين اعتبارهم المجتمع منحطين اخلاقياً وخارجين عن المنظومة الاخلاقية اليهودية، المسلمين اليوم لو سألناهم عن رأيهم في الشذوذ الجنسي وهو يعتبر عمل غير اخلاقي في المنظومة الاسلامية، الشاذ الجنسي ينبغي ان يقتل والزاني يرجم، الكافر المرتد يقتل، من خلال تأملي للاسلام وجدته يحاول ان يتخلص من الناس الذين يعتبرهم غير اخلاقيين، هل المسيح حاول ان يتخلص من الناس الغير اخلاقيين
الاخ صموئيل : الشذوذ الجنسي لكن الفكرة كيفية العلاج،الانسان ليس له ذنب في الخطايا التي يقع فيها لكن يمكن ان يتعالج، هو مسئول عن ما يفعل لكنه مريض، انظر له نظرة انه مريض يحتاج الى اصلاح والله قادر ان يمد له يد المعونة فيصلحة، في يوحنا 8 عندما اتوا للمسيح بالمرأة الزانية وقالوا له ماذا نفعل معها ( ولم يحضروا الرجل الذي زنا معها )، المسيح قال لهم " من منكم بلا خطية فليرمها اولاً بحجر " وجلس على الارض وقال احد المفسرين ان بدأ يكتب الخطايا لكل شخص ووجدوا انفسهم ومكشوفين امامه لم يستطيعوا ان يمدوا اليد على المرأة، كلنا خطاة انا انسان خاطي لكن مغفورة خطاياي والخاطي لم تغفر خطاياه بعد، لو نظرت لنفسي اني الاعلي
الاخ رشيد : السيد المسيح قال " لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى "، اجد ان الاسلام يريد التخلص من كل شخص ويعاقب من خالف المنظومة الاخلاقية، بينما المسيح جلس معهم وجلس مع زكا وهو يعتبر سارق وغيره الى انسان يتبرع بأمواله للفقراء، جلس مع الزانية التي سكبت الطيب على قدميه فتغيرت من الشر والعمل اللاخلاقي الى العمل الاخلاقي، نجد ان محمد او الدين الاسلامي بصفته لا يغير الناس بينما يحاول التخلص منهم ما الفرق بين الاثنين
الاخ صموئيل : المسيح لديه رجاء في كل انسان ان يتصلح، ثانياً لا ينظر له بنظرة النهاية لكنه انسان قيمته عاليه وبمجيئة للمسيح يغيره المسيح ويعيش بطريقة افضل وانت ذكرت امثلة تغيرت، زكا بعد معرفته بالمسيح ترك الرومان وترك الغش في الضرائب واعطى من امواله للناس الفقراء، هذا تغير شامل في حياة زكا، بدلاً من النظرة له ان لا أمل فيه ولا رجاء، لهذا قلنا عن المسيح انه قصبة مردودة لا يقصف، المسيح لديه امل في الانسان حتى اخر مرحلة يريد اصلاحه والشئ الثاني يعطيه الامكانية للاصلاح ويعلمه كيف يعيش ، هذا الفرق بين الاخلاق الذي تتكلم عنه وبين الاخلاق المسيحي او ما عمله المسيح لنعيش افضل حياة ويصلح الفساد بداخلنا
الاخ رشيد : اريد مشاركتكم عن الاخلاق في المسيحية ومقارنتها بالاخلاق في الاسلام، كثيراً ما ننتقد التعاليم في الاسلام التي ليست موحى بها من الله ولا تخدم الانسانية وفي نفس الوقت نعمل حلقات مسيحية نظهر بها التعاليم المسيحية حقائق الانجيل التي تبني الانسان من خلال تأملي في الرسائل التي تصل للبرنامج، اشجع ان كل واحد اختبر المسيح وتغيرت حياته من خلال برامج قناة الحياة او اي برامج ثانية يتصل في خلال هذه الحلقة والحلقة القادمة ليشارك معنا ما هو التغير الذي حدث في حياته وما هي الايجابيات التي تعلمها من الانجيل في معاملاته مع المجتمع، نكمل الشيخ صموئيل ذكرت على الاقل التغير الداخلي الذي يحدث للانسان والكتاب المقدس كمصدرين للاخلاق ماذا بعد ذلك
الاخ صموئيل : سعي المسيحي في اخلاقياته للكمال هذا يشجعه ان يعيش حياة اخلاقية رائعة جداً ، المسيح في متى 5 : 48 " كونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات كامل " هنا يضع لي تحدي كبير ان اعيش حياة الكمال، الكمال هو ان اعمل الخير لجميع الناس، الله يشرق شمسه على الاشرار والابرار بدون تميز ويقول بعدها كونوا انتم كاملين، كون ان الحالة الاخلاقية لدي تسعى للكمال تعني اني اعيش حياة افضل باستمرار لاكون مشابه لابي السماوي، وعندما نأتي لمبدأ القانون الذهبي في متى 12 " كل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضاً هكذا بهم " هذا هو الناموس والانبياء، إذاً تلخيص كل الاخلاق المسيحية توجد في هذه الآية القانون الذهبي للاخلاق المسيحية، كل ما تريد ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضاً بهم هكذا تريد ان احترمك احترمني، ابدأ بنفسي ويجعلني اصل للسعي نحو الكمال، شئ اخر إيماني بالله اؤمن ان الله إله واحد خالق الكل فأنظر للمسملين للمسيحيين للبوذيين للملحدين الشيوعيين كلهم خليقة الله لا اقدر ان اميز نفسي عنهم، إيماني ان الله الواحد هو الخالق العظيم سبحانه، هذا يجعلني انظر للاخرين نظرة إيجابية، وإيماني ان الله إله بار والبر هنا بمعنى اكثر من العدل فهو يشمل العدل، يجب ان احيا مع الاخرين بالبر والعدل، يقول " إن علمتم انه بار هو فاعلموا ان كل من يصنع البر مولود منه " يوحنا الاولى 2 : 29 ،الله بار وعادل حتى في الاسلام الله عادل، كلمة بار اشمل من العدل، وانا انسان اعيش حياة الله يجب ان تكون حياتي عادلة واعيش العدل في علاقاتي مع المجتمع
