09 أيلول, 2010   
  ابحث   
مواقع اخرى
  

 

يمكنكم المشاركة في دعم برامجنا وخدماتنا من خلال تبرعاتكم في هذه الصفحة، نشكركم على هذه التبرعات ونطلب من الله أن يبارك حياتكم ماديا وروحيا.

  

شاهد الحلقة

  Episode 10
  صلب المسيح والخطة الإلهية
Size: Unknown

(0 ratings)
Play
 Print   

الحلقة 10 - صلب المسيح والخطة الإلهية
الحلـــــقة الحاديــــة عشــــر
 
+ المذيع : سؤال هل الله المحب القادر على كل شئ يقف مكـتوفى الأيدى أمام مصير الأنسان الخاطئ ؟
 
+ الإجابة : الله يحب الإنسان ، والإنسان أخطأ فهل الله يتركه وهذا غير ممكن لماذا ؟ لأن الله حاكم عادل وعدله مطلق وصفاته متكاملة مثل الرحمة المطلقة .
        فعادل يقضى بالموت ……. رحيم لابد أن يرحم .
        الرحمة وردت فى الكتاب المقدس فى سفر الخروج 34 آية 7 يقول الرب إله رحيم رؤوف غافر الإثم والمعصية والخطية .
 
+ المذيع : هنا وقفة .. أحبائنا فى الإسلام يقولون أن الله غافر الإثم تلقى آدممن ربه كلمات فتاب عليه بمعنى غفر له ذنبه واعتراض مهم .
 
+ الإجابة : ينبغى أن نوضح هذا الاعتراض .
        عندما نقول أن الله أصدر حكم الموت والإنسان جاء للتوبة فننتظر من الله الغفران ، فإذن إلى من يذهب حكم الموت . العدل هذا أين يذهب ؟ هل الله يرجع فى كلامه ؟ وببساطة الله يقول للإنسان أنا سامحتك !! 
        إذن فلا رد لكلام الله …… لا مبدل لكلمات الله . أصدر الله حكم لابد وأن ينفذ . ولكن الله رحيم . دعنى أوضح لك كيف نشأت المشكلة بين الرحمة والعدل ؟ !
        لو العدل أخذ قصاصة ، إذن ليست هناك رحمة ولو الرحمة غفرت وسامحت ، إذن لا يوجد عدل ، وحاشا الله أن أى صفة من صفاته تمس وبسبب هذه النقطة بالذات كانت قصة الفداء كلها .
لأن الله لكى يرحم لابد أن تكون هناك فدية تتحمل الحكم .
** مثلاً : أنا أستلفت ألف جنية من حضرتك وأخذت الفلوس وصرفت على أبنى المريض وسددت بعض الديون وكان هناك ميعاد بينى وبينك للتسديد وطالبت بالفلوس ولكن غير موجودة وسيادتك إنسان صاحب حق وأنت عايز مصلحتك علشان أولادك فاشتكيت فى المحكمة فمثلت أمام القاضى بعد سؤالى أخذت المبلغ من هذا الشخص؟ نعم أخذت ألف جنيه ولا أنكر ولكن لا أستطيع الدفع لأن علىَّ ديون لفلان وفلان وأبنى مريض فمن أين آتى بالمبلغ فارحمنى أجيب منين فالرجل هنا يرى فىَّ الصدق والاعتراف . ولكن المحكمة هنا هى العدل والعدل أٍساس الملك وهذا الرجل عنده رحمة فماذا يفعل هذا القاضى الرحيم أيسجننى فلا يستفيد شيئاً بل المشكلة تزيد أكثر !! ولو أفرج عنى هكذا لكان ظالماً لكنى كصاحبه حق !! فلابد وأن يوجد الحل .
        فمن رحمة الرجل أخرج مبلغ الألف جنيه من جيبه الخاص وأعطانى المبلغ لصاحبه وأنت أترحمت من الحكم وليس هذا كل شئ بل أخرج دفتر شيكات من جيبه وقال لى أنت أبنك مريض وصاحب ديون فخذ مبلغ الألف هذا كى تصرف على أبنك .
        وما هذا إلا أنه أب رحيم هكذا الأمر مع الله ...
        أصدر حكماً بالموت وهذا ملك الملوك ورب الأرباب إذا كان كلام الملوك لا يرد !! إذاً كلام ملك الملوك لا يرد ولا رد لكلامه ولكن لابد وأن يوجد حل لأجل رحمته وهذا واضح فى قضية أبن إبراهيم وبغض النظر عن من الابن اسحق أم إسماعيل بغض النظر مؤقتاً عن ذلك ولكن الله طلب منه أن يقدم ابنه فرأى فى الحلم أنه يقدم ابنه ذبيحة .
        وفعـلاً أخذ ابنه ليذبحه ورفع السكين لكى يذبح سمع صوت فالتفت يرى الفدية { أهذا هو الفداء لماذا ؟ }
        وتعالى هنا أليس الله قادراً أنه بعدما قال له أذبح ابنك : يقول له أيضاً بالأمر أرجع يا إبراهيم عن هذا العمل وكده الموضع خلص .. والله يقول كلام ويرجع فيه . ويقول كلام ويرجع فيه !! والدنيا خلاص بقت سايبه لكن الله حتى ينقذ الابن من الذبح ماذا قال ؟
        قال : فديناه بذبح عظيم فالعدل هنا فى تنفيذ الحكم والرحمة فى الفداء .
        فالله لا يسامح الإنسان لمجرد التوبة على الخطية الأولية " آدم وحواء " فدعينا نتكلم مرة أخرى عن صفة الرحمة فى الله .
        قلنا أن الرب رحيم رؤوف غافر الإثم والمعصية والخطية . فهو يستطيع الغفران ولكن لابد أن يوجد الحل .. وفى الإسلام يقول أن الله يغفر الذنوب جميعاً أنه هو الغفور الرحيم سورة الزمر 53 .
        والإمام الغزالى فى كتاب المقصد فى شرح أسماء الله الحسنى صفحة 23 قال هكذا " رحمة الله تامة وعامة "
        إذن الله رحيم ممكن يغفر ويسامح ولكن هناك شروط والله لما يغفر للإنسان لابد وأن يخلصه من كل أنواع الموت والله أعطى للإنسان بره حتى يعالج عاره أى غطاه بالبر .
 
