06 أيلول, 2010   
  ابحث   
مواقع اخرى
  

 

يمكنكم المشاركة في دعم برامجنا وخدماتنا من خلال تبرعاتكم في هذه الصفحة، نشكركم على هذه التبرعات ونطلب من الله أن يبارك حياتكم ماديا وروحيا.

  

شاهد الحلقة

  Episode 51
  (هل القرآن كلام الله أم (وحي عمر والصحابة والشيطان
Size: Unknown

(3 ratings)
Play
 Print   

الحلقة 51 - هل القرآن وحى الله أم وحى الشيطان؟

للتعليق اضغط هنا

 

المذيع (1) ناقشنا عدة أسئلة بخصوص الوحي، وتساءلنا عن المتكلم في الوحي بخصوص بعض الآيات التي يبدو منها أنها كلام محمد، وأخرى كلام الملائكة، فهل تظن أن هذا كل ما بالقرآن أم لديك تساؤلات أخرى؟

 

 

 

الإجابة: حقيقة هناك تساؤلات بخصوص بعض الآيات القرآنية التي وضحت كتب أسباب التنزيل أن الصحابة كان لهم الفضل في نزولها.

 

المذيع (2) هل تستطيع أن تذكر بعض الأمثلة لنطرح هذه التساؤلات لعل أحدا من علماء الإسلام يتفضلون بتوضيحها ليستفيد الجميع؟

 

الإجابة: بالتأكيد، فهناك آيات تسبب في وحيها عمر، وأخرى من الصحابة، وأخرين.

أولا: قال (السيوطي: في كتاب الاتقان في علوم القرآن ص 38):

(1)  أخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله قال: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.

(2)  وقال ابن عمر: وما نزل بالناس أمر قط إلا نزل القرآن على نحوما قال عمر.

(3)  وأخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.

(4)   وأخرج البخاري وغيره عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث:

1ـ قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى.

2ـ وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب.

3ـ واجتمع على رسول الله نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن فنزلت كذلك

(5)  وأخرج مسلم عن ابن عمر عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث:

1ـ في الحجاب،

وفي مقام إبراهيم.

3ـ وفي أسرى بدر [أضافها، ورفع التهديد بتطليق نسائه]

(6)  وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي، أووافقني ربي في أربع:

1ـ لما نزلت آية "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين". قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت "فتبارك الله أحسن الخالقين"

(7) وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهودياً لقي عمر بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا، فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدوللكافرين، قال: فنزلت على لسان عمر.

(8) وأخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال: سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك.

المذيع (4) هذه سبع مرات وافق الوحي فيها عمر، فما هي الثامنة؟ ومن ذكرها؟

 

الإجابة: والواقع إذا حسبناها نراها سبعة، ثم يضاف إليها مرتين أخريين:

(1) مقام إبراهيم

(2) الحجاب

(3) تطليق زوجات محمد

(4) أسرى بدر

(5) تبارك الله أحسن الخالقين

(6) من كان  عدوا لله وملائكته

(7) في تبرئة عائشة من تهمة صفوان بن المعطل، " سبحانك هذا بهتان عظيم"

 

المذيع (3) كم مرة إذن وافق الوحي عمر؟

 

الإجابة: في تحريم الخمر ثلاث مرات، وذكرت (في أسباب نزول القرآن الواحدي ص 74):

(1) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا خالد بن الوليد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمر بن الخطاب قال: "اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في (البقرة ) "يَسأَلونَكَ عَنِ الخَمرِ وَالمَيسِرِ..."

(2) فدعى عمر فقرئت عليه، فقال اللهم بين لنا من الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في (النساء ) "يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَقرَبوا الصَلاةَ وَأَنتُم سُكارى " ...

(3) فدعى عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت هذه الآية "إِنَّما الخَمرُ وَالمَيسِرُ"  فدعى عمر فقرئت عليه، فلما بلغ "فَهَل أَنتُم مُّنتَهونَ" قال عمر: انتهينا.

 

المذيع (5) بقيت المرة التاسعة التي وافق فيها الوحي عمر فما هي؟

 

الإجابة: تعرف بآية الاستئذان، جاء بكتاب (أسباب نزول القرآن للواحدي ص 119):

 "قال ابن عباس: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر بحالة كَرِهَ عمر رؤيته ذلك، فقال عمر: يا رسول الله وددت لو أن الله تعالى أمرنا ونهانا في حال الاستئذان، فأنزل الله تعالى هذه الآية".