الاخ رشيد : يجب ان اعكس عدل الله في حياتي، كما هو عادل يجب ان اكون عادل
الاخ صموئيل : لو انا مؤمن به فعلاً لهذا يقول " إن علمتم انه بار هو فاعلموا ان كل من يصنع البر هو مولود منه "
الاخ رشيد : انت ذكرت نقطة مهمة، ان ايماني ان الله هو خالق البشر جميعاً، المسلم ايضاً يؤمن ان الله خالق البشر جميعاً لكن ما الفرق بين المسيحي والمسلم
الاخ صموئيل : انت قلت انهم ينظرون انهم خير امة اخرجت للارض هو يرى نفسه احسن شخص وهذا تميز وتعصب وعنصرية وكبرياء، الكبرياء يدمر الاخلاقيات تماماً
الاخ رشيد : لو حضرتك عندك اخلاق سترى نفسك احسن من البوذي
الاخ صموئيل : كلنا بشر الرب اشرق علي بنور ان اعرفه واؤمن به فحولني الى ابن له ليس لي فضل عن اي انسان اخر غير ان النعمة شملتني وتفاهمت وتقبلت هذه النعمة في حياتي فتغيرت، لكني لست افضل منهم انا انسان خاطي غفرت خطياه والاخر خاطي لم تغفر خطاياه بعد، كلنا على قدم المساواة كلنا خطاة
الاخ رشيد : الاخر لم يقبل النعمة او هناك اشياء تمنعه من قبولها ... الخ، لكن انت قبلتها فليس هناك افضلية
الاخ صموئيل : كيف اؤمن ان الله خلق الجميع وميز بين الناس، الصين ايضاً خليقة الله واليابان وروسيا كلنا خليقة الله لا يوجد فرق غير ان شخص آمن بالمسيح وعاش معه وهذه الحياة تجبره ان يحترم الاخر، مثلما عمل المسيح احب الخطاة الضالين البعيدين وليس لهم احد، عاملهم بالشفقة الحنان والرحمة، وهذا اغضب رجال الدين اليهود وقالوا له كيف تجلس معهم، هنا التحدي يدفعني وانا اسعد عندما ارى مؤمنين يخرجوا من ذواتهم ويهتموا بالناس الذي لا يحتملهم احد وفي قاع المجتمع هذا تطبيق عملي في اخلاقي لما علمه الكتاب المقدس عن شخص الله، الله رحيم مزمور 103 : 8 " الرب رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة "
الاخ رشيد : كيف استفيد انا كأنسان من هذه الآية
الاخ صموئيل : الرحمة هي عدم الميل للانتقام ليس عندي ميل ان انتقم منك لكن لدي اتجاه للتسامح معك برغم الاساءة التي تسيئها لي، لو كان هذا إيماني ان الله في رحمته رحمني وعلي ان اعيش بالرحمة مع الاخرين امارس هذه الرحمة وارحم الضعفاء والمتمردين ومن يخطأ في حقي، هذا هو تحدي الاخلاقيات المسيحية، اني كل يوم لدي تحدي جديد كيف امارس هذه الاخلاقيات خصوصاً مع االطرف الاخر والتعصب الاسلامي والارهاب الاسلامي واليوم ونحن نسمع خطف البنات وقتل المسيحيين والظلم هذا يولد بداخلي عواطف صعبة لكن في نفس الوقت لدي الاخلاقيات المسيحية لا استطيع ان اتركها، اتطور لكي احتمل ما لا يحتمل واقبل شئ صعب جداً لكن الله يعطيني قوة وقدرة يومية حتى اعيش هذه الاخلاقيات بطريقة افضل
الاخ رشيد : هل توجد اخلاقيات اخرى نتعلمها من السيد المسيح، انت ذكرت بعض المبادئ العامة مثل القانون الذهبي ، كثيرين يتهمون المسيحية بعدم وجود حلال وحرام والدنيا ليس لها رابط، من يحاسب وينظرون للغرب على انها مجتمعات مسيحية
الاخ صموئيل : يجب ان نناقش بطريقة واضحة الفرق بين المجتمع الغربي والمجتمع المسيحي المؤمن في كل العالم، المسيحيين المؤمنين في كل العالم مختلفين عن اي المجتمعات الغربية والشرقية، نرى مبدأ اخلاقي ارى المسيح، عندما كان يتكلم المسيح عن الملكوت والرجوع تحت سلطان الله لم يكن يكرز ببشارة فقط، في متى 9 : 35 " كان يسوع يطوف المدن كلها والقرى يعلم في مجامعها ويكرز ببشارة الملكوت يشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب " يعني مهتم بالانسان بالجانب الروحي والجانب الجسدي والانساني، ولما رأى الجموع تحنن عليهم، إذاً المسيح كان مهتم بالكرازة ومهتم بالاحتياجات الجسدية وكان مهتم بظروف الناس الاجتماعية وانا كمؤمن مسيحي علي ان اعيش الانجيل الكرازي والاجتماعي معاً لا استطيع ان اعيش واحد منهم فقط
الاخ رشيد : لماذا لا يوجد في المسيحية حلال وحرام
الاخ صموئيل : هذا هو النضوج عندما ترك الانسان الطفولة الروحية ونضج وصل لمرحلة انك انسان كبير عليك ان تقرر لهذا قال الرسول بولس في رسالته لكورونثوس " كل الاشياء تحل لي لكن ليس كل الاشياء توافق كل الاشياء تحل لي لكن ليس كل الاشياء تبني " انا نفسي اقرر لا يقول لي هذا حلال وهذا حرم انا اتصرف على المستوى الكبير اقدر اقرر لنفسي، لا احد يقول اني لو شربت شاي او قهوة 20 مرة في اليوم هذا حرام او حلال، لكن لو اقيس هذا بقياس الكتاب وقلت ان شربي للقهوة 20 مرة هذا يضر جزء من جسدي يعتبر في المفهوم العام حرام انا استطيع ان اميز هل هذا يبنيني ام لا لهذا اهتمامي بالرياضة الجسدية مهم لان جسدي امانه وعلي ان اهتم واعتني بجسدي، لا احد يحكم علي ولو اهملت بصحتي اصبح مهمل في العطية التي اعطاني اياه الرب لكن لا يوجد قانون يقول حرام وحلال لكن يجب ان يكون هناك تميز عقلي وقدرة على الاستنتاج العقلي والتصرف اليومي واسمع لارشاد الروح القدس لي الذي يقودني كل يوم كأنسان مؤمن روحي لاختار واقرر بدون وجدود نصوص جامدة، تطبيق الشريعة هو الحد الادني للاخلاقيات لكن في المسيح وفي المسيحية رفعت لمستوى اعلى من الحد الادنى للشرائع وجعلني اعيش بطريقة مختلفة فوق مستوى الشريعة كل يوم اريد ان اعيش بالطبيعة الجديدة الالهية، اعيش كأن المسيح متجسد على الارض والمسيح عايش فيّ
