الحلـــــقة الثالـــــثة عشـــــر
+ المذيع : تكلمنا فى الحلقة السابقة عن الشرط الأول وهو أن يكون الفادى غير محدود .
+ الإجابة: نعم لأن الخطية غير محدودة والعقاب غير محدود إذاً لابد أن الفداء غير محدود والشرط الثانى لابد أن يكون الفداء غير محدود والشرط الثانى لابد أن يكون إنسان أى من طبيعة المفدى فكيف تأتى بإنسان غير محدود فهذه هى فكرة التجسد الإلهى ولكن نوضح لماذا يكون الفادى إنسان ؟ الفادى لابد أن يكون إنسان من النوع المفدى مثال الحلقة السابقة عربية BMW … إذاً تكون من النوع نفسه فالرموز القديمة كانت خرفان ولكن هذا ليس من نوع المفدى فهى إلى حد رمز مقبول . مثال لو أنت تريد أن تبنى عمارة يصنع المهندس لك ماكينة مثل العمارة ولكن ليست هى العمارة فإذاً الرموز كانت عبارة عن ماكينات لتهيأة الأذهان للحقيقة فلهذا لا نقدر أن تأتى اليوم إذا قابلت شخص نقول له أهلاً يا عم خروف باشا فأنت تشتمنى وتقول له خروف لا أقصد .. ولكن أنت ضحيت عن نفسك بخروف إذاً أنت تساوى خروف فهذا لا يأتى أبداً لأن الإنسان أسمى من الخروف إذاً لابد أن يكون الفادى إنسان ومن أجل هذا كان التجسد الإلهى فى الإنسان يسوع المسيح والمسيح إنسان مأخوذ من مريم العذراء إنسان وحل فيه اللاهوت الغير محدود أى روح الله الغير محدود إذا أكتمل فيه الشرطين :
1) غير محدود 2) إنسان فلهذا يقول القرآن إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله { فهذا إنسان } وكلمته وروح منه { اللاهوت } سورة النساء 171 وأيضاً المائدة 32 إذن نفس يموت ويعتبر كفارة عن البشر وعند قيامه فيعتبر أقام البشر فلهذا يقول الكتاب أقامنا معه وأجلسنا معه فى السماوات فى المسيح يسوع فهذه كإنسان ونأتى للشرط الثالث وهو أن يكون طاهر { الإنسان } من كل خطية وإلا فهو مذنب وخاطئ ويحتاج إلى كفارة فلابد أن يكون طاهراً فهل أكتمل هذا الشرط فى المسيح نثبت هذا أولاً : من القرآن سورة مريم إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً ذكياً أى معنى ذكياً أى طاهر .
فى سورة العمران يقول وإنى سميتها مريم وإن أعيز بها وذريتها من الشيطان الرجيم فيفسر الإمام الرازى ويقول فى الجزء الثالث وصفحة 676 فقال أن المسيح سمى مسيح لأنه مُسِحَ من الأوزار والآثام مسحه جبريل بجناحه وقت ولادته ليكون ذلك له صوناً من مس الشيطان وأيضاً أبو هريرة قال سمعت رسول الله قال ما من مولود من بنى آدم إلا ونخسه الشيطان حين يولد فيستهم صارخاً إلا مريم وأبنها يعنى كل البشر خطاة إلا عيسى بن مريم ذهب الشيطان يطعن فطعن فى الحجاب أى لم يمسه بشىء إذاً المسيح طاهر .. وجاء فى البخارى نفس الكلام ...
+ المذيع : نعم فهذا تأكيد على ان المسيح طاهراً وبلا خطية فى القرآن والأحاديث ...
+ الإجابة: ولهذا جاءت الآية العمران 32 ويقول كتبنا على بنى إسرائيل { وهذا كلام خاص بكم لأنكم الذين قتلتم المسيح } أن من قتل نفس بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً فهذه آية محورية ولها ما يقابلها فى الكتاب المقدس فى كورنثوس الثانية إصحاح 5 فيقول أن كان واحد قد مات لأجل الجميع إذاً الجميع ماتوا فالمسيح مات عن الجميع فهذا هو الفداء فتكلمنا هنا على شرط هو غير محدود وأن يكون إنسان ولابد أن يكون طاهراً وأكتمل الجميع فى المسيح وهذا هو سر الفداء وسر التجسد فلماذا تجسد المسيح أى الله وهذا لكى يفدى البشر ويخلصهم من الموت والعقوبة أى بالنعمة أنتم مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم فهو عطية الله فالمسيح خلصنا من خطايانا وسمى يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياه فهذا واضح جداً .
+ المذيع : أتمنى لو أن المسلمين يسألون أنفسهم ويقولون لماذا المسيح بلا خطية بشهادة متفقة عليها فى الإنجيل والقرآن والأحاديث فهذا هو السؤال الذى جعلنى أفكر عندما كنت مسلم أن أبحث وأفتش وبنعمة الله وصلت إلى السيد المسيح .
لأن هذا الشئ واضح جداً والمفروض ألا تفوت على أى مسلم أن يسأل نفسه لماذا هذه الشخصية الفريدة أى دخل العالم بمعجزة وخرج من العالم بمعجزة وعاش فى العالم بمعجزة لأنه ليس إنسان بلا خطيئة إلا هو ..
+ الإجابة: نعم فأنا لى رجاء أن يسأل المسلم نفسه لماذا أتى المسيح ولما يعرف السبب يبطل العجب نعم المسيح معجزة .المسيح طاهر نعم أصله أتى لكى يفدى البشرية ولذلك يقول بولس الرسول لا أريد أن أعرف شئ بينكم إلا ويسوع المسيح وإياه مصلوب لأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة أما عندنا نحن المخلصون فهى قوة الله أى للفداء .