 

المذيع (6) ذكرت ما أوعز به عمر بن الخطاب بالوحي، وقلت في البداية أن هناك بعض الصحابة أوعزوا بآيات أخرى فهل يمكن أن نعرف شيئا عن ذلك؟

 

الإجابة: بالتأكيد فقد جاء في:

(1) (كتاب المغازي للواقدي ج 2 ص 434) أن أبا أيوب الأنصاري هو صاحب فكرة أن ما قيل عن عائشة واتهامها بالخيانة مع صفوان بن المعطل هو كذب وإفك، فكانت الآية (سورة النور 12) "قالوا هذا إفك مبين"

(2) وذكر أيضاً السيوطي في(كتاب الاتقان في علوم القرآن ص 38): عن سعيد بن المسيب قال: كان رجلان من أصحاب النبي إذا سمعا شيئاً من ذلك قالا: سبحانك هذا بهتان عظيم: زيد بن حارثة، وأبو أيوب، فنزلت الآية (سورة ).

(3) وذكر السيوطي أيضا أنه: أخرج أبي حاتم عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخير في أُحُد خرجن يستخبرن، فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حيّ، قالت: فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء، فنزل القرآن على ما قالت: "ويتخذ منكم شهداء"

(4)  وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الواقدي، حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى، فأخذ اللواء بيده اليسرى وهويقول - وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم - ثم قطعت يده اليسرى فحنى على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهويقول - وما محمد إلا رسول... ثم قتل فسقط اللواء. قال محمد لن شرحبيل: وما نزلت هذه الآية - وما محمد إلا رسول - يومئذ حتى نزلت بعد ذلك.

 

المذيع (7) هذه أمور عجيبة حقا، فهل هناك أمثلة أخرى:

 

الإجابة: هناك الكثير ولكني سوف أكتفي اليوم بثلاثة أمثلة أخرى لمن أوحوا لمحمد بآيات قرآنية:

(1) ففي كتاب (أسباب نزول القرآن للواحدي ص 342) قال أن زيد بن الأسود بن حرام الأنصاري وكنيته "أبو طلحة" هو صاحب فكرة عدم الدخول إلى بيوت النبي فكانت الآية (سورة الأحزاب53) "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي .."

(2) وقال ابن كثير في تفسيره: قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة رَجُل مِنْ آل أُمّ سَلَمَة قَالَ قَالَتْ أُمّ سَلَمَة: يَا رَسُول اللَّه لا نَسْمَع اللَّه ذَكَرَ النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْءٍ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبّهمْ أَنِّي لا أُضِيع عَمَلَ عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى " إِلَى آخِر الآيَة.

(3) ونقتبس ما قاله الشيخ خليل عبد الكريم بخصوص هذه الأمثلة في كتابه (النص المؤسس ج 1 ص 243) "تلك أمثلة على بزوغ آيات من القرآن إما موافقة لجمل تكلم بها أحدهم أو اقتراحات طرحوها أو توقعوها .. وقد تجيء مرة باللفظ، وأخرى بالمعنى".

(4) بقي أمر يثير الدهشة والصدمة في آن واحد.

 

المذيع (8) لقد شوقت المشاهد لهذا الأمر الغريب، فماذا يكون؟

 

 

الإجابة: هذا الأمر المُصْدِم هو كيف أن الشيطان يوحى إلى محمد بآيات قرآنية؟ هذا هو التساؤل الذي نحتاج له توضيحا!!

(1) قال الإمام النسفي (تفسيره ج3 ص161) "إنه عليه السلام كان في نادي قومه [مجلسهم] يقرأ (سورة النجم 53: 1): "والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم [أي محمد] وما غوى" فلما بلغ قوله: "أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى" جرى على لسانه [أي أضاف] "تلك الغرانيق العلى إن شفاعتهن لترتجى" قيل فنبهه جبريل فأخبرهم أن ذاك كان من الشيطان"

 

المذيع (9) هل هذا معقول؟ ربما النسفي هذا كان مخطئا، وربما لا يعتد به المسلمون؟

 

 

الإجابة: الواقع أن النسفي شيخ موثوق به، وليس هو الشخص الوحيد الذي أورد هذا الحديث بل هناك فقهاء كثيرون أوردوا نفس الحديث وبأكثر تفصيل مثل:

(1)  الواحدي في كتابه (أسباب نزول القرآن ص 111) (موقع الوراق على الإنترنيت)

1ـ قال لما رأى رسول الله تولِّي قومِه عنه وشق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله تعالى ما يقارب به بينه وبين قومه، وذلك لحرصه على إيمانهم.

2ـ فجلس ذات يوم في ناد من أندية قريش كثير أهله، وأحب يومئذ أن يأتيه من الله تعالى شيء ... وتمنى ذلك

3ـ فأنزل الله تعالى "وَاالنَجمِ إِذا هَوى" فقرأها رسول الله حتى بلغ "أَفَرَأَيتُمُ اللاتَ وَالعُزّى وَمَناتَ الثالِثَةَ الأُخرى" ألقى الشيطان على لسانه لما كان يحدث به نفسه وتمناه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى.

4ـ فلما سمعت قريش ذلك فرحوا، ومضى رسول الله في قراءته فقرأ السورة كلها.