الاخ رشيد : نتوقف مع فاصل ثم نعود لكم في هذه الحلقة عن الاخلاق في المسيحية
بعد الفاصل
الاخ رشيد : عودة مشاهدينا الكرام لهذه الحلقة ومعي الاخ عادل من الكويت اهلاً بك
عادل : سلام المسيح معكم، اريد ان اشارك في حلقة اليوم، بالنسبة للاخلاق في المسيحية عامة، المسيحيين اولاً دعي مسيحيين في انطاكية عندما وجد انهم يشابهون صورة المسيح لذلك اطلق عليهم مسيحيين، اعتبر كلمة مسيحي امتياز ولقب كبير لنا ان يدعى علينا اسمه هذا الامتياز يترجم ان نمثل صورة الشخص الحاملين لاسمه وننتسب إليه، السيد المسيح يقول ان الشجرة الجيدة تثمر ثمر جيد والشجرة الرديئة تأتي بثمر ردئ، لو الانسان عايش بقياسين لسانه يبارك ويلعن ويصلي ويدين او يكون متقلقل لا يكون انسان مسيحي حقيقي
الاخ رشيد : هل انت مسلم سابق
عادل : نعم انا من خلفية اسلامية
الاخ رشيد : ما تعليقك والفرق الذي تقوله للناس بين المنظومة الاخلاقية الاسلامية والمنظومة الاخلاقية المسيحية لو جاز التعبير
عادل : في اعتقادي ان المسيحية هي شخص المسيح نفسه، في الاسلام آيات تتكلم " وإنك لعلى خلق عظيم " و " لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة " ،" ان كنتم تحبون الله فأتبعوني " كل هذه الآيات تمثل اني لو اردت ان اكون على قياس وعلى مستوى الله يرضى عنه يجب ان اكون متشبه بالقدوة وهو الرسول، لكن كل الكتب تتكلم عن " الصارم المسلول في حكم شاتم الرسول " واننا نقابل اقوام وقلوبنا تلعنهم تمثل ان الرسول نفسه لا يتعبر قدوة الانسان يحتذي بها لان اعماله كانت تناقض المثل الذي وضعها ربنا في قلب كل انسان، الشئ الذي يريح الضمير في الكتاب المقدس ان الله وضع الابدية في قلب كل انسان، سواء كان من خلفية اسلامية او اي خلفية اخرى والانسان يقدر ان يميز بهذا الميزان بين الخير والشر، لا يستطيع احد ان يختلف على المسيح كمثل اعلى في الفضائل والخير والقيم
الاخ رشيد : ما الكلمة التي تقولها للمسلمين يشاهدونا وهم حيارى بين الاسلام والمسيحية، لا يريدون ان يتركوا الاسلام لسبب او لاخر وربما يوجد شد وجذب ما الجديد في المسيحية لم يكن في الاسلام، ما السمو الاخلاقي التي ترفعني لها المسيحية لم اجدها في الاسلام
عادل : الرب وضع في قلب كل انسان مقياس يستطيع به ان يميز بين الخير والشر ليس ذنب احد انه ولد في اي خلفية، كثيرين مسيحيين ليس لهم علاقة مع ربنا، الانسان من حقه ان يختار ويعرف الحقيقة ويبحث بنفسه، انا شخصياً كنت ابحث على ربنا في الاسلام ولم اجد صورة تعبر عن شخصيته كل ما عرفت عن التاريخ وعن الصحابة حالات كلها نزاع على السلطة حتى منهج الشيعة الذين يستخدمون العقل اكثر وجدت نفس المشكلة، انهم لا يرون الله في الاخرة ولديهم زواج المتعة اشياء كثيرة تبين التناقض، وطريقة التعامل مع الاخر من الكره ولعن اليهود والنصارى السنة يلعنوا الشيعة والشيعة يكرهوا السنة، صفة الكره في حد ذاته في الكتاب المقدس خطية الذي يبغض اخاه قاتل نفس إذا كانت هذه تعاليم المسيح، إذا ابغض انسان اصبح قاتل نفس، المسيح يعلمنا ان نحب كل انسان ليس القريب فقط " تحب قريبك كنفسك "، لكن في الاسلام يعلمنا ان نحب المسلمين فقط، ونكره اخوتنا لو تركوا الاسلام وهذا لمحته في اصدقائي
الاخ رشيد : اشكرك، الرب يباركك، ما تعليقك
الاخ صموئيل : الاخ عادل قال مبدأ ان المسيح اهتم بشخصية الانسان، عندما تطور سلوكياته يتغير، هذا المبدأ موجود في متى 7 : 17 " هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثماراً جيدة واما الشجرة ردية فتصنع اثماراً ردية لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمار ردية ولا شجرة ردية ان تصنع اثمار جيدة "، هذا مبدأ اخلاقي مهم ان المسيح اهتم بالشخصية عندما تتغير السلوكيات تتغير بطريقة تلقائية، هو يعالج الموضوع من الداخل للخارج عكس كثير من المفاهيم البشرية وحتى الاسلامية، تحاول تغير الشكل الخارجي للانسان وهذه مشكلة انه لا يمكن تتغير السلوكيات بدون تغير قلب الانسان يتغير اولاً
الاخ رشيد : معي الاخ احمد من هولندا اهلاً بك
احمد : السلام عليكم، اريد ان اذكركم ان نبي الاسلام لما جاء على الامة العربية في ذلك الوقت كانت امة تقتل النساء وتعتبرهم جميعاً محارم
الاخ رشيد : هذا كلام ليس صحيح
احمد : اذكرك انهم كانوا يقتلون الاطفال الاناث