+ المذيع : مقاطعة ياريت نوضح هذا التعبير صعب على أحباءنا فى الإسلام .
+ الإجابة : نوضح هذا فى قطعة من الإنجيل لأنها واضحة فى سفر حزقيال النبى إصحاح 16 قصـة جميلة توضح لنا كيف الله يغطى عرى وعار النفس البشرية ثم يغطيها ببره أى ببراءته فماذا يقول " أما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سـرتك ولم تغسلى بالماء للتنظيف ولم تملحى تمليحاً ولم تقمطى تقميطاً " فأى طفل عند ولادته تقطع سرته ونضع عليها الملح لتجف ويقمط باللبس ولكن نلاحظ أن هذه النفس وليده ولم يعتنى بها هذه العناية أليس هذا غريباً لماذا ؟ تعال بنا نكمل كلام المقدس " لم تشفق عليك عين لتصنع لك واحدة من هذه لترق لك . بل طرحت على وجه الحقل بكراهة نفسك يوم ولدت " فماذا تكون هذه النفس ؟
        فمن المعروف أن ألم تهتم بوليدها ولكن فى حالة واحدة فقط الأم ترمى أبنها وتتخلص منه عندما تحمل به سفاحاً أى فى الخطية ويكون أبنها لقيط فتأخذ أبنها وبالعامية تتاويه وهذا هو عار الخطية .
        وهذا هو حال البشرية مولودين بالخطية الموروثة .
تعال بنا نكمل كلام المقدس .
" مررت بك ورأيتك مدوسة بدمك فقلت لكِ بدمك عيشى . قلت لكِ بدمك عيشى . فمررت بك ورأيتك وإذا زمنك زمن الحب " أترى معى هذا الكلام الحلو الرائع إذن ما هى الأعمال التى سوف يعملها بعد ذلك ؟ هذا هو الكلام الذى نريد أن نصل إليه فماذا يقول ؟
" فبسطت ذيلى عليك وسترت عورتك " أى سترتك وغطيتك بملابس أترى معى وثم ماذا ؟
" وحلفت لك ودخلت معك فى عهد يقول السيد الرب فصرت لى . فحممتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت . وألبستك مطرزة ونعلتك بالتخس وأزرتك بالكتان وكسوتك بزاً . وحليتك بالحلى فوضعتك أسورة فى يديك وطوقاً فى عنقك . ووضعت خزامة فى أنفك وأقراطاً فى أذنيك وتاج جمال على رأسك فتحليت بالذهب والفضة ولباسك الكتان والبز والمطرز . وأكلت السمين والعسل والزيت وجملت جداً جداً فصلحت لمملكة "
        ونلاحظ هنا من لقيطة إلى ملكة
   " وخرج لك اسم فى الأمم لجمالك لأنه كان كاملاً ببهائى الذى جعلته عليك يقول السيد الرب " 
وهذا من العار للكرامة .
 
