21 تشرين الثاني, 2008   
  ابحث   
مواقع اخرى

the_quran1.jpg
موقع شامل لكل ما له علاقة بالقرآن: هو أول موقع لتفسير القرآن تفسيرا موضوعيا بعيدا عن الخرافة والأساطير التي امتلأ بها التراث الإسلامي.

 

islamexplained_dvd.jpg

لشراء منتوجاتنا

  

 

يمكنكم المشاركة في دعم برامجنا وخدماتنا من خلال تبرعاتكم في هذه الصفحة، نشكركم على هذه التبرعات ونطلب من الله أن يبارك حياتكم ماديا وروحيا.

  

معسكرات الصيف الدينية... مشروع غسل أدمغة بدلاً من الترفيه

صحيفة: الجريدة \الكويت

معسكرات الصيف الدينية... مشروع غسل أدمغة بدلاً من الترفيه

فاطمة دشتي

«معسكر الشباب الصالح، معسكر الهمة العالية، معسكر البواسل، نادي البراعم الصغيرة، معسكر النشء»...

كل هذه وسواها مسميات أطلقت على «معسكرات صيفية» اتخذت من زوايا صفحات الجرائد اليومية مكانا لها لتعلن عن برامجها، وبشكل تنافسي لافت، وعادة ما تذيّل بعبارات كتلك التي تستعجل الجمهور مثل « الأماكن محدودة» أو بعبارة «صيف على كيفك» أو تداعب مشاعر الملتزمين فتؤكد أن «المخيم غير مختلط»، وتوفر على من يشعر بالكسل في الذهاب لتسجيل ابنه أو ابنته لتؤكد «وجود مندوب خاص للتسجيل في المنازل»!

وتبذل محاولات مستميتة لأصحاب فكرة هذه المعسكرات لجلب أكبر عدد ممكن من الأطفال والشباب لمعسكراتها الصيفية، التي تصاغ ظاهريا بأنها تشمل «فصولا لتعليم الإنجليزية أو لحفظ القرآن» لكنها في واقع الحال تُخضع من يسجل فيها إلى دروس دينية مكثفة، يقدمونها بشكل قصص وروايات غير واقعية ولا تستند لشواهد تاريخية، بل هدفها ترهيب الصغار أو «حمايتهم من الثقافة الغربية» كما يدعون، وكما يؤكد أحد أولياء الأمور لـ «الجريدة».

يقول بو عبدالوهاب أنه في العام الماضي ، ولأسباب تتعلق بانشغاله، لم يستطع تأمين سفر الأولاد في العطلة الصيفية، وارتأى تسجيل إثنين من أولاده في معسكر صيفي أعلن عنه في إحدى الصحف، وكان رسم التسجيل زهيدا بواقع عشرة دنانير لمدة شهر كامل، ويوضح كيف صعق عندما وجه إليه إبنه، ذو التسعة أعوام، سؤالاً عن أفغانستان وكم تبعد عن الكويت؟، وعندما استفسر منه عن سبب سؤاله رد عليه « أستاذ المعسكر يقول أن من يذهب إلى أفغانستان ويحارب من يقف ضد الإسلام سيبنى الله له بيتا في الجنة»!

تجربة بو عبدالوهاب واقعية جدا ، فلم يع أن ما سمعه من إبنه سيكون درسا من الدروس التي سيتلقاها ابنه في المعسكر، لكنه يؤكد أنه على الرغم من نفي ما حصل من الأستاذ المعني، ويحمل جنسية عربية، أصر على أن يخرج أبناءه من المعسكر، وتجنب تسجيلهم مجددا في أي نواد أو معسكرات مشابهة.

يقول هربرت . أ . شيللر في كتابه «المتلاعبون بالعقول» إن «طرق غسل الدماغ تنجح بسهولة عندما تطبق على الشبان الصغار، فالكبار غالباً يصعب غسل دماغهم لأنه يحتاج إلى وقت. ويمكن استعمال أساليب ثبتت صلاحيتها، كالأحاسيس النفسية والجسمانية والمشاعر والعواطف القوية، إن كانت مؤلمة أو مفرحة، واستعمال الإقناع الفكري، والترغيب والترهيب ولفترة طويلة، بشكل يجبر معظم الأشخاص على تغيير أفكارهم ومبادئهم وعقائدهم».