الاخ رشيد : اعطيك بعض الاسماء والدة محمد اسمها آمنة، وزوجته خديجة لماذا لم يقتلوا ؟ وذلك بدون ذكر زوجة ابو لهب وزوجات كل الصحابة وسودا بنت زمعة التي تزوجها محمد غير عائشة واسماء وكل النساء الاخريات، انت تتكلم عن حالات شاذة هنا او هناك، تطلق حكم عام على المجتمع كله، العرب لم يكونوا يقتلوا البنات وهذا شئ واضح من تاريخهم
احمد : لم يكن جميع الارض يقتلون النساء بل كانوا الاشداء ومنهم عمر بن الخطاب كان من اشداء القوم اتصف بالقسوة في السيرة النبوية بعدما دخل الاسلام ندم على قتل ابنته تذكر اصابعها عندما اراد دفنها الصحراء تذكر انها توسلت له ان يبقيها على قيد الحياة
الاخ رشيد : انت من اين ؟
احمد : من العراق
الاخ رشيد : هل وجدت في العراق اناس قتلوا بناتهم
احمد : في العراق قبل مجئ الاسلام
الاخ رشيد : الآن ألم يقتل احد ابنته في العراق كله
احمد : ليس لدي علم، في الوقت الحالي لا
الاخ رشيد : اقول لك في كل بلد يوجد اناس يقتلون اولادهم او بنتهم لسبب او لاخر هل مكن نحكم على العراق كله او مصر، شيخ صموئيل هل في مصر احد قتل ابنته
الاخ صموئيل : في مسألة العار في الصعيد يمكن القتل
الاخ رشيد : هل يصح ان نقول ان مصر يلزمها دين جديد لان مصر يقتلون البنات
الاخ صموئيل : هذا ليس مبدأ عام
الاخ رشيد : انت تتكلم عن حالة خاصة عمر بن الخطاب رجل قاتل اخذ بنته ليقتلها لكن لا تقول ان العرب قبل الاسلام كانوا يقتلون بناتهم، قل انه كان قتال وكان يريد ان يقتل بنته، لكن لا تحكم على مجتمع ككل
احمد : لا احكم عن المجتمع ككل المشاكل لا كان الجميع يزنون لكن هذه مشاكل متفشية في هذا المجتمع
الاخ رشيد : الاسلام اراد ان يجمل نفسه فقبح صورة العرب اراد ان يجمل نفسه على حساب العرب، يسقول انهم كانوا اردياء لهذا جاء الاسلام وسماه الجاهلية رغم انه لفظ ظالم للعرب، وكأن الناس لا يعرفون ربنا ولم يكن بهم نصارى او يهود او علماء او وفكرين اي شئ
احمد : كلام صحيح في عصر الجاهلية يعبدون الاوثان ولم يكن دين
الاخ رشيد : ألم يكن هناك مسيحيين ويهود
احمد : كان يوجد مسيحيين ويهود لكن الاغلبية من عبدة الاوثان
الاخ رشيد : كلامك ليس مضبوط لكن ما الفكرة التي تريد ان تصل إليها
احمد : ان نبي الاسلام عندما جاء على هذه الامة كان بها كثير من المشاكل السرقة وغيرها وسبب المشاكل انهم كانوا يعبدون الاوثان ولا يعرفون الله، استطاع بأخلاقه الحسنة استطاع تحويل جذري في هذه الامة من شئ الى شئ اخر
الاخ رشيد : احاول ان اتفق معك ان محمد جاء بأخلاقه الحسنة يغير العرب الذين اخلاقهم سيئة، رغم انه لا يوجد دليل على اخلاق العرب السيئة بالعكس كان مجتمع عايش سوياً خصوصاً قريش لانهم من دون كل القبائل تركوا الحرب وآووا الاصنام لكي يرضوا كل القبائل فكل القبائل كانت تأتي عندهم وتحج هناك وكانت منطقة مسالمة وعملوا اشهر حرم ليمنعوا الخناق وكل واحد يأتي ويعمل التجارة في سلام، لو قلت ان محمد غير هذا المجتمع اعطني شخص واحد في الاسلام تأثر بأخلاق محمد وامن وصار مسلم لانه تأثر بأخلاق محمد، بينما انا اعطيك اشخاص كثيرين جداً تأثروا بصيت محمد، اجبرهم صيت محمد على الاسلام وليس اخلاقه، قبل قليل تكلمنا من الانجيل وذكرنا زكا الذي كان يجبي الضرائب ويسرق الناس تغير بأخلاق المسيح لم يأخذ المسيح صيت واحدة اخرى جلست عند قدميه غسلت رجليه بالدموع لانها تأثرت وجدت كم هو طيب وتغيرت حياتها، اعطني شخص واحد في التاريخ الاسلامي تأثر وبكى من اخلاق محمد وصار مسلم بسببه
احمد : الشخص هو عمر بن الخطاب كان رجل قوي حتى انه قتل ابنته وبعد الاسلام وتأثره بالاسلام والاسلام في بدايته كانت الرسالة بدون زيف
الاخ رشيد : عمر بن الخطاب لم يتأثر باخلاق محمد والروايات في قصة اسلامه متضاربة الى ما يفوق عشر روايات ولا واحدة توافق الاخرى منها يقول انه اسلم عن طريق سورة طه والبعض يقول عن طريق سور اخرى ليس لها اي علاقة بالاخلاق، عمر بن الخطاب لم يتأثر بأخلاق محمد ولا يوجد اي دليل انه تأثر بأخلاق محمد
احمد : كلامك صحيح نحن غير متأكدين متى اسلم
الاخ رشيد : لم يتفقوا على طريقة اسلامة هناك اكثر من عشر روايات كل واحد يقول رواية غالب الظن لانه كان صديق حمزة وفي نفس سنة وكان رجل قوي انضم لحمزة وارادوا ان ينضموا للاسلام، حتى طريقة اسلام حمزة الذي هو عم الرسول ليس لها شأن بالاخلاق، اشكرك، هل لديك تعليق على هذه المكالمة اخي صموئيل
الاخ صموئيل : واضح ان لديه مفهوم معين، اشكرك لانك تكلمت معه بمحبة وهذا غرض سؤال جرئ الناس تريد ان تعرف الحقائق ومن حقها تعيد التفكير ويحدث حوار بنّاء بحيث ان نصل للحق
الاخ رشيد : هل تعتبر ان نقطة الاخلاق يمكن ان تكون انطلاقة لشخص يبحث
الاخ صموئيل : هذا شئ مهم جداً، اليوم كل انسان يريد ان يكون بأخلاق عالية ويعيش افضل حياة ما الذي يساعد على هذا