+ المذيع : نعم وإذا نظرنا لشروط الفادى فهى لا تنطبق على أى شخص إلا المسيح ونأتى للسؤال التالى وهو ما هى بركات الفداء ؟؟
+ الإجابة: هذا موضوع كبير وعلى قدر المستطاع نوصله إلى المشاهدين والنتيجة التى جاء إليها المسيح :
1) لكى يغفر لنا خطايانا فالمسيح وهو على عود الصليب قال أغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون أى طلب المغفرة وبعدها قال قد أُكمل فغفر الخطية وفدى البشرية وضحى بنفسه فداءاً عن كل البشرية .
2) أعاد العلاقة بينى وبين الله وهى عندما طرد من فردوس العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم فالله مستعد أن يغفر ويسامح فأن المرأة التى أُمسكت فى ذات الفعل أى الجريمة فغفر لها المسيح وقال من منكم بلا خطية فليرجمها أولاً بحجر وقال أذهبى ومغفورة لكى خطاياك فالمسيح أتى ليحقق هدف سامى وهو سلامنا وسعادتنا وراحتنا ولهذا قال الكتاب لأن الله كان فى المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم
3) أعطانا رحمته وهى الأساس فبمقتضى رحمته خلصنا بالميلاد الثانى وتجديد الروح القدس فينا .
4) أعطانا الخلاص ويقول بالنعمة أنتم مخلصون الخلاص الذى يبحث عن كل إنسان ويقول أيضاً صنعت خلاصاً فى وسط الأرض كلها عندما بسطت يديك الطاهرتين على عود الصليب خلاصاً .
5) الحياة الأبدية التى كنا محرومين منها فأعطى لنا حياة أبدية لأنه قال أجرة الخطية موت أما محبة الله فهى حياة أبدية وقال لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم قد سُرَّ أن يعطيكم ملكوت السماوات ، تعالوا رثوا الملك المعد لكم قبل تأسيس العالم .. فهذه عطايا وهبات وبركات ونسأل سؤال هل الإسلام فيه ما ينص على هذه البركات للفداء العجيب أننا نجد هذا أيضاً فى القرآن وكتب الإسلام فيقول فى حديث صحيح البخارى يقول ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى قيل ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته إذاً الرحمة هى التى تتغمد الإنسان وتغفر له .
+ المذيع : ما هى العلاقة لكى نقرب المعنى .
+ الإجابة: أى لا يوجد رحمة من غير فداء فالرحمة من غير فداء مثل شيك بدون توقيع فلا يديننى فما رصيد الرحمة والغفران فهل أرحمك لأنك تقدم كبش . فهذا غير معقول لأن هذا كان رمز وأيضاً .
6) المسيح يشفع فينا عند الله أى يحامى عنا يشفع فى ضعفنا وفى القرآن هل المسيح شفيع ؟ فالأول فى القرآن لا يوجد شفيع إلا الله ففى سورة السجدة 4 : الله الذى خلق السماوات والأرض مالكم مولى ولا شفيع . فيفسروا الجلالين ويقولوا من دونه أى من غيره ولى أى شفيع أى مدافع عنكم لكن الشفاعة فى القرآن منسوبة إلى المسيح فيقول فى آل عمران أن قال الملائكة يا مريم أن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين فيقول الرازى والزمخشرى والبيضاوى والنسفى وغيرهم يقولون أن الوجاهة فى الأخره فى الشفاعة فهذا فى تفسيراتهم يجمعون على ذلك وأيضاً فى الأحاديث وهو فى يوم الحشر عندما ذهبوا إلى آدم قال أنا عاصى وذهبوا إلى إبراهيم قال لهم أنا كاذب ثم موسى قال أنا قاتل إلى أن وصلوا للمسيح قالوا لهم هذا هو الذى يشفع وقد شفع فيهم فهذا من أحاديث البخارى المؤكدة فالناس لا تقرأ ولو قرأوا ويفهمون ويأخذون قرارات بناء على هذا الكلام قراءة أى فتشوا الكتب فهم وليس قراءة عابرة وبعد الفهم فهموا مطالب بقرار .
7 ) إحياء البشرية وهى سورة العمران 32 ورسالة كورنثوس الثانية إصحاح 5 ويقول أيضاً فى العمران إن قال الله عيسى أنى متوفيك ورافعك إلى فهذه آية محورية متوفيك أى مات عن البشر وماتوا معه ورافعك أى مقيمك ومقيم الناس معك … فرجاء من الأخ المسلم التفكير فى هذه الآية ويقرءون التفاسير وأيضاً عن المائدة 32 فلهذا نشكر الله لأنه صنع لنا الفداء وخلصنا وغفر خطايانا وأعطانا حياة أبدية والمصيبة السوداء أن الناس لا تقدر أن تتقبل مبادرة الله الحبية .
+ المذيع : ما هى الرسالة التى تريد أن توجهها للمشاهد فى نهاية هذه الحلقة ؟
+ الإجابة: عزيزى المشاهد وعزيزتى المشاهدة ، أرفع قلبك لربنا .. ادعى وأنت فى مكانك وقل :
يا رب يا من دبرت خطة الفداء والكفارة وجئت فى صورة انسان بشر طاهر لتفدينا وتخلصنا من الخطية وتكفر عنا .. ها نفسى يا رب تحتاج إلى خلاصك .. اغفر لى ذنوبى وامحو معاصى ونجينى من الهلاك الأبدى نار جهنم .. لأنك جئت لتكون لى حياة جديدة ... آمين