ما ذكره شيللر ينطبق حرفيا على هدف بعض المعسكرات الصيفية ذات الصبغة الدينية، فهي إلى جانب أهدافها المبطنة، تنظم داخل أسوار مغلقة وبعيداً عن أعين السلطة وأولياء الأمور. فغسيل الدماغ، هو تغيير أفكار ومبادئ وعقائد وقيم الشخص، ووضع أفكار وقيم جديدة مختلفة عن التي كانت موجودة لديه في الأساس، وفي الوقت الذي يتشدق فيه اصحاب تلك المعسكرات بمبادئهم التي تحارب الثقافة الغربية وتهاجمها ، فالمثير حقا أن فكرة المعسكرات هي في الأصل تقليد أميركي معروف، حيث يتجمع الصبية من الطلاب في الإجازة الصيفية في مناخ من الحرية المنظمة لممارسة كل هواياتهم واستغلال مواهبهم وطاقاتهم.

«الجريدة» حرصت على الاتصال بأحد المعسكرات من خلال أرقامهم المذيلة في الإعلانات المنشورة في بعض الصحف، وعندما سألنا عن ملامح المعسكر، كان المسؤول على الجانب الآخر سعيدا بشرح كل شيء، وقال إن الهدف الأساسي من إقامة المعسكر هو استثمار أوقات الفراغ لدى الشباب والناشئين وإبعادهم عن «المزالق السلبية»... ولم يحاول شرح عبارته الأخيرة، بل حاول التهرب بالدعوة إلى الحضور شخصيا للحصول على معلومات إضافية.

ما يحدث في كواليس هذه المعسكرات ما هو إلا مجرد جرس إنذار لتستعيد مؤسسات الدولة أدوارها التى تركتها عمدا أو سهوا لهذا التيار المتطرف، مع أمنيات الأهالي بعودة الأندية الصيفية لمدارس وزارة التربية، حتى لا نستيقظ يوما على السيناريو الأسوأ.

 Print   

 
هدفنا من التعاليق المنشورة هنا هو فتح باب النقاش والردود على الحلقات ومشاركة الآراء والاختبارات والأسئلة بطريقة أكاديمية ومحترمة، وبالتالي علينا جميعا أن نراعي مشاعر الناس وانتقاء الألفاظ والمصطلحات حتى نصل لهذا الهدف، وبالتالي فهذه مجموعة من الشروط أقرتها إدارة الموقع لتقنين نشر التعاليق حتى لا يتهمنا أي شخص بالتحيز في نشر المقالات. إقرأ شروط النشر
  View Comments
لقراءة المزيد من التعليقات إضغط هنا
james peter          Rating: 5          04/08/2008 10:35:24 م
انا معاك با صوت الحق
المعسكرات المسيحية لا تعلم الكره تحت اسم يسوع لأن هذا مخالف للأمجيل وأي طفل يمكن أن يواجه مدرسه بذلك لأن أثناء التعليم المسيحي في أنحاء العالم هناك حرية النقاش وحرية السؤال وحرية التشكك ليس كما في الدين الاسلامي : ممنوع النقاش ما تكلم عليه مستر إكس هو البرنامج الذي عرضته قناة الجزيرة منذ شهور ,, وهو يحاول أن يضحك على روحه ... في قرآنك الكره وكل الموبيقات وهو حلال عليكم ولكم فاشبعوا بهيا اكثال عبود و مستر إكس.......ي
صوت الحق          Rating: 1          06/07/2008 02:21:17 م
rambo1 x
لقد كتبتَ "هنالك معسكرات مسيحية متطرفة..." فاكتب لنا الرابط (اللنك) واعلم من جهة أخرى: ليس من يرفع يافطة مكتوب عليها "مسيحية" أو "يسوع" يعتبر مسيحيّاً. ثمّ هل يوجد في الإنجيل كلّه ما يدعو الى كراهيّة الآخر؟ أمّا القرآن ففيه أنواع من الحقد والكراهية والعنصريّة وأشكال عدّة، أي أنّ المعسكرات الإسلاميّة لها ما يبرّرها في القرآن والحديث والسّنّة. أخيراً لا تكتب لنا حزّّورات وسخافات وما يؤكّد على سفالتك وسفالات نبيّك وشيوخك لأنها معروفة لي. وهذا رأيي الشخصي! ص†ح
zaabolla zaabolla          Rating: 5          30/06/2008 10:38:07 ص
الترجمة الى لغات عدة
لا وزن لهذه المقالة إن لم تترجم الى لغات العالم الحر حتى يعلم كيفية تربية الإرهاب وتنشئة ممارسيه يجب أن تصاحب المقالة ترجمة على الأقل "انجليزية " وهذا ينسجب على كل المقالات في هذا السايت
 Print