للتعليق اضغط هنا
+ المذيع : ما هو المقصود بالناسخ والمنسوخ ؟
+ الإجابة: كلمة نسخ أى نقل ولكن لها فى اللغة معان كثيرة وبالتحديد فى القرآن بخصوص هذا الموضوع ومعناها إزالة آية أو تبديل آية بآية أخرى أو تبديل حكم آية بحكم آية ثانى أخر وكما قال ابن كثير فى تفسير جزء 1 ص 134 نقلاً عن ابن جرير قال أن النسخ تحويل الحلال حراماً والحرام حلالاً وهنا النسخ معناه إزالة تغيير ، تبديل .
+ المذيع : ما عدد المنسوخ فى القرآن ؟
+ الإجابة: أبو جعفر النحاس وغيره من الذين كتبوا فى الناسخ والمنسوخ حددوا بأن هناك 71 سورة من القرآن الذى عدد سوره 114 سورة بها ناسخ ومنسوخ ، أى بمعدل 62.28 % آيات منسوخة وهذا الكلام هو من أهل العلم فى الإسلام .
+ المذيع : ما هو أنواع الناسخ والمنسوخ ؟
+ الإجابة: يقسمون علماء الناسخ والمنسوخ الآيات المنسوخة إلى ثلاثة أنواع .
-
ما نُسـخ حــرفه وبقى حكمه .
-
وما نسخ حـكمه وبقى حرفه .
-
وما تسخ حرفه ونسخ حكمه .
أولاً : ما نسخ حرفه وبقى حكمه : والحرف هنا بمعنى الكتابة أى الآية غير موجودة ولكن حكمها موجود رغم عدم وجودها والدليل على ذلك آية الرجم للزانى والزانية وكانت الآية موجودة القرآن أيام محمد غير موجود فى مصحف عثمان ، لكنه لم يكتبها فى مصحفه ولكن حتى اليوم رجم الزانى والزانية موجود فى السعودية وعندما تسأل عن النص ، يكون الرد بأنها غير موجودة . وهنا الحرف غير موجود ولكن الحكم موجود والآية الثانية الغير موجودة فى القرآن وحكمها سارى آية رضاعة الكبير وهى معروفة بشهادة علماء الإسلام وعائشة قالت هذه الآية معناها كالآتى : لما كانت عائشة تحب أن تقابل أحد من الرجال وهذا لا يصح أن تقابل شخص غريب وهى محجبة فكانت تطلب من ابنة أختها أن ترضع الرجل الذى تريده عائشة للمقابلة برغم أنه رجل كبير ، ليكون محرم .. وكأنه ابن بنت أختها وعائشة تبقى له جدته وهذا كلام عائشة .
ولكن يوجد فى صحيح البخارى : أن هناك سيدة جاءت إلى الرسول تشكو أن زوجها يغار من العبد الذى لديهم فى المنزل لأنه كبر معهم فطلب الرسول منها أن تذهب لترضعه أى السيدة ترضع العبد الكبير وعندما اعترضت بأنه كبير سناً أجاب الرسول بأنه يعرف ذلك ولكن عليها أن ترضعه كما قال ، فقبلت وفعلت كما قال لها الرسول وأصبح العبد محرم وزوجها توقف عن غيرته منه فرجعت إلى رسول الله وسألها عما حدث فأجابت أن زوجها توقف من غيرته لأنه أصبح الآن أبنها ...
ثانياً : النوع الثانى من النسخ وهو ما نسخ حكمه وبقى حرفه : ويوجد فى القرآن 550 آية بهذا الشكل ولكنها غير سارية المفعول وسنضرب مثلاً واحد باختصار مثل آيات السلام عندما كان الرسول فى مكة ينشر السلام وحياته كانت خالية من الحرب .. مثل : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن وقولوا إلهنا وإلهكم واحد وعدد الآيات التى تتكلم عن السلام 124 آية ، وهناك آية واحدة لغت 124 آية ، وهى آية السيف فى سورة للتوبة آية 5 وآية مثلها فى سورة التوبة أيضاً 29 .