+ المذيع : هل نستطيع أن نقرب المعنى لأحبائنا فى الإسلام فنقوله لغة بسيطة للنفس البشرية ماذا فعل الرب من أجلها ؟
 
+ الإجابة : تقصدين تطبيق هذا الكلام .
فالذى حدث أن النفس البشرية أخطأت وولدت بالخطية عار الشعوب الخطية ولكن الرب أتى حتى يكسبنا ويغطينا ويغطى خزى عرينا ويتحول العار إلى كرامة وابتدأ يغسلنا وينظفنا ويطهرنا وهذا هو عمله وبالطبع لو طبقنا هذا الكلام بالنص وبالمعنى الروحى بأنه يتعمد ويغتسل من خطاياه حسب قول الكتاب من آمن وأعتمد خلص .. فالعماد هو غسل الخطايا والكتاب المقدس يقول فإن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً ز فهذا هو الكلام الذى نريد قوله أن الله يغطى خزى عورتنا فنحن ورثنا الخطية بخزيها وعارها ولكن المسيح يغطيها ببره أى ببراءته بجماله ببراعته وروعته وإذا أيضاً يعيد الإنسان إلى فردوس النعيم والكتاب المقدس يقول هبه الله حياة أبدية فى رومية ( 6 : 23 ) . فإذا كانت أجرة الخطية موت ولكن هبه الله حياة أبدية وعلى ذلك قال للص اليمين وهو على الصليب اليوم تكون معى فى الفردوس وهذه هى العودة بعدما طرد آدم بسبب الخطية .. أعاد الله التائبين والناجين من أجل الفداء والدم وكبش الفداء الذى يرمز إلى المسيح صار فداء عظيم وهل فى الإسلام أشياء من هذا القبيل :
        فى سورة الصف آية 12 : يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار .
        وفى سورة آل عمران آية 103 يقول " وكنتم على شفا حفرة من النار فنقذكم منها .
وبسبب ذلك لابد وأن يكون فداء عظيم وهذا الذى من أجله صار التجسد . وفديناه بذبح عظيم علشان تحقيق الحل ليناسب العدل مع الرحمة .
والله بحكمته أخذ الحكم على نفسه وأعطانا رحمته وتمت القضية وهذا هو موضوع الفداء فى المسيحية وأنا أريد أن أسألك أنت استضفتنى لتسألنى وأريد أن أستضيفك أيضاً لأسألك ؟
 
+ المذيع : بكل ترحاب ولكن يكون السؤال سهل ؟
 
+ الإجابة : أنت كنت من خلفية إسلامية فتريد أن نعرف ما هى رؤيتك لهذه المشاكل وماذا حدث معك لكى ما يعرف الأخ المسلم ما الفكر الذى كان يدور فى ذهنك .. أنا أسمع أنك كنت متعصب فنريد أن تعطينا رؤية بسيطة .
 
+ المذيع : أنا عمرى ما أنسى يا قدس أبونا منذ 15 عاماً بالضبط سنة 88 بعدما رأيت رؤية السيد المسيح وذهبت إليك فى مكتبك ويومها السكرتيرة كانت تشك فى زيارتى إليك فلماذا أنا أزورك لأنها كانت تلميذة عندى لو تفتكر وبعدين سألتك نفس السؤال .
الله غفور رحيم وغفر الخطية فما لزوم الغداء وأتذكر جيداً عندما رسمت كفتيك على هيئة ميزان وقلت لى رحمة الله وعدله مثل كفه الميزان فرحمته تطغى على عدله ولا عدله يلغى رحمته وعلشان ينفذ الأثنين لابد من وجود مخرج لحفظ التوازن بين الأثنين لابد من وجود مخرج لحفظ التوازن بين الأثنين وأنا اقتنعت بيها فياريت أحباءنا فى الإسلام يقتنعوا منهم أيضاً يقولون أن كلام الملوك لا يرد .
الذى أمر بالموت فهل يرجع مرة أخرى يقول أنا خلاص سامحتكم فبالطبع لا . لابد وأن يكون هناك مخرج أو منفذ .
 