5ـ وسجد في آخر السورة فسجد المسلمون بسجوده وسجد جميع من في المسجد من المشركين، فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن المغيرة وأبا أحيحة سعيد بن العاص، فإنهما أخذا حفنة من البطحاء ورفعاها إلى جبهتهما وسجدا عليها، لأنهما كانا شيخين كبيرين فلم يستطيعا السجود.

6ـ وتفرقت قريش وقد سرهم ما سمعوا وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق لكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل لها محمداً نصيباً فنحن معه.

7ـ فلما أمسى رسول الله أتاه جبريل عليه السلام فقال: ماذا صنعت! تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله سبحانه وتعالى، وقلت ما لم أقل لك، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً وخاف من الله خوفاً كبيراً.

8ـ فأنزل الله تعالى هذه الآية "وما أرسلنا من قبلك رسول ولا نبي "، فقالت قريش: ندم محمد على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله فازدادوا شراً إلى ما كانوا عليه.

9ـ أخبرنا أبو بكر الحارثي ... عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله: "أَفَرَأَيتُمُ اللاتَ وَالعُزَّى وَمَناتَ الثالِثَةَ الأُخرى" فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى، ففرح بذلك المشركون وقالوا: قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله وقال: اعرض علي كلام الله، فلما عرض عليه فقال: أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى "وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَّسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَيطانُ في أُمنِيَّتِهِ".

(2)  وهناك أيضا كثيرون ذكروا نفس الشيء منهم:

1ـ الجلالان: في موقع القرآن على الإنترنيت (www.quran.al_islam.com) ولكنهم الآن بعد تدخل الأزهر ألغوا ذلك وكتبوا عند الآية: "لا يوجد لها تفسير"

الإمام النحاس (كتاب الناسخ والمنسوخ ص 225)

3ـ إبن سلامة (كتابه الناسخ والمنسوخ ص 39و41)

4ـ إبن سعد (الطبقات الكبرى ص 91)

5ـ القرطبي في 6 مواقع من (تفسيره ص 2350 ـ 2356)

6ـ ابن حزم ثلاث مرات في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل ص 71و407و408)

7ـ الشيخ الألباني في كتابه (نصب المجانيق ص 10)

 

المذيع (10) رسالة من أحد المشاهدين منذ أن واظبت على هذا البرنامج وأنا ألمس إخلاصكم وأمانة بحثكم، وأنكم لم تفرضوا على افكارنا شيئا بالقوة، بل بالإقناع والمنطق، وإذ قد عرفت الهدف الذي تريدون تحقيقه وهو أن يقبل الإنسان كل إنسان المسيح في قلبه، فإني أقول لكم أنا لا مانع عندي، ولكني أمين مع نفسي فإني أخشى أن أخطئ بعد أن أبد الطريق النظيف الذي تدعون إليه، وهذا ما يمنعني أن أخطو الخطوة الأولى. فماذا افعل؟

 

الإجابة:

(1) مرحبا بك وشكرا لمشاعرك الرقيقة. وبخصوص سقوط الإنسان بعد البدء في المسيرة المقدسة فهو شيء محتمل، ولكن ينبغى أن لا يكون نتيجة الاستباحة والاستهتار.

هناك إتجاه، وهناك سلوك. فربما السلوك يتعثر ولكن ينبغى أن الاتجاه لا يتأثر.

 

 

 Print   

للتعليق يجب تسجيل العضوية إضغط هنا
هدفنا من التعاليق المنشورة هنا هو فتح باب النقاش والردود على الحلقات ومشاركة الآراء والاختبارات والأسئلة بطريقة أكاديمية ومحترمة، وبالتالي علينا جميعا أن نراعي مشاعر الناس وانتقاء الألفاظ والمصطلحات حتى نصل لهذا الهدف، وبالتالي فهذه مجموعة من الشروط أقرتها إدارة الموقع لتقنين نشر التعاليق حتى لا يتهمنا أي شخص بالتحيز في نشر المقالات. إقرأ شروط النشر
5100% 1
40.00%0
30.00%0
20.00%0
10.00%0

Number of Comments 1 , Average of Ratings 5
لقراءة المزيد من التعليقات إضغط هنا
Ilyasa Saleh          Rating: 5          18/02/2007 09:47:02 ص
The Koran
Dear Father zacharia, salam of the Lord be with you, I think it was not proper criticism to argue that, in the Koran there are words of Allah, words of Muhammad and words of Angels, although it may appear so, but the verse "WAMA YANTIQU ANIL HAWA, IN HUWA ILLA WAHYUN YUWHA" testify that those words spoken by others were also said through the knowledge of Allah and through His commands. This is the fact although as a matter of achieving your purpose of discrediting the Koran you are just using this argument which is out of context. Please contact me if you need further explaination from me as far as my knowledge is concern. Thanks. Yours truly, Saleh
 Print