والآية الأولى فى التوبة 5 تقول : " أقتلوهم حيثما سقفتموهم أى وجدتموهم والآية الثانية فى التوبة 29 : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا اليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون " أى وهم أزلاء "
وسؤالنا الآن أين ذهب لكم دينكم ولى دينى ؟ وأين لا تجادلهم إلا بالتى هى أحسن ؟ وأين هاتان الآيتان من سورة التوبة وآية السيف وعلماء الناسخ والمنسوخ يقولون بأن آية السيف " هكذا يسمونها " نسخت الـ 124 آية عن السلام ..
+ المذيع : ألا يوجد احتمال بأن يقولا بأن آيات السلام هى التى سارية وآية السيف هى التى نسخت ؟
+ الإجابة: هناك قاعدة فى القرآن تقول إن الآيات التى تأتى متأخرة تنسخ الآيات التى قبلها ولمعلوماتك يقول محمد أن آخر سورة نزلت عليه هى سورة التوبة التى لا يوجد فى أولها بسم الله الرحمن الرحيم .
ثالثاً : النوع الثالث : من الحكم وهو ما نسخ حرفه ونسخ حكمه : فى كتاب جمال الدين الجوزى فى كتاب نواسخ القرآن صفحة 33 يقول أن أحد الصحابة قام ليلاً وحاول يتذكر آي قد قالها النبى أنها أُنزلت عليه فلم يتذكر منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم .. فأتجه صباحاً إلى النبى ليسأله عن الآية فوجد قوم كثير من الناس أيضاً فسألهم عما مجمتعون فقال نسينا آية قد قالها النبى بالأمس مثله تماماً واجتمعوا جميعاً ليسالوا النبى ويقول الكاتب أن النبى قضى من الوقت ساعة كاملة لا يجيب لأنه حاول أن يتذكرها وبعد ساعة من الصمت قال لهم لقد نسخها الله البارحة . وهذا مبدأ النسخ عندهم حسب الآية التى تقول وما ننسخ آية أو ننسها فنأتى بأحسن منها أو مثلها .
ومن هنا نلاحظ أن الآية التى قالها الرسول ألغيت من الكتاب والأحكام أيضاً ...
وأيضاً قالت عائشة أن سورة الأحزاب كانت أيام النبى 200 آية والآن لا يوجد فى مصحف عثمان إلا 73 آية فقط فأين ذهب هذا الكم الكبير من الآيات ؟ أنه نسخ !!! حكماً ونسخ حرفاً .
يقول أن عمر ابن الخطاب قال : لقد ذهب من القرآن قرآن كثير وهذا الكلام موجود .. فى كتاب السيوطى الإتقان فى علوم القرآن ص 56 وهذه هى أنواع الناسخ والمنسوخ الثلاثة .
+ المذيع : نأتى إلى السؤال الهام والخطير وما هى خطورة الناسخ والمنسوخ ؟
+ الإجابة: من الممكن أن يقول قائل وما المهم فى آية نسخت أم لا موجودة أم غير موجود وما بالنا بهذا الكلام . ربنا يريد هذا !!
بالطبع لا ولها أهمية كبيرة وهذا المبدأ الناسخ والمنسوخ يتصادم مع ما جاء فى سورة الأنعام آية 34 وآيات أخرى كثيرة التى تقول لا مبدل لكلمات الله ، ولا تجدن لكلمات الله تبديلاً فكيف يكون ذلك والناسخ والمنسوخ هو تبديل الآيات وهل القرآن يناقض نفسه ؟ فهنا التصادم عندما تقول الناسخ والمنسوخ فتصدم بحقيقة أخرى أيضاً مع سورة البروج آية 22 ، 23 قرآن مجيد فى لوح محفوظ ، وسؤالى الآن القرآن الذى هو فى لوح محفوظ يوجد به ناسخ فقط أم منسوخ فقط أم ناسخ ومنسوخ أيضاً ولا يوجد تعارض وتضارب وهل الله لم يكن يعرف ما سيستجد على مجريات الأمور فى القرآن وإذا كان محمد نسى الآية أليست موجودة فى اللوح المحفوظ وجبريل قادر أن يذكره بها مرة أخرى ؟
والقضية هنا لا تمر بسهولة والشخص الذى يريد أن يفكر بعقلية القرن الحادى والعشرين سيجد أشياء تصدمه ولكن الذى يريد أن يستمر بعقلية الجهل الخاص بالقرن الأول الهجرى ومعهم فى جهلهم !! وهذا غير ممكن وتصادم آخر فى سورة الحجر آية 6 التى تقول " إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون والعلماء يفسرون { لحافظون } أى حفظه الله من التبديل والتزوير والتحوير . ومـاذا عن الناسخ والمنسوخ ؟ لا هذه نقرة وهذه نقرة . وعلى الإنسان هنا أن تكون عنده عقلية تجميعية يجمع بها الحقائق ولكن يأخذ الحقيقة منفردة عن الأخرى لا يصل إلى نتيجة ...