الاخ رشيد : الغريب ان المسلمون عندما ينتقدوا المسيحية ينتقدوها لاجل عقائد مثلاً اننا نعبد ثلاث آلهه ونشرك بالله، هذه اشياء غير ملموسة
الاخ صوئيل : وغير حقيقية نحن نعبد إله واحد، ولا نشرك بالله احد نؤمن بإله واحد لا إله إلا الله
الاخ رشيد : الفكرة انه ولا واحد في المسلمين لديه اعتراض ان المسيحية تعلمني اخلاق معينة سيئة ولا واحد يستطيع ان ينتقد المسيحية او يرفض الكتاب المقدس لانه يعلم عادة سيئة بينما كمسلم سابق اقول انا تركت الاسلام لانه يعلمني الخلق السئ كقتل او كره الاخر الذي يختلف معي في الدين، يمكني ان اشير على عشرات بل مئات من الاشياء السيئة التي يعلمني إياها، فهذا تعتبره فرق جوهري
الاخ صموئيل : طبعاً هذا فرق جوهري لكن في مصر ينظرون الى الانسان المسيحي انه اكثر امانه لهذا يعطوه الميزانية والاموال برغم انهم يعرفون انه مسيحي لكن يشهدون انه امين
الاخ رشيد : في المغرب يقولون على الفرنسيين انهم احسن ويحافظون على كلمتهم وفي المواعيد ويثقوا فيهم في الاشياء المادية، لكن يقولون انه ينقصهم ان يشهدوا ان لا إله إلا الله محمد رسول الله هذه المنظومة، لا يعرفوا ان اخلاقه استمدها من شئ خارج الاسلام لكن لو قال اشهد ان لا إله إلا الله تصير منبع اخلاقه مختلفة ويتغير
الاخ صموئيل : واحدة من العقائد الاساسية هو ايماني بالله لانه يترجم الى اخلاقيات، الله عادل ورحيم فأعيش بالعدل والرحمة، الله يقدم لي نماذج عملية للحياة فأحترم كل انسان لاني ارى الله الخالق الوحيد لكل العالم فكل العالم خليقة الله الواحد
الاخ رشيد : معي الاخ مراد من هولندا اهلاً بك
مراد : اهلاً الرب يبارككم ويبارك خدمتكم انا مغربي
الاخ رشيد : ما رأيك في هذه الحلقة
مراد : هذا الموضوع الذي جعلني اتعرف على المسيح واعرف من هو المسيح، رفعني بيديه
الاخ رشيد : متى حملك المسيح
مراد : عرفت المسيح منذ 16 سنة وكان عندي وقتها 24 سنة وكان السبب الاخلاق وعملت مقارنة بين الاسلام والمسيحية وجدت انه ليس هناك ما يقارن
الاخ رشيد : الرب يباركك نتوقف مع فاصل ثم نعود لإكمال هذه الحلقة من سؤال جرئ
بعد الفاصل
الاخ رشيد : عودة مشاهدينا لتكملة هذه الحقلة من برنامج سؤال جرئ وموضوعها الاخلاق في المسيحية، وصلتنا بعض الرسائل
الاخ عزت يقول : الفرق بين الغرب والعالم الاسلامي هو ان الغرب به الحلال بين والحرام بين وليس هناك نفاق اخلاقي مثل العالم الاسلامي الفتاة الغربية واضحة في تصرفتها حتى وان كانت ملتزمة دينياً وليست منافقة مثل كثير من البنات في العالم الاسلامي الذي يمارسن الجنس سراً قبل الزواج وعندما يجدن عريس الغفلة يخدعن انفسهن انهن بعمليات الترقيع ... الخ
الاخ مروان يقول : انا اشبه العهد القديم بالهيكل العظمي والعهد الجديد بالجسد الذي ينتصب على العهد القديم وروح الله الذي يعطي حياة لهذا الجسد الكتابي بعهديه وهذا هو الانسان الجديد وروح الله ساكن فيه وبهذا التجديد تتجدد اذهاننا واخلاقنا في المسيح يسوع
الاخ جوزيف يقول : إذا كان الاسلام يبيح الزنا من الآية التالية " وما استمتعم منهن فأعطهن اجورهن " أليس هذا تصريح بالزنا فكيف له الحق بمعاقبة الزاني والآية صريحة
اخ يقول : لقد ورد في القرآن قول لمحمد " إنك لعلى خلق عظيم " فهل ما قام به محمد اثناء حياته حسب ما ورد في الكتب الاسلامية يمثل مبادئ الاخلاق العظيمة
سؤال مهم
الاخ ابو سامر من المانيا يقول : موضوع شيق حول الاخلاق في الاسلام الاخلاق تعني الشرف وفي دول الاسلام مخدوعين بموضوع الشرف ونلاحظ زنا المحارم منتشر في مصر والخليج والعراق وفي مصر قبل ايام فضيحة تبادل الزوجات، في السعودية زنا الاطفال بنسبة 60% ويكفي متابعة برنامج كلام نواعم على m b c ستلاحظ كم الفساد الموجود في البلاد الاسلامية وهم يأتون الى الغرب بعد هروبهم من بلاد العرب الفاسدة
كل المجتمعات بها مشاكل لكن كما قلت مجتمعاتنا جيدة في اخفاء هذه الامور وادعاء ان كل الامور بخير
الاخ ميلاد يقول : اكبر مشكلة في الاسلام انها عقيدة تعيش وتستمد من غرائزها من إدانة الاخرين والحكم عليهم فيما يستحسنوه في اعينهم، المسلمون بسبب الاسلام يحكمون على من يقوتهم ويعلمهم وظلوا بسبب الاسلام من اخر بلدان العالم
اريد ان اعود الى بعض المبادئ الهامة التي يجب ان نعرفها عن الاخلاق المسيحية
الاخ صموئيل : اكثر مبدأ اخلاقي يهمني في المسيحية هو المحبة، المحبة اشمل مبدأ اخلاقي لكل المسيح، اليهود كان لديهم تشريع من 613 وصية او قانون تشريع، يسألوا 613 وصية ما اهمهم، النبي داود لخص كل الوصايا في مزمور 15 في 11 وصية والنبي اشعياء في اشعياء 36 : 15 لخصهم في 6 وصايا وهكذا عبر التاريخ الى ان سألوا المسيح ما اهم الوصايا ؟ قال لهم في مرقس 12 : 39 ، 40 " اسمع يا شعبي الرب إلهنا رب واحد تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك وكل فكرك وكل قدرتك وتحب قريبك كنفسك " هذه الوصية تلخص كل التشريعات والاخلاقيات المسيحية، المحبة لله تدفعني لمحبة اخي الانسان والمحبة لاخي الانسان تجعلني اتعامل معه بكل الخير والبركة والاحسان مثلما احب نفسي اهتم بأخي الانسان مهما كان