+ المذيع : ولو قدسك سمح فى موجز أن نقرب الفكرة لأحبائنا فى الإسلام ؟
 
+ الإجابة : فى الحقيقة أنا أجبت عن الموضوع إجابة منطقية واستخدمت الآيات على هيئة قياس وخرجنا باستنتاج ولكن الإيمان لا يتحقق بمجرد المنطق وعلى الإنسان أن يفهم ذلك ويقتنع ويؤمن ويلتمس قلبه ويثق ليس بمجرد كلام منطقى فهو ممكن يقول فى نفسه نعم هذا كلام منطقى ومعقول ولكن مالى أنا وهذا الكلام .. أما الإنسان الراغب أن يصل إلى الله ويتعرف على الله ويتمتع بالحياة مع الله لابد وأن يطلب من ربنا ويقول له :
               يارب أنا سمعت . سمعت عن محبتك اللى خلقتنى وسمعت عن محبتك اللى دبرت لى الفداء ولكن أنا عايزك تلمس قلبى وتنور كيانى من الداخل فهذا الكلام أنا سمعته بأذنى وعقلته بعقلى ولكن محتاج لشئ أن هذا الكلام يتكثف فى قلبى ويتحول إلى روح وحياة فأنا بأطلب منك يارب ياريت عزيـزى تطلب معى .
       يارب من أحببتنى وخلقتنى بحبك ووضعتنى فى فردوس النعيم لأنك تحبنى ويا من دبرت الفدا لغفران خطاياى ورحمة بحالى وخلاصى وإنقاذى من العار الذى هو عار الخطية الذى لحق بى ومن جهنم الأبدية المصير الذى ينتظرنى . لكن أرجوك يارب فى هذا اليوم أشرق بنورك فى قلبى وتعرفنى ذاتك وتمتعنى بيك وتعطينى أن أتمتع بخلاصك لنفسى . أمين أسمع وأستجيب يارب .  
 
 
 Print   

للتعليق يجب تسجيل العضوية إضغط هنا
هدفنا من التعاليق المنشورة هنا هو فتح باب النقاش والردود على الحلقات ومشاركة الآراء والاختبارات والأسئلة بطريقة أكاديمية ومحترمة، وبالتالي علينا جميعا أن نراعي مشاعر الناس وانتقاء الألفاظ والمصطلحات حتى نصل لهذا الهدف، وبالتالي فهذه مجموعة من الشروط أقرتها إدارة الموقع لتقنين نشر التعاليق حتى لا يتهمنا أي شخص بالتحيز في نشر المقالات. إقرأ شروط النشر
550% 1
40.00%0
30.00%0
20.00%0
150% 1

Number of Comments 2 , Average of Ratings 3
لقراءة المزيد من التعليقات إضغط هنا
ريمون داود          Rating: 1          16/04/2008 10:52:38 ص
ريمون
ان المسيح هو الله المتجسد لان ليس مستحيل عند الله وجميع الانبياء تنبأو عن المسيح بأنه سيأتي ليخلص ماهلك
mohammad shammahli          Rating: 5          04/06/2007 07:09:20 ص
العقل هو الحكم
تحية و بعد ... إن مثل إخوتنا المسيحيين في تقديسهم للصليب و حبهم له كمثل ولد كان يحب أباه كثيرا و يوما ما جاء أحد المجرمين فطعن أباه بخنجر فقتله ثم قطع أوصاله به فأصبح هذا الولد يقدس الخنجر الذي قتل به والده ، فهل هذا من الطبع الإنساني السليم أن أحب و أقدس الأداة التي قتل بها من أحب ؟ إخوتي أتباع المسيح ، لاشك في حبكم له ، ولكن الغريب أن تحبوا و تقدسوا الأداة التي عذب عليها من تحبون ! ألم يكن في حياة المسيح أشياء أخرى ترمز له و لحبكم له سوى الأداة التي عذب بها ؟
 Print