وآية " إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ، وما عن نسخ حكمه وبقى حرفه ، وكيف ينسخ حرفه ويبقى حكمه ؟ وكيف ينسخ حكمه وحرفه ؟ فكيف إذن هنا محفوظ وصاحب العقل يميز ، ويسأل نفسه ما هو الموضوع ؟ أريد أن أتعرف على قضية الناسخ والمنسوخ .. فإلى اليوم لم يجدوا لها حلاً وكتب كثيراً من علماء الناسخ والمنسوخ وليس لها حل حتى اليوم إطلاقاً .
ولا حظ معى الخطورة الأقوى ، الأقوى !! فى سورة النساء آية 82 تقول : لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً . وإذا لو نحن اكتشفنا أن هناك اختلافات كثيرة فما النتيجة ؟ إذن ليس من عند الله !! وهذه هى القضية والمشكلة !
وبشهادة علماء الناسخ والمنسوخ إن 71 سورة من مجموع 114 فى القرآن يوجد فيها ناسخ ومنسوخ أى فيها تغييرات واختلافات كثيرة أى 62.28 % اختلافات فى القرآن ونضع لك يا عزيزى الحكم إذا لم تكن مصدق هذا الكلام أدرس وأسأل وأفهم وأبحث .
+ المذيع : أنا أريده أن يرجع إلى القرآن والكتب اللى قدسك قلت عليها ويدرس بنفسه ويصل إلى الحقيقة بنفسه ولا يأخذ كلامنا على أنه حقائق مسلم بها .
+ الإجابة: نحن ما علينا إلا أن نفتح موضوعات للبحث والمناقشة ونتمنى أن الإنسان يفكر بعقلية القرن الحادى والعشرين ليصل إلى الحقيقة بنفسه .
ولكن المشكلة أن الناس أصبحوا مثل النعام الذى يغرس رأسه فى التراب عندما يهرب من الصياد وعندما تغرس النعامة برأسها فى التراب على أساس أنها اختبأت من الصياد ولم تعد تراه .. ويقولون أنها مشاكل لا دخل لنا فيها ، والشيطان فى التفاصيل !! أنت زنديق وكافر !! لا لا تبحث ! لا تتكلم ! خذها هكذا فقط وهنا نقول أن ليست هذه عقلية الناضجين .
+ المذيع : ولسبب أو بآخر أريد أنهم يبحثون بنفسهم عن هذا الكلام .
+ الإجابة: هذا الكلام هو دعوى دعوى للتنوير ، دعوى للتحرير أى تحرير العقل من القفلنة . أى تتحرر فتتنور فتتعلم وبعد ذلك يكون الشخص مسئول أمام الله عن قراره .
ونقول هنا عشنا 14 قرن وأكثر منذ الهجرة والقرآن موجود منذ البعث أليس كذلك ؟ ولا أحد يجرؤ أنه يعترض عليه ؟ ولا أحد يفكر فيه ؟ لابد وأن يؤخذ كأنه قضية مسلمة ؟ وكيف يسلم حياته ومصيره وأبديته إلى قضية لا يفحصها ولا يدرسها .. أليس فى اختيارك لعملك تدرسه ما مميزاته وعيوبه ولذلك تقبله أم لا .