الاخ رشيد : بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه، هذا كافر لا اساعده وهذا مؤمن اساعده
الاخ صموئيل : ليس لها علاقة بالدين او الجنس او من هو، الرسول يوحنا فهم وقال في يوحنا الاولى 4 : 20 " إن كنت لا تحب اخوك الذي تراه كيف تحب الله الذي لا تراه " إن كنت تحب الله تحب اخوك مهما كان، لهذا المحبة مبدأ اخلاقي اساسي لكل انسان مسيحي، وهذا القانون الشامل والركيزة الاساسية للاخلاق المسيحية المحبة، المبدأ الثاني ان الانسان نفسه قيمة عظيمة جداً لانه خلق على صورة الله لاهوت الخليقة ولاهوت الانسان انه خلق على صورة الله اعطاه قيمة عالية جداً
الاخ رشيد :كيف ؟ ما الذي يفيد الاخلاق لو عرفت ان الانسان مخلوق على صورة الله
الاخ صموئيل : إن اي اساءة للانسان هي اساءة لله، مهما كان الانسان ومهما كانت نوع الاساءة، الزنا هي اساءة للاسرة التي بدأها الله بين حواء وادم، الزنا تدمير لهذه العلاقة الانسانية التي اوجدها الله بالتالي هذا تدمير لخطة الله، الطلاق ايضاً تدمير لخطة الله، السرقة اني أخذ شئ ليس من حقي من اخي الانسان، اصبحت الخطايا اوالتصرفات الخاطئة ما هي إلاضرب لاخلاقيات الكتاب المقدس التي علمها لي
الاخ رشيد : لو نريد شرح لاي انسان مسلم نقول له ان اول مبدأ هو محبة الله ومحبة القريب والقريب هو كل انسان في البشرية
الاخ صموئيل : في لوقا 10 وسع مفهوم القريب كل انسان ودوري ان احبه لاني احب الله واعبده فلابد ان احب اخي الانسان
الاخ رشيد : لو احببته فلن تسرقه او تقتله او تزني او تكذب عليه
الاخ صموئيل : لان الكذب من خطة ابليس، بالتالي الاخلاق المسيحية مستمدة من شمولية فكرة المحبة
الاخ رشيد : فكرة صورة الله ان تكرم بها الانسان الاخر كيف ما كان واكرم بها ذاتي
الاخ صموئيل : هنا نفهم فكرة المسيح عندما تجسد في المسيح لكي ينقذ الانسان لانه ينظر له انه ذو قيمة عالية تدفعه ان يصل لهذا المرحلة، لهذا المسلمين لم يفهموا فكرة الفداء لانه لم يفهموا قيمة الانسان لهذا يقتله، لهذا تجد مجتمعاتنا الشرقية عموماً تجد الانسان قيمته قليلة لانه لا يستطيع ان يفهم ان الانسان خلق على صورة الله، الله توجه على الخليقة وانه خليفة الله على الارض وانه اهم شئ في كل الكون، بالتالي الله مهتم بالانسان
الاخ رشيد : معي اخ حنا من بيت لحم اهلاً بك
حنا : نعمة ربنا يسوع المسيح معكم جميعاً، اريد ان اؤيد ما قلته واوضحه لاخوتي غير المسيحيين ان المسيحية بها الخير والشر لكن المثال لنا هو السيد المسيح وبولس قال تمثلوا بي كما انا بالمسيح وايضاً تمثلوا بالله كابناء احباء وعندنا الوصايا العشر وهي لا تسرق لا تزن فكل انحراف هو ضد المسيحية والوصايا تتلخص كما تفضلتم بالمحبة الله ومحبة القريب، اليوم شاهدنا على التليفزيون ان في الارجنتين ايدوا زواج المثليين وسبقتها هولندا لا يجوز ان يحسب هذا على المسيحية هذا مخالف للمسيحية، الفرق بين الشرق والغرب ان الغرب عنده حرية لا توجد به الضغوط الاجتماعية الخانقة ولا يوجد فيه حكم الاعدام لان بسبب حكم الاعدام كثير من الناس يخافون لكن يجب ان يدرك اخونا الغير مسيحي ان المسيحية تعرف الصواب والخطأ والشر، واريد ان اكمل الحديث ان هناك اشياء ينتقدها العالم الاسلامي في مسيحيتنا من الناحية الاخلاقية، ان المسيح شرب خمر مع ان السكر في المسيحية حرام، يمكن المسلم يعجب بشخصية السيد المسيح وبالانجيل المقدس ولكن يبدو له لاول وهلة ان المسيحية تؤيد شرب الخمر ويخلط بين شرب الخمر كما قال الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس ان قليل من الخمر يصلح معدتك ونقطة اخرى حسب رأي المسلمين ان في المسيحية لا يوجد تشريع للإرث او كيف نعمل بعد الطلاق
الاخ رشيد : الطلاق وهذه الامور توجد تشريعات في العهد القديم لها لكن لا تدخل في الاخلاق، اشكرك، معي الاخ بغدادي من اليونان اهلاً بك
البغدادي : السلام عليكم ارجوك لا تقاطعني، انت تتكلم على الاخلاق لا تضيع في الوقت ادخل في مشاكل اخرى الجريمة ومواضيع اخرى اسمح لي بملاحظة في ختام الحلقة اعلن عن موضوع الحلقة القادمة حتى نعرف الموضوع، لكن اردت اناقش في موضوع الاخلاق الاخ تناقض مع نفسه يقول ليس لدينا شريعة في الانجيل لكن المحبة، وفي العهد القديم توجد شريعة هذا تناقض إما نكون على العهد القديم بوجود الشريعة
الاخ رشيد : الاخ صموئيل قال ان الشريعة موجودة في العهد القديم لكن هي حد ادني لنعيش الاخلاق لكن العهد الجديد رفعنا لحد اعلى كأن البشرية كانت طفل في البدايات ورفعنا الله لمستوى اخر، والآن ليس لدينا هذا حرام وهذا، لكن هناك مبادئ عامة تحدد السلوك المسيحي، نعلق على المكالمات
الاخ صموئيل : جيد ان الاخ بغدادي يراجع الحلقة، وسيعرف اني قلت ان الشريعة في العهد القديم هي الحد الادنى لكن المسيح اعطاني نموذج اروع، طبق روح الشريعة اكثر من حرفية الشريعة لان الناس الذين طبقوا الحرفية الشكلية لم يستطيعوا ان يعيشوا الوصايا الحقيقية، وهناك الكثير في الانجيل يثبت هذا الكلام في متى 23 تجد توضيح الفرق بين ناس يعيشون بشكلية الشريعة وهم الفريسيين ورجال الدين شكلهم انهم يمارسوا العبادة وهم ابعد ما يكون عن روح العبادة، المسيح رفعني لمستوى اعلى انه اعطاني نفسه كنموذج حي اعيش مثله وهذا التحدي اليومي ان اعيش كل يوم كالمسيح
الاخ رشيد : اعطيه مثال لكي يفهم، مثلاً في العهد القديم كانت طقوس الغسل مثل الوضوء فصاروا يقولوا للسيد المسيح مع تلاميذه ان تلاميذك لا يغتسلوا قبل الاكل فصار وكأن مقياس الطهارة الانسانية بغسل الايدي
الاخ صموئيل : وكان عند اليهود ان ينزلوا الماء من الاصابع الى الكوع ثم الى الاصابع مرة اخرى لكي يتطهروا وهذه شكلية فقط
الاخ رشيد : الشريعة لم تلغ الطهارة في العهد القديم ربنا يوصي عليها وفي العهد الجديد يوصي عليها، لكن انتم تركتم روح الطهارة واخذتم قشور الطهارة الطهارة في المسيحية هي القلب وهذا مهم قبل المظهر، الذي اريد توضيحه للاخ بغدادي ان الله لم يحذف روح الشريعة لا تزن ولا تسرق، لكن روح الشريعة لخصت في مبادئ عامة، ينبغي على المسيحي ان يلتزم بها وهي المحبة محبة الله ومحبة القريب ايضاً ان الانسان مخلوق على صورة الله، أليس شئ اخر
الشيخ صموئيل : اتكلم عن الخمر الخمر في الكتاب المقدس له ثلاث معني
الاخ رشيد : هل المسيحية تشجع الانسان على السكر وان يفقد وعيه وينحل اخلاقياً
الاخ صموئيل : اتذكر صديقي الشيخ رمضان وهو من الجماعات الاسلامية سألني هذا السؤال، لم اجيبه لكن فتحت له افسس 5 : 18 وقرأها بنفسه " لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح " الرجل كان صادق وقال هل يوجد نص يحرم، قلت له يوجد نصوص، واظهرت له نصوص في العهد القديم لكنه استغرب لانه ظل طول عمره يسمع ان المسيحيون يسكرون ، اليوم اريد ان اوضح ان الخمر في الكتاب المقدس لها ثلاث معني ، اولاً بمعنى عصير ، يعصروا العنب ويضعوه على النار فتضيع منه التخمير ثم يضعوه في اواني فخارية ليستخدم كعصير عنب غير مختمر ويسموه خمر جيد، وهذا هو الخمر الذي استخدمه المسيح في يوم العشاء وقال في لوقا 22 : 18 " لاني اقول لكم لا اشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله " وهنا يسميه نتاج الكرمة او عصير العنب وهذه واحدة من معاني الخمر في العهد الجديد، وهناك اثبات ان الاحتفال بالفصح كان ممنوع منعاً باتاً وجود اي خمير في البيت قبلها بيومين يفتشوا في كل البيت إذا وجد خبز او عجين او عصير مختمر يرفع من المنزل، فكيف يستخدموا عصير مختمر في الاحتفال بالفصح الذي مارسه معهم المسيح وقال هذا نتاج الكرمة هذا خمر جيد غير مختمر وهذا ما صنعه المسيح في يوحنا 2 في عرس قانا الجليل عندما حول الماء الى خمر، رئيس المتكأ قال : هذا خمر جيد، اي انه خمر غير مختمر عصير عنب، المعنى الثاني هو ثمر العنب نفسه يسميه خمر، في تكوين 27 : 28 عندما بارك اسحق يعقوب قال له " فليعطيك الله من ندى السماء ومن دسم الارض وكثرة حنطة وخمر " الارض لا تنتج خمر لكن يقصد العنب، في اشعياء 36 : 17 عندما كلم ملك اشور شعب الله قال " حتى اتي واخذكم الى ارض مثل ارضكم ارض حنطة وخمر وارض خبز وكرم " اي ارض حنطة وهو القمح والخمر هو ثمر العنب، لاننا لا نعرف الخلفية لهذا الكلام كثيراً ما نخلط بينهم، المعنى الثالث هو السكر نفسه وهو الخمر المسكر في قضاة 13 : 4 كلام ملاك الرب لام شمشون " والآن فاحذري ولا تشربي خمراً ولا مسكراً ولا تأكلي شيئاً نجساً " هنا يقصد بالخمر السُكر والثلاث انواع موجودين في العهد القديم والعهد الجديد عصير عنب غير مختمر او ثمرالعنب اوالخمر المسكر
الخمر المسكر كثير من الآيات تحرمه، افسس 5 : 18 تمنع السُكر ، امثال 23 : 20 " لا تكن بين شريبي الخمر المتلفين اجسادهم لان السكير والمُسرف يفتقران "
امثال 23 : 31 ، 32 " لا تنظر الى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقرقة في الاخر تلسع كالحية وتلدغ كالافعوان "
اشعياء 5 : 11 وهذه آيات تمنع السكر، الخمر في حد ذاتها ليس بها شر لكن هل تُسكرني وتذهب عقلي وبالتالي افقد رشدي
الاخ رشيد : معي الاخ بغدادي مرة اخرى
بغدادي : تؤمنون ان القساوسة والاباء مسكوب فيهم الروح القدس
الاخ رشيد : كل مؤمن بالمسيح إيمان حقيقي مسكوب في قلبه الروح القدس، مهما كانت وظيفته مهما كانت مرتبته
بغدادي : ما هو حكم المسيحية في القساوسة الذين اغتصبوا الاطفال في امريكا وفي المانيا، وفي بلجيكا هناك سلطات تذهب للكنائس وتبحث عن ....