+ المذيع : وأين نعمة العقل التى أنعم الله بها الإنسان وميزه .
+ الإجابة: الإنسان مسئول عن اختياره فهو خلقه عاقل وله حرية إرادة وحرية تفكير وهناك مسئولية ويقول أنا أعطيتك عقل وحرية إرادة ومسئوليتك عن ماذا فعلت بهذا العقل ؟؟
ولسبب ذلك دعوتى إلى كل أخ مشاهد يستخدم النعمة التى وهبها الله له ويقدر المسئولية التى سيسأله الله عنها : ماذا عملت بهذا العقل ؟ فيجيب عليه أنا كما خلقتنى أنت ، والله سيرد عليه وهل أنا خلقت البشرية منذ البداية كذلك وأنا أعطيتك عقلك للتفكير والشك فى كل شئ وتفحص فى كل شئ وتبحث عن الحقيقة إينما كانت وتعتنق الحقيقة وأنا أخشى فى منتهى الصراحة إن كل هؤلاء من أخواتنا المسلمين يكتشفوا فى ذلك اليوم أنه فات الأوان Too late و يكتشفوا الحقيقة المرة وماذا ينفع الندم بعد العدم و إذن دعوتى إلى الأحباء أن يفحصوا كل الكلام الذى قلناه و هذا كلام موجود عند :
-
جمال الدين الجـوذى فى نواسخ القرآن ص 39 .
-
والأتقان فى علــــــوم القرآن للسيوطى .
-
أبو جعفر النحاسى فى كتاب الناسخ والمنسوخ .
-
والشيخ هبة الله فى كتابه الناسخ والمنسوخ أيضاً
وهناك علم فى جامعة الأزهر اسمه الناسخ والمنسوخ .
ومرة جمعتنى الظروف بثمانية من علماء الأزهر والشيوخ من دول أخرى وتناقشنا فى موضوع الناسخ والمنسوخ وسألونى عن أنه يوجد فى الإنجيل ناسخ ومنسوخ .
+ المذيع : نرجو يا أبونا أن تلقى الضوء على هذا الموضع فى عجالة وكثيراً ما نسأل أن السيد المسيح جاء ونسخ التوراة ؟
+ الإجابة: هم يقولون كذلك ولكن لم تُذكر فى الإنجيل كلمة ناسخ أو منسوخ إطلاقاً والسيد المسيح قال بالحرف ما جئت لأنقض بل لأكمل وإذا جاء المسيح ليكمل ولم ينسخ شئ ونضرب هنا مثلاً : طالب أنتقل من مرحلة ابتدائى إلى إعدادى فهل ينقض وينسخ ما أخذه فى الابتدائى ويقال له نحن نقض هذا الكلام فأنساه بالطبع هذا لا يحدث ولكن التلميذ أخذ علم فى المرحلة الابتدائية على قدر مستواه ويزود هذا العلم فى الإعدادى ويزيد فى الثانوى ويزيد فى الجامعة .
لا ينقض ولا تغير ولا تنسخ الحلال بالحرام ولا الحرام بالحلال والمسيح جاء ليكمل والعهد القديم كان رموز لابد وأن تكمل مثل الذبائح الدموية فكانت رمز لموت الصليب وهذه الذبائح كملت فى دم المسيح وكما قلنا فى حلقة سابقة أن المهندس عند بناء العمارة يرسم لى العمارة على هيئة ماكيت وهو مثل العمارة تماماً وتراها قبل إنشاءها وعند أبدى موافقتى أقول له هذا جيد وكمل إذن العمل فيذهب ويكمل هذه الصورة عملياً إلى عمارة حقيقية ولا نستطيع أن تقول أنه الماكيت هذا نقض .
وأريد إضافة كلمة صغيرة أن القارئ لا يكتفى لهذه المعرفة بل يرفع قلبه إلى الله ويقول له :
[ يارب عرفنى طريقك ونور لى سكتك وأشرقنى بنورك علشان أصل إلى الحقيقة والله يستجيب فى الحال ويقول له أنا يارب فاتح قلبى لك علشان تدخل فى حياتى وتمتلك حياتى وتمتلكنى بالكامل .. أمين ]