الاخ رشيد : اشكرك على السؤال لكن سأعطي الفرصة للشيخ صموئيل ان يجيب
الاخ صموئيل : اقرأ له نص في روميه 1 : 25 " الذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق، الذين هو مبارك الى الابد امين، لذلك اسلمهم الله الى اهواء الهوان لان إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة، وكذلك الذكور ايضاً تاركين استعمال الانثى الطبيعي اشتعلوا بشهواتهم بعضهم ببعض فاعلين الفحشاء ذكوراً بذكور ونائلين في انفسهم جزاء ضلالهم المحق " إذاً الشذوذ اي إن كان مصدره هو مرفوض من الكتاب ولا نوافق عليه لاي انسان وهذا مرفوض من كلمة الله 100 %
الاخ رشيد : إذاً اي شخص يمارس الشذوذ او الاعتداء على الاطفال هذا مرفوض كتابياً ويجب ان يحاسب بقوانين البلد ثم حسابه مع الله إن لم يتب على هذه الخطية، كلمة اخيرة
الشيخ صموئيل : نحن نحتاج ان نراجع اخلاقياتنا مثلما قال احد المشاهدين انه على كل مؤمن مسيحي ان يظهر اخلاقيات المسيح فيشتموا فينا رائحة المسيح الذكية ويعرفوا حقيقة اخلاقيات المسيح من خلال اخلاقنا وتصرفتنا رغم اي ضعوط علينا، لنعيش حسب انجيل المسيح " فقط عيشوا كما يحق لانجيل المسيح " هذا التعليم الذي نحتاجه اليوم امام الناس " فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة فيمجدوا اباكم الذي في السموات " ربنا يساعدنا ان نستمر في تطور اخلاقنا حتى نكون كاملين كما ان الله كامل، وهذا المستوى الاعلى لنا
الاخ رشيد : اشكرك، معي بعض الرسائل
اخ مجدي يقول : سلام السيد المسيح لاحظت ان التوبة في الاسلام مرتبطة بشعائر منها الحج والصلاة على محمد وليست بالصلاة والصوم او تغير الحياة والاخلاقيات
اي انه لا يوجد ارتباط للتوبة في الاسلام مع تغير الانسان لكن مرتبطة بالطقوس فقط
اخ يقول : انا من خلفية اسلامية لم اتعلم السمو بالاخلاق إلا بالمسيحية بنعمة الرب، الاسلام علمني كل شئ ردئ، الكذب، النفاق، التظاهر بالايمان مع ان نفسي كانت ترفض ذلك، صلوا لي انا اعيش تحت الضغط لاني منتصر على الشيطان من المملكة العربية السعودية اعيش في حرب دائم واضطهاد، لكني سعيد من داخلي ولن اتنازل عن إيماني مهما حصل، احب المسيح لانه احبني من قبل واتمنى ان اتعمد لكي تكتمل نعمة الرب
اخ يقول : ان ضعف الاخلاق في الغرب كما يقول المسلمون مدعين ان الدين المسيحي هو السبب اقول لهم ان انحراف الانسان ناتج من قلبه الشرير وليس من تعاليم الانجيل وسوء السلوك هو بعد الانسان عن تعاليم المسيح العظيمة التي تحث على الحب والقداسة والبر، والبعد الكامل عن الشر هو لب تعاليم الكتاب المقدس
اخ اخر يقول : الاخلاق في الاسلام مختلفة تماماً عن الاخلاق في المسيحية، اخلاق المسلمين انهم يأذوا المسيحيين يسبونهم يهتكون اعراضهم لانهم فقط مخالفين لهم في الدين، والدين عند الله الاسلام، اعظم دليل في المسيحية ليس ان شخص يتكلم عنها لكن اسأل المتحولين الى المسيحية مثل المتنصرين
اشكركم جميعا على اتصالاتكم ورسائلكم الجميلة موعدنا في الحلقة القادمة عن الخلق الجديد ما معنى ان تصير خليقة جديدة في المسيح شاركونا واكتبوا لنا اختباراتكم، الرب معكم الى اللقاء.

rating

Please Login or register to be able to rate or comment

  Comments

No comments.


  
الصفحة الرئيسية | خدمات | برامج وفيديوهات | إتصل بنا | مساعدة
بيان الخصوصية | شروط الاستخدام
Copyright 2019 by IslamExplained.com